أعلنت حركة" فتح"، اليوم الإثنين، انتخاب 18 عضوًا في لجنتها المركزية و80 عضوًا في مجلسها الثوري، ضمن أعمال المؤتمر الثامن للحركة الذي انطلق الخميس الماضي.
وتُعد اللجنة المركزية أعلى هيئة قيادية في الحركة، ويرأسها زعيم" فتح"، فيما يُعتبر المجلس الثوري بمثابة برلمان الحركة وهيئتها الرقابية، إذ يتابع عمل اللجنة المركزية ويناقش سياساتها.
وأظهرت النتائج الرسمية الأولية فوز 18 عضوًا بعضوية اللجنة المركزية، من بينهم ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
كما فاز بعضوية اللجنة القيادي الأسير في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي، الذي حصد أعلى الأصوات، تلاه رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، ثم نائب الرئيس حسين الشيخ.
وضمت القائمة أيضًا محمود العالول، وليلى غنام، وتيسير منصور البلوي، وأحمد حلس، وأحمد أبو هولي، وعدنان غيث، وموسى أبو زيد، وتوفيق الطيراوي، ودلال سلامة، ومحمد المدني، ومحمد اشتية، وإياد صافي.
وفاز كذلك بعضوية اللجنة الأسير المحرر زكريا الزبيدي، القيادي السابق في كتائب" شهداء الأقصى"، الجناح المسلح السابق لحركة" فتح"، الذي أعلن محمود عباس حله عام 2005.
وفي انتخابات المجلس الثوري، أظهرت النتائج فوز 80 عضوًا، تصدرتهم دلال عريقات، ابنة القيادي الفلسطيني الراحل صائب عريقات، التي حصلت على أعلى الأصوات، تلتها فدوى البرغوثي، زوجة القيادي المعتقل مروان البرغوثي.
وقال بيان المؤتمر إن الانتخابات جاءت في إطار إعادة تشكيل المؤسسات القيادية للحركة، مع التأكيد على تعزيز دور المرأة والشباب وإشراكهم في صنع القرار.
وأضاف البيان أن نتائج المؤتمر تعكس توجهًا نحو تجديد البنية القيادية للحركة، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة في الأراضي الفلسطينية، واستمرار الحرب في قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.
وأكد البيان أن منظمة التحرير الفلسطينية تبقى" الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، مشددًا على أن تحقيق الوحدة الوطنية يجب أن يتم ضمن إطارها.
كما شدد على أن القدس هي" العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، مع التأكيد على مواصلة دعم صمود الفلسطينيين في المدينة في مواجهة السياسات الإسرائيلية.
وأكد المؤتمر، في ختام أعماله، تبني" المقاومة الشعبية السلمية" خيارًا لمواجهة الاحتلال والاستيطان، مع الدعوة إلى تعزيز الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية.
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة الانتخابات الحركية وائل لافي إن المؤتمر العام الثامن لحركة" فتح" حقق" نجاحًا لافتًا" رغم صعوبة العملية الانتخابية وتعقيدها.
وأوضح لافي أن لجنة الانتخابات، المؤلفة من 31 عضوًا منتخبًا من المؤتمر، تولت توزيع المهام المتعلقة باستقبال طلبات الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، إضافة إلى فرز طلبات المرشحين وتجهيز السجلات النهائية للناخبين.
وأضاف أن عملية الاقتراع بدأت صباح السبت، فيما واصل فريق العمل مهامه على مدار الساعة من دون توقف.
وأشار إلى أن عمليتي الاقتراع والفرز جرتا وفق آليات رقابية دقيقة، شملت قراءة أوراق الاقتراع بحضور مراقبين، إلى جانب تسجيل الأصوات من قبل أكثر من شخص في دفاتر مستقلة، وبإشراف مباشر من لجنة الانتخابات ولجنة القضاة المشرفة على العملية.
وأكد لافي أن المؤتمر شهد للمرة الأولى انعقاده في 4 ساحات متزامنة، ما فرض تحديات كبيرة على صعيد التواصل والإمكانات اللوجستية، خاصة في القاهرة، حيث أُقيمت القاعة أسفل مبنى السفارة، الأمر الذي صعّب عمليات الاتصال ونقل البيانات الخاصة بالمرشحين ونتائج الفرز والإحصاء.
وأضاف أن اللجنة انتهت، الإثنين، من إعداد الكشف النهائي الخاص بالمجلس الثوري.
وكانت أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة" فتح" قد انطلقت الخميس الماضي، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، إلى جانب رجال دين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
وكانت حركة" فتح" قد عقدت مؤتمرها الأول عام 1967 في دمشق، حيث اعتمدت الأول من يناير/ كانون الثاني 1965 موعدًا لانطلاقتها.
كما عقدت مؤتمرها الثاني عام 1968 في الزبداني بسوريا، فيما انعقد المؤتمران الثالث والرابع عامي 1971 و1980 في دمشق، والخامس عام 1988 في تونس.
ويُعد المؤتمر الثامن ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل فلسطين، بعد المؤتمر السادس عام 2009 في بيت لحم، والسابع عام 2016 في رام الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك