انطلقت في الجزائر عملية بيع أضاحي العيد المستوردة، إلا أن نفوق بعضها أثار تخوفا لدى المستهلكين، قابله تدخل فوري من السلطات لتعويض المتضررين.
فبعد عملية استيراد مليون رأس من الأغنام تحسباً لعيد الأضحى، أطلقت وزارة" الفلاحة" (الزراعة) الجزائرية موقعا إلكترونيا للتسجيل واقتناء الأضحية التي قدر ثمنها بـ 50 ألف دينار (180 دولارا) والذي يعتبر مقبولا مقارنة بالأسعار المعروضة في السوق، بهدف كسر احتكار الأسواق وضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
غير أن بعض الأضاحي المستوردة من بلدان منها رومانيا، المجر وإسبانيا، تعرضت للنفوق بعد توزيعها على المستفيدين، ما أحدث جدلا حول الأسباب.
وانطلق الجدل بفعل بيان أصدره رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل، متوجها إلى المواطنين المستفيدين من الأضاحي المستوردة بمناسبة عيد الأضحى، تضمّن إجراءات خاصة في حال نفوق الكبش.
ودعا فيه" المعنيين إلى التبليغ الفوري لدى الطبيبة البيطرية التابعة للهيكل البلدي لحفظ الصحة، من أجل معاينة الحيوان النافق ميدانياً والإشراف على عملية الدفن وفق الإجراءات الصحية المعمول بها".
كما طالبت ذات المصالح المحلية ب" التبليغ الفوري"، مؤكدة ضرورة" استرجاع حلقة الأذن البرتقالية المثبتة بالكبش، والتي تتضمن رقم التسجيل الخاص به، باعتبارها وثيقة أساسية ضمن ملف المعالجة".
في هذا الشأن، قال المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك فادي تميم إن" آلية تعويض المتضررين تضمن حقوقهم، ولا تضر بهذه الفئة التي لجأت إلى اقتناء الكباش المستوردة بسبب أثمانها المعقولة".
غير أن المتحدث أبدى في تصريحات للعربية.
نت" تحفظه على الطريقة التي أعلن بها عن التعويض".
وقال" كان المفروض ألا يقتصر الإعلان على ولاية عنابة، بل كافة الولايات، خاصة وأننا نتحفظ عن طريقة رمي الكباش الميتة في النفايات، فعلى المعنيين على الأقل استشارة طبيب بيطري حول كيفيات التعامل مع الكباش الميتة، فحماية المحيط أيضا من أولوياتنا".
كما أضاف أن" التعويض مهم للمستهلك" لكنه لفت إلى وجوب استشارة الطبيب البيطري المتواجد على مستوى نقطة البيع حول هذه الكباش وطرق نقلها واستقدامها لمسافات طويلة في البواخر وحتى الطائرات"من جهته، أوضح الطبيب البيطري رضوان حميمي أن" تغير مناخ الكباش المستوردة، واختلاف طرق العناية قد يؤثر على صحتها ويعرضها للنفوق".
وأضاف قائلاً: " لا بد أن تتكيف الكباش المستوردة مع مناخ الجزائر، لذا ينصح بعدم تغيير النظام الغذائي للأضحية مباشرة، ولكن بشكل تدريجي، حيث يفترض أن يمنح لها التبن والشعير، وتجنّب تقديم الحشيش الأخضر لأنه قد يسبّب اضطرابات هضمية".
كما نبه إلى ضرورة" توفير الماء الشروب النظيف للكبش وبكميات ملائمة، خاصة وأن بعض الكباش تستورد من بلدان أوروبية باردة مقارنة بالجو المتوسطي".
كذلك نصح" بوضع الكبش في مكان نظيف ومهوى ومراقبة سلوكه يوميا والتواصل مع طبيب بيطري في حال ظهور عوارض غريبة، مثل سيلان الأنف، والعرج، والإسهال أو فقدان الشهية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك