في الدول التي تحترم وعي شعوبها لا تتحول التصريحات السياسية الى مجرد عناوين عابرة تتناقلها المنصات ثم تمضي دون أثر بل تصبح الكلمة مسؤولية والمعلومة أمانة والموقف اختبارا حقيقيا لصدق الانتماء وحجم الإحساس بالمسؤولية الوطنيةوحين يقف نائب او سياسي او صاحب موقع مؤثر ليتحدث عن فساد او تجاوزات او سلوكيات تمس مؤسسات الدولة او المال العام فإن الناس لا تنظر الى حجم الإثارة بقدر ما تترقب ما بعد التصريح لأن المواطن لم يعد يكتفي بسماع العبارات الحادة او التلميحات المبطنة بل يريد أن يرى طريقا واضحا يقود الى الحقيقة ويعيد الاعتبار لفكرة العدالة والمحاسبةوعندما يكون التصريح صادرا عن شخصية وطنية عرفت بالكفاءة والنزاهة والحرص على الدولة فإن الشارع يتعامل معه بوصفه جرس إنذار وطني ورسالة إصلاح تستحق الاحترام والتقدير لأن الغاية هنا لا تكون استعراضا ولا بحثا عن حضور إعلامي بل سعيا صادقا لتوجيه الأنظار نحو أماكن الخلل أملا بالتصويب والمعالجة وحماية مؤسسات الوطن من أي عبث او تقصيرلكن المشهد يختلف حين تتحول بعض التصريحات الى مساحة للمهاترات او محاولات استعادة الأضواء بعد مغادرة المواقع الرسمية فتبدأ لغة الندب والعويل واستعراض البطولات المتأخرة وكأن الوطن لم يكن يستحق كلمة صادقة أثناء وجود أصحابها في مواقع القرار وهنا يدرك المواطن أن بعض الأصوات لا تحركها المصلحة العامة بقدر ما يحركها الحنين للموقع او الرغبة في تصفية الحساباتالأردنيون اليوم أكثر وعيا من أي وقت مضى وهم قادرون على التمييز بين النقد الوطني المسؤول وبين الخطاب الذي يستخف بعقولهم او يحاول جرهم نحو الجدل العقيم فمجلس النواب مجلس الأمة ومجلس الشعب ومنابر العمل العام ليست ساحات للاستعراض ولا أماكن لصناعة الضجيج بل مؤسسات يفترض أن تحمي هيبة الدولة وتعكس صورة النخبة القادرة على حمل هم الوطن بوعي ومسؤوليةالأردن الذي واجه أزمات كبرى واستطاع أن يحافظ على تماسكه يحتاج اليوم الى قرار جماعي وليس أمنية يكون أكثر عمقا وصدقا يؤمن بأن كشف الخلل بداية للإصلاح لا مادة للمزايدات وأن قيمة المسؤول لا تقاس بحدة التصريحات بل بقدرته على تحويل كلماته الى مواقف وخطوات تحفظ للدولة هيبتها وللمواطن ثقته بأن هناك من يعمل لأجل الوطن لا لأجل المصالح والمقاعد العابرة.
في الدول التي تحترم وعي شعوبها لا تتحول التصريحات السياسية الى مجرد عناوين عابرة تتناقلها المنصات ثم تمضي دون أثر بل تصبح الكلمة مسؤولية والمعلومة أمانة والموقف اختبارا حقيقيا لصدق الانتماء وحجم الإحس...
ملخص مرصد
يدعو كاتب المقال إلى التمييز بين النقد الوطني المسؤول والتصريحات التي تفتقر إلى النوايا الحقيقية للإصلاح، مشدداً على أن كشف الخلل يجب أن يكون بداية لعملية إصلاح genuine وليس مجرد استعراض إعلامي. كما شدد على ضرورة أن تتحول كلمات المسؤولين إلى مواقف فعلية تحمي هيبة الدولة والمواطن.
- النقد الوطني المسؤول يهدف إلى إصلاح الخلل وليس الاستعراض الإعلامي
- المواطن الأردني قادر على التمييز بين الخطاب الهادف والجدل العقيم
- مؤسسات الدولة ليست ساحات للاستعراض بل لحماية هيبة الوطن
من: كاتب المقال (غير محدد)
أين: الأردن
تطبيق مرصد
تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد
تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة
احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.
حمّل تطبيق مرصد الآن
مجاناً على Google Play

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك