العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني روسيا اليوم - "شراكة استراتيجية حقيقية".. روسيا والسعودية توقعان 30 اتفاقية في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي (فيديو) يني شفق العربية - قاموس فلسطين كتاب جديد من الأناضول يواجه التضليل الصهيوني الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة
عامة

في عيد ميلاد الزعيم الـ86.. الناقد محمود سعيد يكشف كيف بنى عادل إمام إمبراطوريته على المسرح والشارع؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ أسبوعين
2

لم يغب النجم الكبير عادل إمام يومًا عن وجدان جمهوره، رغم ابتعاده عن الشاشة خلال السنوات الأخيرة منذ آخر أعماله الدرامية «فلانتينو»، إذ ظل حضوره راسخًا في الذاكرة المصرية والعربية كواحد من أبرز رموز ال...

ملخص مرصد
تحتفل «بوابة الأهرام» بعيد ميلاد الفنان عادل إمام، بوصفه رمزًا فنيًا وإنسانيًا مصريًا وعربيًا، من خلال ملف يرصد تأثيره العميق في الذاكرة الجمعية. الناقد محمود سعيد يسلط الضوء على نظام عادل إمام الفني، مشيرًا إلى how تحول إلى «الفن المشروع» عبر عقود من العمل المسرحي والاجتماعي، بدءًا من مسرح الجامعة وصولًا إلى أدوار تجاوزت حدود الكوميديا التقليدية.
  • عادل إمام رمز فني مصري وعربي تجاوز حدود التمثيل إلى تشكيل الوعي الجمعي
  • الناقد محمود سعيد يكشف نظام عادل إمام الفني عبر ٦ عقود من العمل المسرحي
  • «الفن المشروع» مصطلح يصف كيف لمس عادل إمام هموم الفقراء والمظلومين في أدواره
من: عادل إمام، محمود سعيد أين: مصر والعالم العربي

لم يغب النجم الكبير عادل إمام يومًا عن وجدان جمهوره، رغم ابتعاده عن الشاشة خلال السنوات الأخيرة منذ آخر أعماله الدرامية «فلانتينو»، إذ ظل حضوره راسخًا في الذاكرة المصرية والعربية كواحد من أبرز رموز الفن الذين تجاوز تأثيرهم حدود التمثيل إلى تشكيل الوعي الجمعي لأجيال كاملة.

فالزعيم ليس مجرد فنان كبير صنع تاريخًا استثنائيًا من النجاح، بل هو حالة وجدانية خاصة ارتبطت بملامح حياتنا، وضحكاتنا، وأسئلتنا، وحتى تحولات مجتمعنا على مدار عقود.

عادل إمام هو ابن مصر الذي حمل اسمها بفنه إلى العالم، ونجح بموهبته الفريدة وكاريزمته الاستثنائية في أن يكون حاضرًا في كل بيت، وعابرًا لكل الفروق والانتماءات، ليصبح رمزًا فنيًا وإنسانيًا نادرًا.

لذلك، لا يبدو وصفه بـ«الهرم الرابع» أو «سفير مصر الفني إلى العالم» مجرد مبالغة، بل تقديرًا مستحقًا لمسيرة استثنائية صنعت من اسمه جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر الثقافي.

وتحتفل «بوابة الأهرام» بعيد ميلاد الزعيم عادل إمام بوصفه مناسبة فنية وإنسانية فارقة في تاريخ الإبداع المصري والعربي، وتفتح بهذه المناسبة ملفًا استثنائيًا يرصد أثره العميق في وجدان الشعوب العربية، من خلال شهادات وكتابات خاصة لكبار الكُتّاب والمفكرين والنقاد من مختلف أنحاء الوطن العربي، الذين تناولوا حضوره الاستثنائي ومسيرته الممتدة، وكيف تحول إلى رمز ثقافي وفني تجاوز حدود الشاشة، ليصبح جزءًا أصيلًا من الذاكرة الجمعية العربية، وصوتًا للفن المصري الذي عبر الأجيال والحدود.

كما تُسلط" بوابة الأهرام" الضوء على تجربته المسرحية الثرية التي أضافت بُعدًا راسخًا في مسيرته الفنية الممتدة، وذلك من خلال كبار الكُتَّاب والنُقاد المسرحيين المصريين.

* الناقد الفني الدكتور محمود سعيد يكتب" عادل إمام المشروع الفني والفن المشروع":يمثل عادل إمام نموذجًا فنيًا شديد الغرابة والنظام والتطور في ذات الوقت، فعلى مستوى المسرح كلنا ما زلنا نتذكر الشاب النحيف جدًا مع فؤاد المهندس في بداياته الأولى، يجذب إليه كل الأنظار لدرجة أنه بذكاء يمنح نفسه مساحة، بل مساحات أوسع على الخشبة، دون أي ضجر من الأستاذ فؤاد المهندس أو عبدالمنعم مدبولي، بل كان يتلقى الدعم والتشجيع.

لكن ما هو السر وراء منحه مساحات أكبر للدور؟بكل تأكيد، لا بد لنا من أن نعي جيدًا أن عادل إمام هو أكثر فناني مصر تنظيمًا لمراحل حياته الفنية، وكأنه منذ البدايات وضع لنفسه مشروعًا فنيًا، وبدأ في المسير نحو تحقيق المشروع عبر أكثر من ٦ عقود كاملة من العمل الجاد.

فمنذ الجملة الأشهر في مسيرته المسرحية «بلد شهادات صحيح» في مسرحية أنا وهو وهي، بدأ عادل إمام وكأنه يقدم حلولًا جديدة للكوميديا بعيدًا عن اللعب على النواقص أو المبالغات أو حتى ضخامة الممثل أحيانًا، إذ برز عادل إمام وكأنه يدرس الدور جيدًا ليستخرج منه أسراره.

حقًا، مشروع عادل إمام الفني هو في الأساس يعتمد على استخراج سر الدور، واللعب على الخطاب الخفي داخل كل دور، لذا تبدو معظم أدواره وكأنها مصنوعة له، بل ويصعب أن يأخذها أي فنان آخر.

حتى قبل مرحلة فؤاد المهندس كان عادل إمام نجمًا وحاصدًا للجوائز بمسرح الجامعة في أدوار معقدة مثل ثورة الموتى لإروين شو مثلًا، لكنه كفنان صاحب مشروع عرف جيدًا كيف يصعد درجات سلم الفن بهدوء وبشكل مرتب ومنظم، وكأنه صاحب مشروع بسيط وصغير يسعى لتطويره وفتح فروع أخرى.

وبالفعل، بدأ عادل إمام في المسرح يفتح فروعًا أخرى أكثر تطورًا وحساسية والتصاقًا بقضايا المجتمع ذاته.

ففي شاهد ما شافش حاجة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، بدأ المسرح المصري يعيش حالة العرض المسرحي الممتد لمواسم طويلة عبر هذه المسرحية التي امتد عرضها لأكثر من عشر سنوات، وما هذا الامتداد إلا نتيجة اعتناء الصانع عادل إمام بصنعته وفريق عمله بشكل ملموس، بل والاهتمام بكل التفاصيل مع فتح آفاق للارتجال المدروس داخل العرض، الارتجال الذي يدفع العمل إلى الأمام كما تدربوا عليه جيدًا في مدرسة المشاغبين.

ويستمر صاحب المشروع الفني في تقديم الرؤى والقضايا المهمة، ففي مسرحية الواد سيد الشغال في منتصف الثمانينيات يخترق عالم الانفتاح ويعري عيوبه ويفضحه بكل قوة داخل إطار كوميدي كاريكاتوري عبر شخصية الخادم سيد، والذي يسلط كاميرا ذاتية على المشهد كله لفضحه وكشف سلبياته.

ويدخل تجربة جديدة مع الزعيم ليتربع على عرش الزعامة عبر نظامه واهتمامه بمشروعه الفني.

فقد يكون عادل إمام أقل موهبة من بعض أبناء جيله، إلا أنه كان الأكثر نظامًا واهتمامًا، لذا كان لزامًا عليه أن يتربع على عرش زعامة الفن المصري، خاصة أنه دومًا كان يقف في طابور الفقراء، يتكلم بلسانهم، ويرتدي ملابسهم، ويعتز بأنه ابن الحلمية البسيطة الشعبية.

لذا كانت حواري مصر حاضرة بقوة في مشروعه الفني، وكان الفقير والمظلوم هما شاغله الأهم.

حتى في بودي جارد لعب بذكاء وخبرة السنين على الواقع، لينجح عادل إمام في خلق ما يسمى بـ«الفن المشروع»، وهو حقًا مشروع لأنه لمس نبض الناس، ولم يتعالَ على همومهم، فاستحق بجدارة أن يكون صاحب المشروع الفني والفن المشروع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك