ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن حزب" ديغل هتوراه" الحريدي يخطط لدعم مشروع قانون حل الكنيست الذي سيطرح للتصويت بعد غدٍ الأربعاء، على الرغم من تعهد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بدفع قانون" التهرّب" من الخدمة العسكرية الذي تطالب الأحزاب الحريدية بتمريره قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ونقلت الصحيفة عن مصدرٍ في" ديغل هتوراه" أن الحزب" لم يعد يثق بوعود نتنياهو"، مشدداً على أن الأوامر التي تلقيناها من الحاخام دوف لاندو واضحة: " يجب تسوية وضع طلاب اليشيفوت (المعاهد الدينية الحريدية) بأي ثمن وبشكلٍ فوري.
وحتّى حدوث ذلك، سنواصل دعم حل الكنيست عاجلاً ما أمكن".
وتتخوف الأحزاب الحريدية من أن قانون الإعفاء الذي يتحدث نتنياهو عن طرحه محض إجراء شكلي هدفه تأجيل موعد الانتخابات ما أمكن.
ووفقاً لمصادر" هآرتس"، فإن القانون الذي وعد به رئيس الحكومة الأحزاب الحريدية يتضمن بنوداً تخالف وجهة نظر المستشار القضائي للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ما يعني بحسب الصحيفة أنه حتّى المحكمة العليا ستلغيه حتى لو مرّ بنجاح من الكنيست.
وفي السياق، حاول مسؤولون في حزب" الليكود" خلال الأيام الأخيرة الضغط على الأحزاب الحريدية في محاولة لتليين موقف الحاخام لاندو الذي دعا إلى الانفصال عن كتلة نتنياهو، باعتبار أن الثقة قد انهارت.
فيما نقلت الصحيفة عن مصدر قوله إنه" بالنسبة للمجتمع الحريدي بلغ السيل الزبى؛ لأننا (كأحزاب حريدية) وافقنا على القانون المقترح، الذي لا يلبي المطالب، ورغم كل ما تعرضنا له داخل القطاع (الحريدي)، قال لنا رئيس الحكومة إنه لا ينوي دفع القانون قدماً قبل الانتخابات لأنه لا توجد أغلبية".
في غضون ذلك، قال مصدر آخر في حزب" ديغل هتوراه"، أمس الأحد، إنه" دارت أحاديث بشأن التعويل على وعود نتنياهو، غير أن الحاخام لاندو حسم الأمر فوراً".
وفي وقتٍ لاحق قال الحاخام في بيان إن" أعضاء الكنيست من ديغل هتوراه تلقوا تعليمات من الحاخامات بعدم الانجرار إلى ألعاب سياسية، ودعم حلّ الكنيست يوم الأربعاء المقبل".
ويحاول نتنياهو، وفق الصحيفة، تمرير القانون مدعياً أن بإمكانه تأمين الأغلبية المطلوبة.
ومن المتوقع أن يجرى في الأيام المقبلة محادثات مع أعضاء كنيست في ائتلافه من المعارضين لإعفاء الحريديم من التجنيد، بهدف الضغط عليهم من أجل المصادقة على القانون وتمريره، وهو ما شككت الأحزاب الحريدية في إمكانية حدوثه.
وقال مصدر مطلع على التفاصيل إن" نتنياهو يحاول كسب كل يوم إضافي في منصبه، معتقداً بأنه قد يحقق إنجازاً في إيران، مثل إسقاط النظام، ما قد يمنحه الفوز في الانتخابات.
كما يريد أن يُثبت أنه رغم كل شيء، ورغم أحداث 7 أكتوبر، استطاع إكمال ولايته الحكومية كاملة".
وبحسب المصدر نفسه، يحاول نتنياهو أن يُظهر للأحزاب الحريدية أنه بذل كل ما بوسعه لإقرار القانون، حتّى يحفظها داخل معسكره قبيل الانتخابات.
ومع ذلك، تُقدر مصادر في الأحزاب الحريدية أن حزب" يهدوت هتوراه" قد يدعم في الوقت الحالي المعسكر المعارض لنتنياهو إذا لم ينجح الأخير في تأمين الأغلبية المطلوبة في الانتخابات.
وقال مصدر مطلع على ما يجري في أروقة الأحزاب الحريدية إنه" إذا لم تكن هناك أغلبية لأي من المعسكرين، وكان الحريديم هم من سيحسمون النتيجة، فهناك احتمال كبير أن يكون غادي آيزنكوت (رئيس حزب" يشار! "، ورئيس الأركان سابقاً) رئيس الحكومة القادم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك