عادت جمعية التوعية الإسلامية إلى واجهة الجدل مجددًا بعد صدور قرار رسمي بحلها، أمس، ضمن عدد من الجمعيات، وذلك على خلفية ما وصفته الجهات الرسمية بوجود “جرائم ومخالفات جسيمة” ارتبطت بأعمال الجمعية، إلى جانب صدور حكم جنائي نهائي متعلق بمخالفات في تنظيم جمع المال للأغراض العامة.
وتُعد الجمعية من الجمعيات الدينية المرتبطة منذ تأسيسها بعدد من الأسماء الدينية، من بينهم المسقطة جنسيته عيسى قاسم، والراحل عبدالأمير الجمري، والسيد عبدالله الغريفي.
كما برز اسم عدد من القيادات والوجوه المرتبطة بالجمعية خلال السنوات الماضية ضمن القضايا والتنظيمات التي اتخذت بحقها إجراءات قانونية وأمنية، ومن بينها التنظيم الأخير الذي تم إسقاطه واتخاذ الإجراءات القانونية بشأن عناصره.
وشهدت الجمعية خلال تاريخها أكثر من محطة إغلاق وحل، إذ أُغلقت للمرة الأولى في فبراير 1984، قبل أن يُعاد الترخيص لها مجددًا في مارس 2001 بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، حيث أعادت افتتاح مقرها في منطقة الدراز.
وفي يونيو 2016 صدر قرار بحل وتصفية الجمعية بسبب مخالفات قانونية وتنظيمية، قبل أن يتم لاحقًا إلغاء قرار الحل وإعادة الجمعية في يونيو 2022.
وخلال السنوات الماضية، سُجلت على الجمعية مخالفات قانونية وتنظيمية متكررة، إلى جانب تجاوزات مرتبطة بطبيعة بعض الأنشطة والخطابات الخارجة عن الإطار الأهلي المخصص لعمل الجمعيات، وهو ما وضعها بشكل مستمر تحت المتابعة القانونية والرقابية.
وجاء قرار الحل الصادر اليوم استنادًا إلى أعمال المتابعة والرقابة، وما ثبت من مخالفات قانونية وتنظيمية، إضافة إلى عدم الالتزام ببعض الاشتراطات المنظمة لعمل الجمعيات الأهلية.
ويؤكد هذا القرار أهمية التزام مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الدينية بالأطر القانونية والتنظيمية المحددة، والعمل ضمن الأهداف المخصصة لها، بما يحفظ دور العمل الأهلي ويعزز استقرار المجتمع واحترام القانون.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك