البنك الإفريقي للتنمية: رواد أعمال شباب في ليبيا يحولون فجوات السوق إلى مشاريع وفرص عملليبيا – تناول تقرير ميداني للبنك الإفريقي للتنمية كيفية تحويل جيل جديد من رواد الأعمال الشباب في مدن طرابلس وبنغازي ودرنة وسبها صمودهم إلى مشاريع جديدة في مجالات عدة.
وأوضح التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أن هؤلاء الشباب يظهرون، من خلال تحويل فجوات السوق إلى مشاريع وخدمات وفرص عمل، قدرة الدعم الموجه على المساعدة في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع رسمية في مجالات الرعاية الطبية المنزلية والتدريب المهني وصيانة التكنولوجيا وخدمات الطعام.
وأضاف التقرير أن من شأن هذه المشاريع خدمة المجتمعات وتوفير سبل العيش، في سياق يمكن فيه للشباب والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أن يلعبوا دورًا محوريًا في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة الصمود المحلي.
دعم يحول الأفكار إلى مشاريعوتابع التقرير أن حصول رواد الأعمال الشباب على التدريب والتوجيه والتمويل الأولي ودعم الأعمال يصنع فارقًا جوهريًا بين فكرة تبقى غير رسمية ومشروع تجاري نام وقابل للتطور.
وأكد التقرير أن هذا الزخم يجري تعزيزه من خلال مشروع يهدف إلى تهيئة بيئة مواتية لدعم ريادة الأعمال الشبابية والحوكمة الإيجابية للهجرة.
ووفقًا للتقرير، يتم تمويل هذا المشروع من خلال بنك التنمية الإفريقي عبر الصندوق الاستئماني متعدد المانحين لريادة الأعمال الشبابية والابتكار، وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية والاتحاد الأوروبي.
وبحسب التقرير، يهدف المشروع إلى تعزيز بيئة ريادة الأعمال في ليبيا، وتشجيع توظيف الشباب، ودعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وأشار التقرير إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينسق توفير دعم عملي وفوري لرواد الأعمال الشباب عبر مبادرتي “دراية” و”رواد” متعددتي المانحين.
وأضاف التقرير أن هذا الدعم يتمثل في تقديم جلسات توعية بريادة الأعمال، وتعزيز حاضناتها، وتدريب الشركات، والتوجيه، والتمويل الأولي للشركات الناشئة في بنغازي ودرنة وسبها.
وتابع أن أكثر من ألف مستفيد شاركوا حتى الآن في أنشطة التوعية بريادة الأعمال، فيما تلقت 60 شركة ناشئة التدريب والتوجيه، وحصلت 29 شركة على تمويل، بينها 16 شركة تقودها سيدات.
ونقل التقرير عن الطبيب محمد الورد من بنغازي، مؤسس خدمة “طبيبك إلى بيتك” خلال عام 2023 لتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المنزلية، تجربته في هذا المجال.
وبيّن التقرير أن الشركة تستجيب لحاجة اجتماعية واضحة، تتمثل في مواجهة كثير من الناس عوائق في الحصول على الرعاية الطبية بسبب بعد المسافة أو صعوبة التنقل أو محدودية الوصول إلى الخدمات.
وقال الورد: “لا ينبغي أن يكون الوصول للرعاية الطبية مقيدًا بالتنقل أو المسافة، فهدفنا هو تقريب خدماتها عالية الجودة من الناس والمساهمة بتحسين إمكانية وصولها في ليبيا، ونطمح لتوسيع خدماتنا لتشمل مناطق أخرى في جميع أنحاء البلاد ومزيدًا من المجتمعات وتلبية الطلب المتزايد من الجانب المنزلي منها”.
مطعم الزهراء بعد فيضانات درنةبدورها، قالت نوران رمضان، مؤسسة “مطعم الزهراء” في درنة، إن ريادة الأعمال أصبحت سبيلًا للتعافي واستعادة الثقة بعد الفيضانات المدمرة، مشيرة إلى أنها بعد انتقالها إلى طرابلس لمواصلة دراستها نقلت نشاطها في مجال تقديم الطعام ووسعته ليقدم وجبات منزلية عالية الجودة بإدارة سيدتين حاليًا.
وأضافت رمضان: “غيرت الفيضانات حياتنا تمامًا، ولم يكن إعادة البناء من الصفر أمرًا سهلًا، وساعدني دعم تلقيته على إعادة إطلاق مشروعي واستعادة ثقتي بالمستقبل، وآمل أن أواصل تنمية المطعم بافتتاح مقهى تديره سيدات، حيث يمكنني أيضًا عرض وبيع الشوكولاتة ومنتجات منزلية ننتجها”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك