أكد الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال والتحليل المالي بجامعة كليفلاند، أن كيفن وورش، المصرفي المخضرم ورئيس الفيدرالي الأمريكي عن طريق ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتبع سياسات متشددة نسبيًا، مع سعي لتقليل تدخل الفيدرالي في الأسواق المالية الأمريكية.
وأوضح في مقابلة خلال برنامج «مال وأعمال»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن وورش يسعى لجعل البنك المركزي يركز على تحديد السياسات النقدية دون شراء الأصول أو السندات، في محاولة لإبعاد الفيدرالي عن التدخل المباشر في الاقتصاد الأمريكي.
التحديات الاقتصادية وارتفاع التضخموأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتخفيض أسعار الفائدة في مواجهة تضخم وصل إلى 3.
8%، ولكن ارتفاع أسعار النفط، بعد الحرب الأمريكية الإيرانية وبلوغ سعر البرميل 100 دولار، يجعل خفض الفائدة أمرًا صعبًا للغاية، ويؤثر بشكل مباشر على تكاليف التمويل والدين.
ولفت إلى أن ارتفاع التضخم يؤثر بشكل كبير على سلوك المستهلك الأمريكي، حيث يتحول الإنفاق من الاستهلاك المريح إلى الاستهلاك الدفاعي، مع تقليص مشتريات السيارات والمنازل والسلع الأساسية، مضيفًا أن المستهلك يمثل ثلثي الاقتصاد الأمريكي، ما يجعل أي تأثير على إنفاقه مؤثرًا على الناتج القومي الإجمالي والتضخم.
الانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدراليوأوضح أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يشهد انقسامات حادة، لا سيما مع بقاء جيروم باول كعضو حتى 2028، ما يعني أن كيفن وورش لن يكون القرار بيده وحده، مؤكدًا أن أعضاء المجلس الآخرين يخشون ارتفاع التضخم، مع تباطؤ النمو وارتفاع البطالة، ما يزيد من تعقيد تنفيذ السياسات النقدية وفق رؤى وورش.
ولفت إلى تجربة عام 1979 مع الرئيس جيمي كارتر ورئيس الفيدرالي الأمريكي آنذاك بول فولكر، حين وصل التضخم إلى 13% ورفع سعر الفائدة إلى 20%، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية تؤثر على الأسعار بشكل مباشر وتزيد من صعوبة إدارة التضخم في الوقت الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك