أثار مقطع فيديو لمواطن إماراتي كان في زيارة إلى المغرب موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن تصريحات اعتبرها كثيرون ترويجا لزواج القاصرات واستغلالهن تحت غطاء الزواج، ما دفع منظمة “ماتقيش ولدي” إلى مطالبة النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي عاجل.
ويظهر الرجل في الفيديو، الذي صور من داخل سيارة، وهو يقول" كل واحد منكم متقدم في السن يأتي، أعطيه في المغرب فتاة 14، والله لا تصيبه جلطة ولا ضغط ولا سكري"، وهي العبارات التي أثارت استياء واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بالإساءة إلى المغرب والمغربيات.
ومع تصاعد الجدل، خرج المعني بالأمر في فيديو ثان حاول فيه تبرير تصريحاته، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ" سوء فهم واختلاف في الثقافات".
وقال إنه لم يكن يقصد الحديث عن قاصرات، موضحا أن عبارة" 14" كانت، بحسب قوله، " تشبيها بليلة البدر التي تكتمل في اليوم الرابع عشر"وأضاف أنه تفاجأ، بعد عودته من المغرب، بالضجة التي أثيرت حول الفيديو الذي قال إنه كان موجها لمجموعة خاصة من الأصدقاء قبل أن يتم تسريبه وتداوله على نطاق واسع.
مطالب بفتح تحقيق قضائي فوريوأوضح المتحدث أن" رواد مواقع التواصل ركزوا فقط على عبارة 14، ولم ينتبهوا إلى أنني كنت أتحدث عن المغرب كبلد جميل وشعب طيب"، مضيفا" في الإمارات قد نقصد أحيانا فتاة جميلة وفي سن قانونية للزواج، وحتى لو كانت قاصرا فالقاضي لن يسمح بزواجها، لأن لكل بلد قوانينه".
وتابع المتحدث نفسه، تبريراته، محاولا تمجيد المغرب، وأضاف على أنه لا يقبل الإساءة إلى المغرب وشعبه، قائلا" ما لا أقبله على أهلي وبناتي لا أقبله على بنات الناس"، قبل أن يقدم اعتذاره" إذا فهم كلامه بطريقة خاطئة".
في المقابل، أعلنت منظمة “ماتقيش ولدي” أنها تتابع بقلق بالغ انتشار هذه المقاطع، معتبرة أنها تتضمن" شبهة استغلال جنسي لفتيات قاصرات تحت غطاء الزواج من طرف أجانب"وقالت رئيسة المنظمة، في تصريح ليابلادي، إن الجمعية راسلت بشكل مستعجل الوكيل العام للملك لدى رئاسة النيابة العامة بالرباط، مطالبة بفتح تحقيق قضائي فوري ومعاقبة المتورطين، وهي المراسلة التي اطلع يابلادي على نسخة منها.
وجددت المنظمة تأكيدها على أن حماية الطفولة ليست مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن أي تساهل مع مثل هذه الأفعال يمثل تهديدا مباشرا لحقوق الأطفال ومستقبلهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك