هزّت حادثة غير مسبوقة المستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان بتونس، بعد خطأ في تسليم جثمانين، انتهى بتسليم كل عائلة جثمان المتوفى الآخر، قبل أن يُكتشف الخطأ أثناء مباشرة إجراءات الدفن.
واستدعت الحادثة تدخلاً قضائيًا وإداريًا عاجلًا لتصحيح الوضع وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة.
تبادل جثمانين بين عائلتينوبحسب مصادر إعلامية تونسية، فقد تم تسليم جثمانين لعائلتين من ولايتي القيروان وسليانة، حيث تسلّمت كل عائلة جثمانًا لا يعود إليها.
ولاحظت إحدى العائلتين، أثناء إجراءات الدفن، أن الجثمان لا يخصّ فقيدها، لتتطور الأزمة بعد اكتشاف أن الجثمان الآخر دُفن بالفعل، ما أثار حالة من الاحتقان والاحتجاج.
وتدخلت السلطات لاحقًا، حيث جرى استخراج الجثمان المدفون تحت إشراف قضائي، وإعادته إلى المستشفى، قبل تصحيح عملية التسليم وإرجاع كل جثمان إلى عائلته المعنية، في إجراء وُصف بأنه" تدارك متأخر" للخطأ الإداري.
ووفق مصادر طبية وإدارية، جرت عملية التصحيح تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، بهدف إعادة الأمور إلى نصابها القانوني والإنساني، مع مباشرة تحقيق إداري داخل المستشفى لتحديد المسؤوليات ومكامن الخلل في سلسلة الإجراءات.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادثة تعود إلى مجموعة عوامل متداخلة، من بينها تشابه أعمار المتوفين حيث كلاهما من مواليد السبعينيات، وظروف وأسباب الوفاة وتزامنها.
كما تزامنت إجراءات التسليم في ظروف إنسانية حساسة، إضافة إلى اضطراب في توزيع المهام بين الأعوان نتيجة تبدّل الورديات، ما أدى إلى ثغرة إجرائية في عملية التعرف والتسليم.
وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة في تونس، حيث عبّر ناشطون ومعلقون عن صدمتهم من وقوع خطأ بهذا الحجم داخل مؤسسة صحية عمومية.
واعتبر البعض أن الحادث يمسّ بشكل مباشر باحترام كرامة الموتى وذويهم، ويثير تساؤلات عن مدى صرامة إجراءات التحقق داخل أقسام حفظ الجثامين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك