حجزت محكمة الاستئناف العليا الجنائية جلسة 22 يونيو المقبل للحكم على 4 متهمين مدانين بترويج وتعاطي المواد المخدرة في قضية بدأت بسرقة بالإكراه داخل ورشة عمل، قبل أن تكشف التحريات شبكة لتخزين وتوزيع الممنوعات بطرق سرية معقدة.
وبدأت خيوط الواقعة بعد أن قادت الشكوك تجاه موظف اتضح بأنه يتاجر بالممنوعات إلى ضبط كميات كبيرة من المخدرات، لتتوالى الأحداث وتكشف عن واقعة اعتداء وسرقة من قبل ثلاثة أشخاص متهمين بتعاطي المخدرات؛ قد طالت الموظف التاجر علمًا أن هؤلاء الثلاثة على علاقة به ويحصلون على الممنوعات منه، لكن هذه المرة قرروا سرقتها وعدم شرائها، مما كشف عن شبكة منظمة تقوم بترويج المواد المخدرة ضمن أسلوب معقد من الاستلام والتوزيع.
وفي تفاصيل الواقعة يتضح بأن صاحب الورشة التي يعمل بها المتهم الأول راوده الشك منذ فترة في تورط الأخير في التعامل بالمواد المخدرة؛ بسبب تكرار حضور أشخاص غرباء إلى مقر الورشة للسؤال عنه فقط دون غيره، من دون أن ينجزوا أي أعمال فيها، وعند سؤاله عن سبب ذلك كان يمتنع عن الإجابة.
وفي إحدى الأيام حضر لمالك الورشة ثلاث أشخاص، وسألوا عن المتهم الأول، وكانت حالتهم غير طبيعية، ما أثار شكوكه بأن سبب حضورهم يتعلق بمواد مخدرة، وعندما سألهم صراحة عن ذلك بدت عليهم علامات التوتر وغادروا المكان فورًا، وعلى إثر ذلك، اصطحب صاحب الورشة المتهم الأول إلى الإدارة الأمنية، حيث قامت الأخيرة بتفتيش مكان سكنه الكائن داخل الورشة، وضبطت مجموعة من المواد التي يعتقد بأنها مخدرة بالقرب من سريره، تزن نحو 200 غرام.
وفي سياق متصل، ورد إخطار من الإدارة الأمنية يفيد بالقبض على عدد من المتهمين في واقعة سرقة بالإكراه، وتبين من تفاصيلها أن المجني عليه في تلك القضية يعمل على ترويج المواد المخدرة في البلاد مستغلًا مكان عمله في الورشة، حيث تبين أنه أثناء تواجد المتهم الأول (المجني عليه في واقعة السرقة) في مقر عمله، حضر إليه المتهمون من الثاني حتى الرابع، وقاموا بالاعتداء عليه وسرقته، فتم تشكيل بلاغ منفصل بالواقعة، وعليه تحركت الدوريات الأمنية وتمكنت من القبض على المتهمين وعرضهم في واقعة السرقة بالإكراه، حيث ضُبطت بحوزتهم مجموعة من المواد المخدرة، فتم تسجيل بلاغ مخدرات بحقهم أيضًا.
وبإجراء التحريات التكميلية تبين أن المتهم الأول يعمل ضمن شبكة منظمة لترويج المواد المخدرة بصفته “مطراشًا” لصالح شخص لم يتم التوصل إلى بياناته، وموجود في بلده الأم، حيث يعمل المتهم الأول على استلام الكميات المهربة وتخزينها وتجزئتها وتوزيعها وفق الأسلوب المتبع داخل الشبكة، سواء عبر ما يعرف بطريقة “البريد الميت” أو بأسلوب الاستلام والتسليم المباشر.
كما دلت التحريات على أن المتهم الأول يقوم ببيع المواد المخدرة، وأن الكمية المضبوطة بحوزته تعود إليه، فيما تبين وجود مضبوطات أخرى وأدوات تعاطٍ بحوزة باقي المتهمين، وأن دورهم يتمثل في حيازة وإحراز المواد المخدرة بقصد التعاطي.
واعترف المتهم الأول في تحقيقات النيابة العامة بحيازة وإحراز المواد المخدرة بقصد الاتجار، مبينًا أن بقية المتهمين يحصلون عليها منه، فيما أسند للمتهمين الثاني والثالث والرابع حيازتها بقصد التعاطي.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهم الأول تهمة أنه في غضون العام 2025 حاز وأحرز وباع بقصد الاتجار مواد مخدرة ومؤثرات عقلية، فضلًا عن تعاطيها، بينما أسندت إلى باقي المتهمين من الثاني حتى الرابع تهمة حيازتها بقصد التعاطي.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك