يني شفق العربية - سوريا.. القبض على متهم بجرائم حرب خلال النظام المخلوع العربي الجديد - العراق ينفي دفع رسوم مقابل مرور ناقلة نفط في مضيق هرمز Euronews عــربي - في ظل الحرب والمخاوف على مطار بيروت.. لبنان يدشّن مطاره الثاني في شمال البلاد يني شفق العربية - فيدان: علاقات تركيا وبنغلاديش تقوم على الأخوة لا المصالح فقط التلفزيون العربي - التوتر يتصاعد بين واشنطن وطهران.. تصعيد إسرائيلي في لبنان وغزة يني شفق العربية - يوم البيئة العالمي: كارثة صحية تهدد غزة مع تراكم 370 ألف متر مكعب من النفايات الجزيرة نت - إغلاق هرمز يكشف حدود أوبك بلس في سوق النفط العربية نت - حملة لحماية الثعابين تقسم الجزائريين وكالة الأناضول - الرئيس أردوغان يدعو الشركات الدولية للاستثمار في تركيا قناة العالم الإيرانية - فلاوة البقاعية..حين يتحوّل الركام إلى شهادة صمود وتحدّي!
عامة

آلات موسيقية شعبية نادرة وألحان مهددة بالاندثار تجد حياة رقمية جديدة على الإنترنت

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ أسبوعين
1

تنساب نغمة رقيقة هامسة من مزمار مصنوع من العظم، ويشق صوت السورناي الحاد الهواء بينما تتردد الإيقاعات الطبَلية الطبقية كخطوات بعيدة تعبر قرى الجبال. هذه الأصوات التي كانت ترافق الرعاة وموكب الأعراس وال...

ملخص مرصد
أطلقت أوزبكستان منصة رقمية جديدة باسم "أوهانغ" لحفظ وتسجيل التراث الموسيقي الشعبي النادر، بهدف توثيق 24 آلة تقليدية وأكثر من 200 عينة صوتية. تستهدف المبادرة الحفاظ على ألحان مهددة بالاندثار مثل آلة "غاجير ناي"، وإتاحتها مجاناً للمبدعين عبر أرشيف رقمي مفتوح. يهدف المشروع إلى الربط بين التراث الموسيقي التقليدي والأنماط الحديثة مثل البوب والهيب هوب، مع خطط لتوسيع الأرشيف وإطلاق منصة رسمية في يونيو 2024.
  • منصة "أوهانغ" تسجل 24 آلة تقليدية و200 عينة صوتية نادرة في أوزبكستان
  • آلة "غاجير ناي" المصنوعة من عظم طائر جارح وثقت بعد 40-50 عاماً من عدم العزف
  • المنصة ستتضمن تسجيلات مجانية قابلة للاستخدام في أعمال إبداعية مع منع إعادة البيع
من: فريق مشروع "أوهانغ"، أوكتام خاكيموف (خبير تراث)، مافتونا عبد الغفوروفا (منسقة المشروع)، سردار باباييف (مدير إبداعي)، شركة "أوزبكتليكوم" أين: أوزبكستان (طشقند والمناطق المحيطة، بخارى، المناطق الجبلية)

تنساب نغمة رقيقة هامسة من مزمار مصنوع من العظم، ويشق صوت السورناي الحاد الهواء بينما تتردد الإيقاعات الطبَلية الطبقية كخطوات بعيدة تعبر قرى الجبال.

هذه الأصوات التي كانت ترافق الرعاة وموكب الأعراس والمجتمعات النائية، يجري اليوم تسجيلها ورقمنتها وإدخالها إلى العالم الرقمي عبر منصة ثقافية جديدة في أوزبكستان.

تهدف مبادرة جديدة تحمل اسم" أوهانغ" إلى حفظ وتوثيق التقاليد الموسيقية النادرة من خلال تسجيل الآلات والألحان التي ظلّت لوقت طويل خارج المكتبات الصوتية العالمية.

ومع لجوء منتجي الموسيقى المعاصرة أكثر فأكثر إلى الزخارف التقليدية والآلات الشعبية لإثراء موسيقى البوب والهيب هوب والإلكترونيات، تبقى كثير من الأصوات الأصلية من دون توثيق أو مقطوعة الصلة بجذورها الثقافية، ما يخلق، بحسب فريق المشروع، فجوة في الوصول والمعرفة.

يقول الخبير في التراث الثقافي غير المادي أوكتام خاكيموف إن" غير المتخصصين يخلطون كثيرا بين الألحان المحلية والموسيقى العربية أو الأذرية أو التركمانية، وعند البحث في منصات المقطوعات الجاهزة باستخدام عبارات مثل" موسيقى أوزبكية" تغيب النتائج المناسبة أو تقترح المنصات مقاطع لا علاقة لها بالموضوع".

وقد صُممت منصة" أوهانغ" كفهرس رقمي مجاني للموسيقى التقليدية في أوزبكستان، يجمع الألحان الأساسية وتسجيلات الآلات والعينات الصوتية في مكان واحد متاح للمبدعين، فيما يؤكد ممثل شركة" أوزبكتليكوم" الداعمة للمشروع: " نرغب في جمع أهم الألحان الأوزبكية التقليدية وإتاحتها، ومشاركة الثقافة الموسيقية لأوزبكستان والترويج لها لدى الجيل الشاب".

بحث ميداني وتسجيلات نادرةبدأ المشروع ببعثات ميدانية في طشقند والمناطق المحيطة بها، حيث زار الباحثون ورش صناعة الآلات والقرى النائية والاستوديوهات بحثا عن العازفين التقليديين وصانعي الآلات.

وتوضح منسقة المشروع مافتونا عبد الغفوروفا: " أجرينا أولى بعثاتنا في ديسمبر، وكنّا نبحث عن موسيقيين يؤدون موسيقى تقليدية، إلى جانب الحرفيين الذين يصنعون الآلات الشعبية".

وأنجزت التسجيلات لاحقا في استوديو احترافي، شارك فيه الموسيقيون في جلسات فردية وجماعية، ما أسفر عن أرشيف يضم 24 آلة تقليدية وأكثر من 200 عينة صوتية مسجلة.

ومن بين أهم الاكتشافات آلة" غاجير ناي"، وهي آلة نفخ نادرة للغاية ذات صوت مميز، تُصنع من عظم جناح طائر جارح يُسمى" غاجير"، وكانت تستخدم تاريخيا في الحياة اليومية في المناطق الجبلية؛ ففي العصور القديمة كان الرعاة وسكان الجبال يعزفونها أثناء رعي الماشية.

كما وثّق المشروع مواد موسيقية لم تُؤدَّ على نطاق واسع منذ عقود، من بينها ألحان قديمة على آلة السورناي لم تُعزف منذ 40-50 عاما، ويشير خاكيموف إلى أنه لا توجد، على حد علم الفريق، تسجيلات مماثلة في أي مكان آخر.

وتشمل المواد أيضا آلة" سيبِزغا" وأنماط إقليمية على الدف" الدُويرَة" وتقاليد الإيقاع في بخارى، وأعيد بناء بعض هذه العناصر أثناء عملية التسجيل.

ويضيف خاكيموف أن هذه التسجيلات مهمة ليس فقط للمبدعين، بل أيضا للبحث العلمي وحفظ التراث، مؤكدا أن الحفاظ على الصوت الأصلي للآلات التقليدية داخل الاستوديو كان هاجسا أساسيا؛ لذا عمل الفريق مع مهندسي صوت يدركون جيدا كيف تبدو هذه الآلات في الواقع، وكان الهدف" ليس تحسين الآلة عبر المعالجة التقنية، بل التقاط صوتها الحقيقي والأصيل".

ستكون منصة" أوهانغ" متاحة للاستخدام المجاني بالكامل؛ إذ يؤكد خسانوف أن" المنصة ستكون مجانية تماما، من دون أي وظائف مدفوعة أو اشتراكات".

ووفقا للمشروع، ستُنشر جميع التسجيلات بموجب ترخيص استخدام عام يتيح استغلالها مجانا في المشروعات الشخصية والإبداعية والتجارية، بحيث" يمكن للمستخدمين تنزيل المقاطع الصوتية واستخدامها في الفيديو والأفلام والإعلانات أو الأعمال الموسيقية"، مع قيد وحيد يتمثل في منع إعادة بيع المحتوى كما هو من دون أي تعديل.

ويشدد القائمون على المبادرة على الجمع بين سهولة الوصول واحترام الثقافة، موضحين: " نريد أن تُستخدم هذه التسجيلات على نطاق واسع، لكن من دون إساءة استعمالها أو تشويهها بما يسيء إلى الثقافة التي تنتمي إليها".

توسيع الأرشيف وآفاق المستقبلمن المقرر إطلاق المنصة رسميا في يونيو، على أن تبدأ بالأعمال المسجلة خلال البعثات الأولى في منطقة طشقند، قبل أن تُوسَّع لاحقا.

وتقول منسقة المشروع مافتونا عبد الغفوروفا: " هذه مجرد بداية؛ سنواصل البعثات في مختلف أنحاء أوزبكستان ونعمل تدريجيا على توسيع الفهرس".

ويتوقع أن تتطور المنصة، إلى جانب دورها التوثيقي، لتصبح فضاء إبداعيا يضم ريمكسات ومحتوى يولده المستخدمون وتعاونات بين الموسيقيين التقليديين والفنانين المعاصرين.

ويرى المدير الإبداعي سردار باباييف أن هذا التطور طبيعي، قائلا: " نلاحظ بالفعل اهتماما من منسقي الأغاني" دي جي" والمنتجين، ويمكن للمنصة أن تتحول إلى جسر يصل بين الموسيقى التقليدية والأنماط الحديثة".

كما تُدرس خطط لتنظيم مهرجان موسيقى إلكترونية يسلط الضوء على إعادة تقديم الأصوات الأوزبكية التقليدية، " لجمع الموسيقيين والمنتجين الذين يعملون على هذه المواد، لأن الموسيقى التقليدية لا ينبغي أن تبقى حبيسة الماضي؛ بل يمكن أن تعيش في أشكال جديدة"، مع بحث إمكان إشراك فنانين دوليين بما يجعل المشروع منصة محتملة للتبادل الثقافي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك