أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى أن الوزارة تتبنى توجهًا واضحًا يقوم على تسخير البحث العلمى لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطنى وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعى والإنتاجي.
وشدد على أن الأمن الغذائي أصبح أحد أهم الملفات التى تتطلب تكاملًا بين المعرفة العلمية وصانع القرار ومجتمع الأعمال.
وأشار وزير التعليم العالي في كلمته أمام قمة مشروع seeds الذي نظمتها اتحاد الغرف التجارية المصرية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبى إلى أن مشروع SEEDS يعد مبادرة متوسطية رائدة لتعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال حلول مبتكرة وآليات فعالة لتبادل المعرفة.
وأكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الابتكار والبحث التطبيقى وتعزيز التعاون الدولى عبر برامج مثل PRIMA وHorizon Europe.
وأضاف الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تعمل على دعم الباحثين والمبتكرين وربط الأبحاث العلمية باحتياجات السوق، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية والقطاع الخاص؛ مشيرا إلى أن مصر تحتل المرتبه 25 على مستوى العالم؛ ووعد الوزير بخلق كيانات دورها تحويل الأبحاث لاقتصاد معرفه وجارى حاليا انشاء مجموعه من الكيانات.
وقال في كلمته" أنه يسعدنى أن التقى بكم اليوم فى بيت التجار، اتحاد الغرف التجارية، كرسالة لا تقبل التأويل حول التوجه الأول لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وهو تسخير البحث العلمى لخدمة المجتمع وتوفير الحلول العلمية للتطوير والنهوض بكافة قطاعاته، وبالطبع فقطاعات الانتاج والخدمات هى الاولوية الاولى، وذلك يتضمن المعاونة فى تطوير واستحداث المنتجات التى تتوافق مع المواصفات الدولية، وابتكار تكنولوجيات الانتاج عالية الكفاءة، وترشيد الهالك من الموارد والطاقة لخفض التكلفة وزيادة التنافسية، وإعادة التدوير، وحل مشاكل الانتاج وتطوير أساليبه، وكل ذلك سواء على مستوى القطاع أو الشركة، إلى جانب معاونة رواد الاعمال والمبتكرين فى تحويل الأفكار إلى واقع انتاجى وخدمى.
ومشروع SEEDS هو مبادرة أورومتوسطية رائدة تُنفَّذ في إطار برنامج PRIMA الممول من الاتحاد الأوروبي وينفذ بالتعاون مع الوزارة، يهدف إلى تعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تطوير حلول مبتكرة وعملية قادرة على مواجهة التحديات والصدمات المناخية والاقتصادية والبيئية والجيوسياسية التي تؤثر بشكل متزايد على النظم الغذائية في المنطقة.
ويتم تنفيذ المشروع على مدار ثلاث سنوات، بمشاركة ائتلاف يضم 16 شريكًا من سبع دول متوسطية هي: مصر، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، والأردن، والمغرب، وتونس.
ومن خلال شراكة متعددة التخصصات تجمع بين المؤسسات البحثية، والجهات التقنية، وبالطبع اتحادات الغرف، حيث يسعى المشروع إلى المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي طويل الأمد، ودعم الزراعة المستدامة، وبناء نظم غذائية أكثر مرونة واستدامة في المنطقة المتوسطية، من خلال تطوير أدوات مبتكرة، وممارسات زراعية مستدامة، وآليات فعّالة لتبادل المعرفةواستعرض الوزير بعض المبادرات التى تطرحها الوزارة لمجتمع الاعمال والتى تتضمن:• مجالات الدعم والتمويل والتى تركز على الأولويات الوطنية وهى الصحة والدواء، الزراعة والغذاء، الطاقة والمياه والبيئة، تعميق التصنيع المحلي، والإلكترونيات والاتصالات.
• مجالات دعم الابتكار وأبرزها برنامج RESPECT لدعم كبار العلماء، لتمويل مشروعات بحثية متقدمة بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع الواحد لمدة عامين، بمشاركة باحثين شباب، وبتوجه قطاعى• تقديم منح للماجستير والدكتوراه (Step by Step): لدعم الباحثين الشباب وتمويل أبحاثهم التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص.
• شبكة مصر البحثية التى ستهدف تمكين الشركات الناشئة الأعمق تكنولوجياً، وتعزيز التعاون بين المراكز البحثية والقطاع الخاص.
• حماية الملكية الفكرية من خلال دعم الباحثين عبر معاهدة التعاون بشأن البراءات، حيث تتحمل الجهات البحثية تكاليف الطلبات المقبولة فنيًا وقانونياً.
• برنامج الذكاء الاصطناعي حيث تم إنشاء 3 مراكز لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المراكز البحثية (القومي للبحوث، الفلزات، الاستشعار عن بعد).
• برنامج" الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط" (PRIMA) الذى يجمعنا اليوم، هو مبادرة رئيسية للتعاون البحثي بين الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط، يجمع 19 دولة من شطرى البحر الابيض، ويهدف الى تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات نقص المياه والإنتاج الغذائي المستدام، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد في المنطقة بمنح من 200 الى 250 الف يورو لكل شريك فى تحالفات تضم 4 جهات على الأقل من دول مختلفة.
• برنامج هورايزون يوروب (Horizon Europe) هو البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي لتمويل البحوث والابتكار بميزانية ضخمة تتجاوز 95 مليار يورو، يهدف البرنامج إلى تعزيز التنافسية الصناعية وخلق فرص العمل، ومواجهة تغير المناخ، ودعم التنمية المستدامة، مع التركيز على التعاون الدولي، وقد انضمت مصر رسمياً كأول دولة عربية للمشاركة في أكتوبر 2025 كنتاج لزيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى الاتحاد الاوروبى فى بروكسل، مما يتيح للباحثين والجامعات والشركات والمبتكرين المصريين المشاركة الكاملة والقيادة في المشاريع البحثية.
واقترح الوزير توقيع بروتوكول بين اتحاد الغرف والوزارة لنشر تلك الفرص لمجتمع الاعمال من خلال الغرف التجارية بالمحافظات وربط كل غرفة بالجامعة والمراكز البحثية بالمحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك