تمثل منشأة الجمرات في مشعر منى؛ أحد أبرز المشاريع الهندسية والتنظيمية في المشاعر المقدسة، وقد صُممت ضمن منظومة متكاملة؛ تهدف إلى إدارة الحشود الضخمة من الحجاج، وتسهيل أداء شعيرة رمي الجمرات، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والانسيابية خلال موسم الحج.
وتتألف المنشأة من عدة طوابق مترابطة، وتضم أحد عشر مبنى مخصصاً للسلالم الكهربائية، إضافة إلى عشرة أنفاق تسهم في تسهيل حركة المشاة، وتنظيم تدفق الحشود، إلى جانب أنظمة تشغيل وتقنيات حديثة تساعد في إدارة التفويج ومراقبة الحركة داخل الجسر ومحيطه بشكل دقيق.
وفي إطار الاستعدادات لموسم حج 1447هـ، تواصل شركة كدانة للتنمية والتطوير تنفيذ أعمال الصيانة والتجهيز الشاملة لمنشأة الجمرات، ضمن خطة تشغيلية تهدف إلى رفع كفاءة المرافق وتعزيز جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن، وضمان تقديم خدمات تشغيلية عالية الجودة.
وتدير الشركة منظومة متكاملة تضم 340 سلماً كهربائياً، و682 كاميرا مراقبة رقمية لرصد الحركة وتنظيم الكثافات البشرية، إضافة إلى 228 عربة جولف مخصصة؛ لتسهيل تنقل الحجاج والعاملين داخل المنشأة.
وفي جانب السلامة، تم تجهيز المنشأة بأنظمة إطفاء متطورة؛ تشمل 295 صندوق حريق، و1078 طفاية حريق، وأكثر من 3350 رشاش إطفاء تلقائي؛ بهدف تعزيز سرعة الاستجابة ورفع مستويات الأمان داخل المرافق.
كما شملت أعمال الصيانة تشغيل 456 وحدة تكييف لتهيئة أجواء مناسبة للحجاج، إضافة إلى أكثر من 74 ألف وحدة إنارة؛ لضمان الإضاءة الكافية في جميع الأدوار والممرات والساحات.
وامتدت أعمال الصيانة لتشمل الجسور والمنحدرات والأنفاق والساحات المحيطة، إلى جانب صيانة مباني السلالم الكهربائية، وإعادة تأهيل دهاناتها، بما يحافظ على الجاهزية التشغيلية والمظهر العام للمنشأة.
كما تضمنت الخطة صيانة أكثر من 1216 لوحة إرشادية، وإصلاح أكثر من 520 مظلة وهيكلاً معدنياً، إضافة إلى تجهيز أربع خيام رئيسة وتنظيف قنوات تصريف السيول، بما يعزز السلامة أثناء فترات الذروة.
ووفرت الشركة أكثر من 28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم حركة الحشود، في إطار منظومة متكاملة؛ تهدف إلى ضمان تجربة آمنة، ومنظمة لضيوف الرحمن.
وتواصل منشأة الجمرات أداء دورها الحيوي؛ بوصفها نموذجاً متقدماً في إدارة الحشود، يعكس حجم التطوير المستمر في البنية التحتية للمشاعر المقدسة، وجهود المملكة في خدمة الحجاج، وتسهيل أداء مناسكهم؛ وفق أعلى المعايير العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك