أثارت واقعة شهدتها مدينة فتحية التابعة لولاية موغلا جنوب غربي تركيا موجة واسعة من الجدل، عقب تداول مقطع فيديو يُظهر الإمام المتقاعد فرحات تاشكين خلال مشاركته في افتتاح حانة وملهى ليلي يحمل اسم" 10 ماسا ميهاني"، حيث ردّد دعاءً بحضور مسؤولين محليين ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض.
وخلال الفيديو المتداول، ظهر تاشكين وهو يرفع يديه بالدعاء للمشروع الجديد، قائلًا: " اللهم اجعل في هذا المكان رزقًا وفيرًا، وبارك لأصحابه، واغفر لهم، وارزقهم من فضلك"، الأمر الذي أثار تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وانقسمت ردود الفعل بين من اعتبر مشاركة رجل دين في افتتاح مكان يُقدّم المشروبات الكحولية أمرًا غير مقبول ويتعارض مع التعاليم الدينية، وبين من رأى أنّ الواقعة جرى تضخيمها بشكل كبير، خاصة في المدن السياحية التي تشهد فعاليات تجارية متنوعة.
مسؤولون محليون شاركوا في الافتتاحوجرى افتتاح المنشأة الترفيهية بحضور عدد من المسؤولين المحليين، بينهم رئيس غرفة تجارة وصناعة فتحية عثمان تشيرالي، الذي أكد أن المشروع يمثل إضافة للاقتصاد المحلي، فيما تمنى نائب رئيس البلدية ولي أويصال التوفيق لصاحب المشروع، داعيًا له بـ" الأرباح الوفيرة والرزق الكريم".
إلا أنّ مشاركة الإمام المتقاعد فرحات تاشكين في مراسم الدعاء كانت الحدث الأبرز، بعدما اعتبر ناشطون أنّ ظهوره في افتتاح منشأة مرتبطة ببيع الكحول يُمثّل تناقضًا مع الخطاب الديني التقليدي.
الإمام المتقاعد: لم أكن أعلم طبيعة المكانوفي أول تعليق له بعد تصاعد الانتقادات، قال تاشكين، الذي خدم إمامًا لمدة 40 عامًا، إنه لم يكن يعلم بشكل واضح طبيعة المكان عند تلقيه الدعوة للمشاركة.
وأضاف في تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلية: " لم أستحق كل هذه الإهانات، ولو كنت أعلم أنّ الأمر سيصل إلى هذا الحد لما غادرت منزلي أصلًا"، مشيرًا إلى أنّ الهجوم طال شخصه وعائلته والمؤسسة الدينية.
كما أعرب عن أسفه لما وصفه بسوء الفهم الذي رافق الحادثة، مؤكدًا أنّه أمضى سنوات طويلة في خدمة المواطنين من دون تمييز، وأنّ الواقعة تحوّلت إلى مادة واسعة للتداول والسخرية عبر مواقع التواصل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك