روسيا اليوم - بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية القدس العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة وكالة الأناضول - أمينة أردوغان: منتدى "صفر نفايات" لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية وكالة الأناضول - عون في انتقاد نادر لنعيم قاسم: شعب لبنان ليس شعبك العربي الجديد - "التجمع الوطني للأحرار" يدفع برئيسه ووزرائه لخوض الانتخابات المغربية العربي الجديد - إيبولا: 518 مليون دولار لتمويل خطة مكافحة الفيروس على 6 أشهر قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي يدفع نحو وقف النار بلبنان يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها الجزيرة نت - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل
عامة

خافيير بارديم يتألق في فيلم "الحبوبة"

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
1

يدهشنا النجم الإسباني القدير خافيير بارديم في فيلمه الجديد" الحبوبة"، والذي يجسد خلاله دور مخرج يلتقي بابنته بعد غياب طويل لتعمل معه في فيلم من إخراجه، ضمن دراما سينمائية عامرة بالتفاعلات ومتوهجة بالأ...

ملخص مرصد
يبرز النجم الإسباني خافيير بارديم في فيلمه الجديد "الحبوبة" بدور مخرج يعود من المنفى لإخراج فيلم في الصحراء الإسبانية، ليتصاعد الصراع مع ابنته الممثلة فيكتوريا لونغو. الفيلم، من إخراج رودريغو سوروجوين، يستعرض دراما عائلية وصراعات إبداعية متفجرة، مع أداء بارز لبارديم ولونغو. (بحسب تغطية صحفية).
  • خافيير بارديم يجسد مخرجاً يعود من المنفى لإخراج فيلم في الصحراء الإسبانية
  • الفيلم يروي صراعاً عائلياً وصراعات إبداعية متصاعدة بين الأب وابنته
  • أداء بارديم ولونغو لاقى إشادة واضحة في الفيلم الدرامي
من: خافيير بارديم، فيكتوريا لونغو، رودريغو سوروجوين أين: الصحراء الإسبانية (منطقة متنازع عليها تاريخياً)

يدهشنا النجم الإسباني القدير خافيير بارديم في فيلمه الجديد" الحبوبة"، والذي يجسد خلاله دور مخرج يلتقي بابنته بعد غياب طويل لتعمل معه في فيلم من إخراجه، ضمن دراما سينمائية عامرة بالتفاعلات ومتوهجة بالأحاسيس والمواجهات؛ ليقدم أداءً ساحراً ثرياً بتجليات قامة سينمائية كبرى تؤكد دائماً أننا أمام مبدع فذ.

وتشارك بارديم البطولة النجمة المسرحية والسينمائية الإسبانية فيكتوريا لونغو، في أحدث إنتاجات المخرج الإسباني رودريغو سوروجوين، والذي يروي قصة تصوير فيلم يكاد يخرج عن مساره في لحظات المواجهة الحادة بين الأب وابنته المحبوبة.

وفي العام الماضي، وضمن اختيارات مهرجان كان السينمائي، شاهدنا فيلم" القيمة العاطفية" للدانماركي يواكيم ترير الذي يروي كذلك علاقة مخرج مع ابنته الممثلة، إذ تظل العلاقة مع السينما حاضرة في العديد من الأعمال العالمية، وهنا نستحضر رائعة الإيطالي فيدريكو فيلليني" ثمانية ونصف".

وقد ظلت النسبة الأكبر من تلك الأعمال السينمائية تقدم المخرج" الأب" بصورة المتسلط، وهو ما لمسناه في فيلم مثل" الاحتقار" لجان لوك غودار وأفلام أخرى، ولعلنا نجد بعض الإشارات المشابهة أيضاً في فيلم" الإسكندرية نيويورك" للمخرج يوسف شاهين.

وفي فيلمه الدرامي الجديد" الحبوبة" (El Ser Querido)، يقدم المخرج الإسباني رودريغو سوروجوين دراما من وراء الكواليس، مضيفاً بعض اللمسات المرحب بها إلى هذه الصيغة التقليدية، ومقدماً في الوقت ذاته جرعة كبيرة من الكآبة التي تسود موقع التصوير لدرجة يصعب معها تحمل المشاهدة، حتى أن المشاهد قد يرغب أحياناً في الصراخ بكلمة" قَطْع".

ويتجلى ذلك بوضوح في مشهد تناول الطعام الذي تمت إعادته مرات عدة، وعمل من خلاله المخرج الأب على إيصال مجموعة من الرسائل لنجوم العمل وابنته على وجه الخصوص.

ويبدو أن سوروجوين يميل إلى الاشتغال على ثيمة الكآبة بكونها مادة خصبة لتفجير طاقات المبدع الكامنة في التعبير، وتحديداً لدى الممثلين والممثلات الذين يشتغل معهم، تماماً كما في تجربته السابقة في فيلم" الوحوش" الذي حققه عام 2023.

وعلى إيقاع هذه الكآبة، يأخذنا الفيلم إلى حكاية المخرج الكبير الحائز على جائزة الأوسكار مرتين، إستيبان مارتينيز (خافيير بارديم)، الذي يعود إلى الوطن بعد سنوات من المنفى في نيويورك لإخراج فيلم تاريخي تدور أحداثه في الصحراء الإسبانية، وهي منطقة متنازع عليها في شمال إفريقيا عُرفت تاريخياً بالصحراء الغربية واحتلتها إسبانيا حتى سبعينيات القرن العشرين، حيث فضل المخرج أن تجري الأحداث في تلك المنطقة العامرة بالحكايات والشخوص.

ومثل أي تجربة إنتاجية، فإن إنتاج فيلم كهذا يظل محفوفاً بالمخاطر، لاسيما حين يقرر المخرج مارتينيز إسناد الدور الرئيسي لابنته الكبرى المنفصلة عنه، والتي لم تعمل سوى في عدد قليل من المسلسلات التلفزيونية، وتجسد دور الابنة" إميليا" الفنانة فيكتوريا لونغو باقتدار واضح.

وبعد المشهد الافتتاحي الذي يجري في أحد المقاهي ويجمع بين الأب المخرج والابنة الممثلة لحظة عقد الاتفاق، تتنقل الأحداث مباشرة إلى الصحراء لنشاهد مراحل وكواليس تصوير الفيلم في عام 1932، وسط إيقاع متسارع يتجاوز حدود المشهد الافتتاحي الهادئ والمركز.

وفي تلك اللحظات تتكشف هوية وشخصية المخرج الذي يتحول إلى وحش كاسر، حيث يتصاعد الصراع في موقع التصوير تحت وطأة سيطرته التي تبدو في البداية غير مؤذية، وكأنه مجرد مخرج شهير آخر ذي غرور كبير يحاول اجتياز إنتاج صعب.

ولكن مع تقدم التصوير، يتحول مارتينيز إلى ديكتاتور مطلق، ويبلغ ذلك ذروته في مشهد بارز يصبح فيه تعامله مع الممثلين وطاقم العمل مؤلماً للغاية، ومضحكاً في آنٍ واحد؛ مشهد يجعل المشاهد يتسمر على كرسيه وهو يتابع هيمنة وجبروت أداء خافيير بارديم وهو يتقمص شخصية المخرج الذي فقد السيطرة على نفسه بعد أن فشل في كسب ود ابنته وفريق العمل من نجوم وفنيين.

عندها يتكهرب المناخ ويتحول موقع التصوير إلى ساحة متفجرة بالعواطف والكلمات القاسية، في لحظات مواجهة تتهم فيها الابنة والدها بالإدمان وسوء التصرف والانفصال عنها وعن والدتها، وغيرها من الحكايات التي عمقت الهوة بينهما رغم محاولاته لإصلاح ذات البين.

يقدم فيلم" الحبوبة" عرضاً رائعاً آخر لفن سوروجوين في خلق أجواء التوتر المتصاعد، على الرغم من وجود ملاحظة نقدية واضحة تتمثل في غياب الرابط العضوي بين الفيلم الأصلي والفيلم الداخلي الذي تجري أحداثه في الصحراء، والتي كان من المفترض أن تعكس" تصحر" العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته.

ولكن هذا لا يمنع أبداً من الإشادة بالاداء الجبار لخافيير بارديم في تجسيد شخصية المخرج، وكذلك الأمر مع فيكتوريا لونغو في دور الابنة إميليا، وهي تنتقل بين الحالات الدرامية للشخصية بذكاء واحترافية عالية.

ويبقى أن نقول إننا أمام سينما من نوع مختلف، تضع المشرط مباشرة على جرح العلاقات المتوترة، ليتفجر الألم والابداع والمتعة في آنٍ واحد.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك