قرصنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي حاملا مساعدات لقطاع غزة المحاصر، وفق ما أكده المنظمون.
وكتب القائمون على الأسطول في منشور على منصة إكس" تعترض السفن العسكرية حاليا أسطولنا، قوات الجيش الإسرائيلي تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار".
ووقعت القرصنة قبالة السواحل القبرصية، وفق ما أظهر موقع التتبع الخاص بالأسطول.
ورغم الهجوم الإسرائيلي، قال مشاركون في" أسطول الصمود" إنهم يواصلون التقدم في المياه الدولية.
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال التركي" حق ـ إيش" محمود أرسلان، المشارك في الأسطول، إن الرحلة باتجاه غزة مستمرة رغم الهجوم الإسرائيلي، وفق وكالة الأناضول.
وأضاف أرسلان في تسجيل مصور: " سنواصل مسيرتنا إلى غزة مهما كانت الظروف، سنواصل طريقنا للقاء إخواننا في غزة لنُجدّد إعلان تضامننا معهم ولنرفع الحصار عنهم".
وتابع أن سفناً إسرائيلية اقتربت كثيراً من السفينة التي كان على متنها، وأن القوات الإسرائيلية استخدمت أجهزة تشويش لقطع الاتصال، مشيراً إلى أن الاتصال عاد لاحقاً.
وذكر أرسلان أن الناشطين على متن السفن والقوارب مستعدون لأي هجوم محتمل وأنهم يرتدون سترات نجاة، ثم مضى قائلاً: " مستمرون في طريقنا نحو غزة، وتلقينا بلاغا بأن هجوماً وقع في المياه الدولية قرب قبرص، وأن الإسرائيليين هاجموا بعض السفن واعتقلوا نشطاء".
وقالت القناة 12 العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ اليوم الاثنين عملية قرصنة أسطول الصمود العالمي المتجه من مرمريس إلى قطاع غزة.
وأفادت القناة بأن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال وجود أسلحة بيضاء على متن السفن المشاركة في الأسطول، وكذلك أسلحة نارية.
ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً عبر منصة إكس موجهاً للنشطاء، طالبتهم فيه بالعودة: " ندعو المشاركين في الأسطول إلى العودة.
لن نسمح بالدخول إلى المياه التابعة لقطاع غزة".
وكانت هيئة البث الإسرائيلي" كان" أفادت بأنه من المتوقع أن يعقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، نقاشاً أمنياً، يُصادِق خلاله على منح الجيش الإذن بالسيطرة على الأسطول.
ولفتت هيئة البث الإسرائيلي (كان) التي أوردت التفاصيل، إلى أنّ نتنياهو طلب من المحكمة، صباح اليوم، إلغاء جلسة محاكمته لأسباب" سياسية- أمنية".
وأشارت" كان" إلى أنّه من المتوقع تنفيذ الاعتداء على الأسطول خلال الساعات القريبة.
وتروّج إسرائيل لخشيتها أن يكون الأسطول التركي" أكثر عنفاً" من الأساطيل السابقة، وذلك بسبب وجود النشطاء الأتراك ومشاركة منظمة (IHH)، التي وقفت خلف أسطول مرمرة عام 2010.
ورغم أن قوات الاحتلال هي التي هاجمت السفينة في حينه، تزعم إسرائيل أن نشطاء الأسطول وقتها، هم من هاجموا نشطاء مقاتلي وحدة الكوماندوز البحري شاييطت 13 بالسكاكين والهراوات، بل وخطفوا سلاح أحد المقاتلين وفتحوا النار.
وقتلت إسرائيل عشرة نشطاء، خلال مهاجمتها الأسطول آنذاك، وتسببت بجرح نحو 30 آخرين.
كما أُصيب عشرة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم اثنان بجروح خطيرة.
تركيا تدين القرصنة الإسرائيليةمن جهتها، دانت الخارجية التركية، اليوم الاثنين، بشدة قرصنة قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الصمود، مشددة على أنه" يجب على إسرائيل أن توقف تدخلها فورا وأن تفرج دون قيد أو شرط عن المشاركين المحتجزين في الأسطول".
واعتبرت أن الهجوم يعد بمثابة قرصنة جديدة.
وأوضحت أن الأسطول يضم مواطنين من نحو أربعين دولة، وأن هجمات إسرائيل وسياساتها الترهيبية لن تعيق بأي حال من الأحوال سعي المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وأكدت أنها تتخذ الخطوات اللازمة لضمان عودة المواطنين الأتراك على متن الأسطول سالمين، وتتابع العملية عن كثب بالتعاون مع الدول الأخرى.
ويأتي الهجوم الإسرائيلي بعد أسبوعين من قرصنة جيش الاحتلال أسطول الصمود العالمي غرب جزيرة كريت اليونانية، وهو في طريقه نحو سواحل قطاع غزة.
واحتجز الاحتلال في حينه النشطاء على متن الأسطول ورحّل معظمهم، عدا الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا اللذين اعتقلا وتعرضا للتعذيب في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنهما لاحقا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك