قناة التليفزيون العربي - مزيد من التصعيد في غزة.. شهيد في قصف إسرائيلي على خانيونس، التفاصيل مع مراسل العربي قناه الحدث - أنثروبيك تدعو لوقف تطوير نماذج الـAI قبل خروجها عن السيطرة إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة"
عامة

"مفاعلات كيميائية مفتوحة".. كيف حولت إسرائيل جنوب الليطاني أرضا محروقة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
3

لم تعد الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان مجرد ضربات عسكرية تقتصر آثارها على الدمار المادي، بل تحولت إلى" مفاعلات كيميائية مفتوحة" تصيب البشر والحجر والطبيعة معا.وتترك هذه الغارات خلفها مزي...

ملخص مرصد
اتهمت وزيرة البيئة اللبنانية الجيش الإسرائيلي بارتكاب إبادة بيئية ممنهجة في جنوب لبنان عبر استخدام قذائف الفسفور الأبيض والمواد السامة، مما أدى إلى تلوث التربة والمياه ونزوح أكثر من مليون شخص. وقال خبراء إن هذه الممارسات تهدف إلى حرمان السكان من العودة إلى قراهم، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة بما فيها نهر الليطاني. وأكدوا أن الأضرار البيئية قد تستمر لسنوات طويلة، مع تحذيرات من استخدام مواد محظورة عالمياً.
  • وزيرة البيئة اللبنانية: قصف الاحتلال يمثل إبادة بيئية ممنهجة في جنوب لبنان
  • خبراء: استخدام الفسفور والمواد السامة يهدف لتدمير النظام البيئي وتهجير السكان
  • تحذيرات من أضرار بيئية طويلة الأمد بسبب تدمير ألواح الطاقة الشمسية والمواد السامة
من: وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، الخبير العسكري إلياس حنا، الخبير زياد أبي شاكر أين: جنوب لبنان، نهر الليطاني، البقاع، بيروت

لم تعد الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان مجرد ضربات عسكرية تقتصر آثارها على الدمار المادي، بل تحولت إلى" مفاعلات كيميائية مفتوحة" تصيب البشر والحجر والطبيعة معا.

وتترك هذه الغارات خلفها مزيجا من السموم والمعادن المتطايرة كالرصاص والزئبق والكروم التي تترسب في التربة والمياه، وتسبب أخطارا جمة على الجهاز التنفسي والجلد، وهو ما يظهر جليا في غارات مستمرة كالغارة التي استهدفت بلدة كفرتبنيت.

ووفقا لمعطيات خرائط تفاعلية استعرضها الصحفي صهيب العصا، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس تدميرا ممنهجا لتدمير كل أشكال الحياة في المنطقة الجنوبية لإخراجها تماما عن نطاق الاستخدام البشري، مما تسبب في نزوح أكثر من مليون إنسان من 50 إلى 60 قرية.

ورصد صهيب العصا تركز القصف الإسرائيلي على منطقة انحناءة نهر الليطاني، ومحيطه، وجنوبه وصولا لنهر الزهراني وأطراف صيدا، حيث يحاول الاحتلال التقدم، معتمدا على قذائف الفسفور الأبيض الحارقة التي تتشظى وتشتعل بمجرد ملامستها الأكسجين لتلتهم الطبيعة والأشجار.

وأوضح أن هذه الممارسات تطابق تعريف الخبراء لمصطلح" الإبادة البيئية"، والمتمثل في الأفعال غير القانونية التي ترتكب مع العلم بوجود احتمال كبير لحدوث ضرر شديد، واسع النطاق، وطويل الأمد للبيئة.

ومطلع الشهر الجاري، أكدت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، أن ما يرتكبه جيش الاحتلال في جنوب لبنان يمثل" إبادة بيئية" ممنهجة تجري بالتوازي مع الإبادة العمرانية والحضارية.

ووصفت الوزيرة اللبنانية -خلال حديثها للجزيرة مباشر- هذا السلوك الإسرائيلي بأنه استنساخ لنمط التدمير الشامل الذي شهده قطاع غزة بهدف قطع كافة سبل الحياة ومنع السكان من العودة إلى قراهم.

من جانبه، حلل الخبير العسكري العميد إلياس حنا المشهد بناءً على تقرير وزارة البيئة اللبنانية، مشيرا إلى أن الاستهداف الإسرائيلي تركز في 3 مناطق رئيسية: البقاع، وبيروت، وجنوب الليطاني.

وأوضح حنا -خلال حديثه للجزيرة- أن القذائف العادية تحتوي على مادة" النترات" التي تضرب النظام البيئي، مؤكدا أن الاحتلال يرتكب" مجازر بيئية" (إيكوسايد) لتفريغ الأرض من سكانها.

وفسر حنا هذا السلوك عسكريا برغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توسيع المنطقة في العمق لمواجهة خطر مسيّرات حزب الله التي تعمل بالألياف الضوئية ويبلغ مداها 15 كيلومترا.

وفي ظل عجز الاحتلال عن الدخول بريا في ظل وجود المقاومة والشعب، فإنه يعمد عسكريا -وفق حنا- إلى تدمير كل شيء في النظام البيئي لتهجير السكان قسرا.

وفي تشخيص دقيق وجامع للعمق البيئي للكارثة، أكد الخبير في شؤون البيئة زياد أبي شاكر أن لبنان يواجه عدوا همجيا يتقصد تقويض كل مقومات الحياة.

وفصّل أبي شاكر -خلال حديثه للجزيرة- الانتهاكات في النقاط التالية:قيام الاحتلال بإطلاق طائرات صغيرة لرش مادة" غلايفوسيت"، وهي مادة سامة مسرطنة ومحرمة عالميا في الاستعمال الزراعي، يتقصد نشرها لمنع نمو الأعشاب أو الحياة الخضراء لحرمان المزارعين من العودة لأراضيهم، بالتوازي مع قصف الفسفور الحارق.

التسبب في أضرار بيئية ناتجة عن دمار القذائف المحملة بمواد خطرة كالكبريت، والرصاص، والكادميوم، والباريوم، لافتا إلى أن آثارها تحتاج من سنة إلى 3 سنوات لكي تزول بفعل مياه الأمطار.

التحذير من معضلة بيئية مستحدثة ومقلقة لم تكن موجودة في حرب يوليو/تموز 2006، وتتمثل في تفتت وتدمير آلاف ألواح الطاقة الشمسية التي ركبت في لبنان، والتي تترك في التربة موادا سامة لا تمتلك الخبرات المحلية المعرفة الكافية لتحديد مدة بقائها في التراب.

الإشارة إلى وجود شكوك غير مؤكدة بعد (تتطلب التعامل معها كأولوية فور انتهاء الحرب) حول ما إذا كان الاحتلال قد استخدم في دباباته قذائف تحتوي على" اليورانيوم المنضب"، وهو ما يعد جريمة حرب.

وخلص أبي شاكر إلى التشديد على أن من صلب مسؤوليات السلطة اللبنانية توثيق هذه الاختراقات لكونها" جرائم حرب موصوفة" لتقديم شكاوى رسمية عاجلة بها إلى الأمم المتحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك