قالت الإعلامية شريهان أبو الحسن، إن حقيقة الأمر تكمن في أن الدميع يسعى إلى تربية أبنائه بأفضل الطرق الممكنة، وتعليمهم التمييز بين الصواب والخطأ، إلا أن الكلام وحده لا يكفي، مؤكدة أننا بحاجة إلى نموذج وقدوة حقيقية من اللحم والدم، يشبه الأطفال في الملامح والثقافة والظروف، ليكون مرجعًا لهم وملهمًا لتحقيق أحلامهم.
رحلة الطموح من قرية الدلتا إلى أوروباوأوضحت في حلقة اليو من برنامجها «ست ستات»، الذي تقدمه عبر قناة DMC، أن حكاية محمد صلاح بدأت في إحدى القرى الصغيرة في قلب الدلتا المصرية، التي تشبه آلاف القرى الأخرى في البيوت والشوارع ونمط حياة الأطفال، الذين يلعبون كرة القدم بطرق بسيطة ويضعون شنط المدرسة مكان العارضة، غلا أن محمد صلاح كان لديه حلم كبير، وقد دعمت أسرته هذا الحلم بما استطاعت من إمكانيات.
وذكرت أن صلاح انضم لنادي للناشئين قريب من قريته، ثم تلقى عرضًا للعب في القاهرة مع أشباب فريق المقاولون، وهو في سن الرابعة عشرة تقريبًا، لافتة إلى أنه تحمل مشقة المواصلات لساعات طويلة يوميًا، وواصل جهده بلا شكوى، متحديًا التعب والإرهاق لسنوات، حتى حصل على فرصة اللعب في الفريق الأول ولفت أنظار الكشافين الدوليين.
العودة إلى الدوري الإنجليزي وتحقيق الإنجازاتوتابعت أن محمد صلاح في سن العشرين سافر إلى أوروبا وانضم لنادي بازل السويسري، ثم إلى تشيلسي الإنجليزي حيث واجه صعوبات وبدأ التشكيك في قدراته، إلا أنه لم ينهار، وواصل مسيرته في الدوري الإيطالي حتى برع وأثبت موهبته، ليعود لاحقًا إلى الدوري الإنجليزي مع نادي ليفربول ويحقق إنجازات غير مسبوقة وأرقامًا قياسية.
ولفتت إلى أن محمد صلاح أصبح رمزًا عالميًا ليس فقط كلاعب محترف، بل كشخصية ملهمة لملايين الشباب، تقدم درسًا في الإصرار والالتزام وتحقيق الأحلام.
وأكدت أنه يجب على الأسر والمجتمع فهم هذه الرحلة والاستفادة منها في تربية الأبناء وتوجيه الشباب، لبناء جيل واثق من نفسه ويؤمن بالنجاح ويتمسك بالأحلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك