فرانس 24: أطفال سودانيون في مخيمات الكفرة يعودون إلى الدراسة رغم صعوبات التمويل ونقص المستلزماتليبيا – تناول تقرير مصور نشرته شبكة “فرانس 24” التلفزيونية الفرنسية كيفية إعادة الأطفال السودانيين القاطنين بمخيمات اللجوء في بلدية الكفرة إلى المدارس.
وأوضح التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أن بلدية الكفرة تستضيف ما بين 40 و60 ألفًا من لاجئي السودان الفارين من جحيم الحرب في بلادهم، ومن بينهم العديد من الأطفال الذين اضطروا لترك الدراسة منذ اندلاع الصراع السوداني في عام 2023.
ووفقًا للتقرير، أنشأت السلطات في شرق ليبيا، في ظل صراع دام 3 سنوات، نظامًا لتمكين هؤلاء الأطفال من استئناف تعليمهم، إذ وفر المجلس البلدي الكفرة 3 أبنية مدرسية للسودانيين.
وأشار التقرير إلى أن العودة إلى المدارس في مخيمات اللاجئين ليست بالأمر الهين، في ظل مشكلات تتعلق بالتمويل ونقص الكتب المدرسية واللوازم.
معلمة سودانية تروي تجربتهاونقل التقرير عن سعاد، وهي معلمة للغات العربية والإنجليزية والرياضة في السودان، قولها: “في بلدي كنت أعمل مع طلاب صغار وكبار، معظمهم من صفوف السادس والسابع والثامن، ولكنني هنا أعمل مع المدارس الابتدائية، لأنه من الصعب العثور على معلمين لهم.
إنهم أصغر سنًا، لكنني ولله الحمد سعيدة بهذه الفرصة”.
وتابعت سعاد قائلة: “قضيت 6 أشهر بلا عمل وكنا نأمل في نيله، لكن لم تكن هناك أي وظيفة.
ويمكن للأطفال الذهاب إلى المدرسة بعد الظهر بعد انتهاء دوام الطلاب الليبيين، والإقبال عليها كبير، فقد بلغ عدد الطلاب المسجلين فيها وحدها 900 طالب، وبعض العائلات تدفع تكاليف التعليم ومرتبات المعلمين”.
وأضافت: “وصلت قبل عام من السودان، ولا توجد مدرسة سودانية لأقوم بالتعليم فيها، وتقدمت بطلب للحصول على تصريح عمل مع 20 معلمًا آخر، وأتقاضى مرتبًا قدره 15 دينارًا ليبيًا عن كل فصل دراسي، وأدرس العديد من المراحل الدراسية في الوقت نفسه وفق المنهج الدراسي السوداني”.
بدورها، قالت أم لاجئة: “لدي العديد من الأطفال، ونواجه عقبات في السكن والغذاء والعمل والتعليم، فتكلفة تعليم كل طفل 500 دينار في السنة، ولدي 5، لذلك أحتاج إلى ما يقرب من 2500 دينار سنويًا، ولا نستطيع دفع هذا المبلغ، كما أن هناك تكلفة النقل من 5 إلى 10 دنانير”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك