(دكتوراه في العلوم البيئة- جامعة عين شمس)الكلاب الضالة تغزو الشوارع.
خوف بين المواطنين وتحذيرات من كارثة صحية.
وتشهد العديد من المدن والقرى خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الكلاب الضالة، في مشهد أصبح يثير حالة من القلق والخوف بين المواطنين، خاصة مع تكرار حوادث العقر ومطاردة الأطفال والمارة في الشوارع، وسط مطالبات بسرعة التدخل ووضع حلول حاسمة لهذه الأزمة التي باتت تهدد الأمن والصحة العامة.
وباتت مجموعات الكلاب الضالة تنتشر في الأحياء السكنية والشوارع الجانبية ومحيط المدارس والمصالح الحكومية، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر، خصوصًا خلال ساعات الليل والصباح الباكر، حيث يخشى كثير من المواطنين السير بمفردهم خوفًا من التعرض لهجوم مفاجئ.
ويؤكد عدد من الأهالي أن الظاهرة تفاقمت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تراكم القمامة وانتشار مخلفات الطعام بالشوارع، ما وفر بيئة مناسبة لتجمع الكلاب وتكاثرها بشكل مستمر، بالإضافة إلى غياب الرقابة على بعض مربي الحيوانات الذين يتركون كلابهم في الطرقات بعد العجز عن رعايتها.
ولا تتوقف خطورة الكلاب الضالة عند إثارة الخوف فقط، بل تمتد إلى تهديد الصحة العامة، حيث يحذر متخصصون من احتمالية انتقال بعض الأمراض الخطيرة، وعلى رأسها مرض السعار، فضلًا عن الإصابات والجروح التي قد تنتج عن الهجوم أو العقر، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
كما تسببت الظاهرة في حالة من الاستياء بين المواطنين بسبب النباح المستمر ليلًا، وتمزيق أكياس القمامة، وتعطيل حركة المارة في بعض المناطق، ما جعل القضية تتحول من مجرد ظاهرة عابرة إلى أزمة مجتمعية تحتاج إلى تحرك عاجل ومنظم.
ويرى مراقبون أن الحل لا يكمن في الإجراءات المؤقتة أو العشوائية، بل في تنفيذ خطة متكاملة تشمل حملات تعقيم وتطعيم للكلاب الضالة، وتحسين منظومة النظافة، والحد من تراكم القمامة، إلى جانب إنشاء ملاجئ مخصصة للحيوانات، وتطبيق قوانين رادعة ضد من يتركون الحيوانات في الشوارع دون مسؤولية.
كما طالب مواطنون بزيادة حملات التوعية المجتمعية حول كيفية التعامل الآمن مع الكلاب الضالة، مع ضرورة وجود تنسيق مستمر بين المحليات والطب البيطري ومنظمات المجتمع المدني للسيطرة على الظاهرة بشكل حضاري وآمن.
وفي ظل تزايد الشكاوى اليومية، تبقى أزمة الكلاب الضالة واحدة من الملفات التي تحتاج إلى تحرك سريع وجاد، حفاظًا على أمن المواطنين، وحمايةً للصحة العامة، وإعادة الشعور بالأمان إلى الشارع من جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك