غزة- “القدس العربي”: - أظهرت النتائج النهائية لمؤتمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، تغييراً كبيراً وبحجم كبير في الجسم القيادي للحركة، بفوز مرشحين من جيل الوسط والشباب، ومغادرة من يوصفون بـ “الحرس القديم”، أو القيادات المعروفة، في إطار سياسة يتوقع المراقبون أن تنعكس على أداء الحركة ونشاطها على المستوى السياسي والوطني في المرحلة القادمة، في ظل التحديدات الكبيرة التي تعيشها الساحة الفلسطينية.
وبعد يومين كاملين من الفرز والتدقيق في الأرقام، من 4 مناطق انتخابية، هي ساحة المقر الرئيس في رام الله، وساحات غزة والقاهرة وبيروت، أُعلن في مؤتمر صحافي النتائج النهائية للفائزين بعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وقال رئيس المؤتمر صخر بسيسو إن النتائج رسمية قابلة للطعن، لمدة 24 ساعة، تبدأ عند الساعة الخامسة من يوم الاثنين، بتوقيت رام الله.
وكانت القيادي الفتحاوي قدورة فارس، احتج قبل المؤتمر على النتيجة، وقال إنه حصل على 898 صوتاً في الانتخابات، وتم إبلاغه بذلك بشكل رسمي، ما يضعه في المرتبة 17 بين الفائزين، موضحا أن محمد اشتية، الذي أُعلن فوزه ضمن أعضاء اللجنة المركزية، حصل على 891 صوتاً، أي أقل بسبعة أصوات من حصيلته.
ولم تشهد قائمة الفائزين في عضوية اللجنة المركزية أي تغيير يذكر، عن القائمة التي تسربت الأحد، سوى ترتيب أخر عضوين فيها، والتي تصدرها مروان البرغوثي وتلاه اللواء ماجد فرج مدير المخابرات المصرية، ثم الفريق جبريل الرجوب، وحسين الشيخ، وليلى غنام، ومحمود العالول، وتوفيق الطيراوي، وياسر عباس، وزكريا الزبيدي، وتيسير البرديني، وأحمد أبو هولي، وأحمد حلس، وعدنان غيث، وموسى أبو زيد، ودلال سلامة، ومحمد المدني، ومحمد اشتية، وإياد صافي.
ولأول مرة تصدرت المرأة قوائم الفائزين في عضوية المجلس الثوري، حيث حصلت دلال صائب عريقات، ابنه القيادي الفتحاوي صائب عريقات، الذي شغل أيضا قبل وفاته منصب أمين سر اللجنة التنفيذية، على أعلى الأصوات، رغم خوضها التجربة للمر الأولى، تلتها فدوى البرغوثي القيادية الفتحاوية، وزوجة الأسير مروان البرغوثي، فيما حصل حسن فراج، وهو ممثل عن جيل الشبيبة على المركز الثالث، ما يعكس التوجه نحو زيادة حجم مشاركة المرأة وجيل الشباب، ضمن توجه حركة “فتح” للمرحلة القادمة.
واشتملت القائمة على أسماء ضباط ومحافظين سابقين، وأسرى محررين، وعلى أسماء قيادية كثيرة تفوز لأول مرة في عضوية المجلس الثوري، وتنتمي إلى جيل الوسط.
ولوحظ أن هناك أسماء معروفة حافظت على عضويتها في الثوري، كانت موجودة في المجلس السابق، في حين غادر أسماء كبيرة أبرزها ماجد الفتياني أمين سر الثوري السابق وحسام زملط وسليم الزريعي، الذين أخفقوا في انتخابات المركزية.
ولوحظ أن قائمة الفائزين في عضوية المجلس الثوري، اشتملت على أسماء أعضاء من كافة محافظات وأقاليم الضفة الغربية.
ورغم انخفاض عدد أعضاء اللجنة المركزية من ساحة غزة، بفوز أربعة، بدلا من خمسة في المؤتمر السابق، تمكنت أقاليم قطاع غزة، الحصول على 11 مقعدا، بزيادة خمسة مقاعد عن المؤتمر السابق، رغم أن الحصة الممنوحة للقطاع أقل من المتوقع، إذ كان هناك عمل يجري للحصول على 25 عضوا، بالاستناد إلى نسبة القطاع من أصل 80 مقعدا.
وشارك في ساحة غزة في الانتخابات نحو 400 مشارك، يضاف لهم ممثلي غزة المتواجدين في مصر، بحكم الحرب والحصار، وبإحصائية بسيطة، يظهر أن ممثلي فتح في غزة حصلوا على 13.
7%، من أصل العدد الإجمالي، في حين أن نسبتهم وفقا للتمثيل والعدد تصل إلى نحو 30%، وأرجع قيادي في الحركة ذلك خلال حديثه لـ”القدس العربي”، إلى كثرة عدد المترشحين لعضوية المجلس الثوري، حيث كان ذلك سببا في عدم الحصول على الرقم المتوقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك