قال الدكتور محمد قيصرون، أستاذ الفيزياء النووية المشارك سابقًا بجامعة البحرين، إن تأثير أي استهداف لمحطة مفاعل نووي يعتمد بالدرجة الأولى على موقع الإصابة وطبيعة الجزء المتضرر داخل أو خارج نطاق المحطة، مؤكدًا أن وصول الاستهداف إلى لبّ المفاعل وما يحتويه من وقود نووي يُعد أمرًا مستبعدًا جدًا في مثل هذه الحالات، وبالتالي فإن احتمال انتشار إشعاعات نووية يبقى مستبعدًا.
وأوضح قيصرون في تصريح لـ«الأيام» أن محطات الطاقة النووية تُبنى وفق منظومات أمان متعددة الطبقات، تشمل أنظمة للحماية من الحرائق، وأنظمة تبريد احتياطية، ومولدات كهرباء بديلة، إلى جانب أجهزة سلامة قادرة على إيقاف المفاعل كليًا عند الضرورة القصوى.
وأشار إلى أنه في حال حدوث انقطاع في الكهرباء عن محطة نووية، فإن المولدات الاحتياطية تتولى توفير الطاقة اللازمة لاستمرار عمليات تبريد المفاعل، بما يضمن بقاء الأنظمة الأساسية في وضع آمن، لافتًا إلى أن سلامة التبريد تُعد من العناصر الجوهرية في تشغيل أي مفاعل نووي.
وأضاف قيصرون أن محطات الطاقة النووية، مثل غيرها من المنشآت الحيوية الكبرى، مزودة بأنظمة متقدمة لمكافحة الحرائق والحد من آثارها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أنظمة الدفاع المدني والإطفاء في دول الخليج العربي أثبتت خلال الفترة الماضية قدرة عالية على التعامل مع الحرائق الناتجة عن الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكان مكتب أبوظبي الإعلامي قد أعلن أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت، أمس الأحد، مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات أن الحريق لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع وحدات المحطة تعمل كالمعتاد، بعد اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك