وكالة شينخوا الصينية - شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يومي 8 و9 يونيو الجاري CNN بالعربية - في زيارة "نادرة".. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل قناة التليفزيون العربي - جلسة في مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.. والدول العربية والإسلامية تتحرك الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان
عامة

إيران في فخ "البرزخ"... هل ينجح الإنهاك المجتمعي بما عجزت عنه الحرب؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

مع خفوت أصوات الصواريخ والقنابل، لم تدخل إيران مرحلة سلام، كما لم تعد إلى حرب مفتوحة، بل انزلقت إلى حالة رمادية يصفها البعض بأنها" برزخية"؛ لا نهاية حتمية للحرب ولا بداية مؤكدة للسلم ولا أفق واضحاً لل...

ملخص مرصد
تشهد إيران حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد تراجع حدة الحرب، مع استمرار الضغوط الداخلية والخارجية. يعاني المواطنون من أزمات معيشية متفاقمة، بينما تتصاعد المخاوف من استهداف البنى التحتية الحيوية. يرى مراقبون أن استراتيجية الضغوط الأمريكية الإسرائيلية تهدف إلى إضعاف المجتمع الإيراني عبر إبقاء البلاد تحت ضغط مستمر.
  • إيران تعيش حالة من عدم اليقين بين الحرب والسلام دون أفق واضح للمفاوضات
  • ارتفاع معدلات التضخم وانقطاع الإنترنت الدولي يزيدان من معاناة المواطنين
  • قلق من استهداف البنى التحتية الحيوية مثل الكهرباء والمياه في أي مواجهة محتملة
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل أين: إيران، طهران

مع خفوت أصوات الصواريخ والقنابل، لم تدخل إيران مرحلة سلام، كما لم تعد إلى حرب مفتوحة، بل انزلقت إلى حالة رمادية يصفها البعض بأنها" برزخية"؛ لا نهاية حتمية للحرب ولا بداية مؤكدة للسلم ولا أفق واضحاً للمفاوضات.

في هذا المشهد المعلق تتراكم الضغوط السياسية والاقتصادية، ويتواصل الحصار التجاري، فيما تتصاعد المخاوف من عودة الحرب على إيران واحتمالات استهداف البنى التحتية الأساسية، ما يفرض حالة من عدم اليقين على المجتمع والاقتصاد معاً.

وتؤشر هذه الحالة إلى رهان أميركي إسرائيلي على إنهاك المجتمع من الداخل عبر إبقاء البلاد تحت ضغط دائم.

ومع مرور الوقت بدأت تبعات ما بعد الحرب تظهر بوضوح، إذ يواجه المواطنون أوضاعاً معيشية أصعب، فيما لم تستعد الحياة العامة إيقاعها الطبيعي، حيث ما زالت حالة الطوارئ في النظام التعليمي مستمرة والإنترنت الدولي مقطوعاً.

حسين أحمدي: التضخم وتراجع القدرة الشرائية دفعا الطبقة الوسطى نحو حافة الهاويةوانعكست المآزق الدبلوماسية والسياسية مباشرة على حياة المواطنين.

ويصف المواطن الأربعيني حسين أحمدي، وهو موظف حكومي في طهران، هذا الواقع لـ" العربي الجديد" قائلاً: " اقتصادنا بات محكوماً بالأخبار اللحظية وتبعات الحرب وانسداد الأفق الدبلوماسي.

التضخم وتراجع القدرة الشرائية دفعا الطبقة الوسطى نحو حافة الهاوية.

نحن نتابع الوضع كل يوم بمزيج من الخوف والرجاء".

في الوقت نفسه، يتحدث نشطاء في القطاع الخاص عن ركود غير مسبوق.

يقول رضائي، صاحب متجر للأجهزة المنزلية، إن" الناس لا يمتنعون عن الشراء فقط بسبب الغلاء الفاحش، بل بسبب الخوف وغياب أفق.

عندما يكون المستقبل مجهولاً، لا يجرؤ أحد على الإنفاق.

السوق دخل في حالة غيبوبة".

قلق من استهداف البنى التحتية في إيرانوفي خلفية هذا المشهد، يتسلل قلق آخر أكثر عمقاً إلى المجتمع، يتعلق باحتمال تغير طبيعة المواجهة في أي جولة مقبلة.

يحذر مهندس الكهرباء أحمد مرادي من سيناريو مختلف للحرب، قائلاً لـ" العربي الجديد" إن" قلقنا الأساسي هو أن العدو قد يلجأ في أي مواجهة قادمة إلى استهداف البنى التحتية الحيوية الأساسية، مثل محطات الطاقة وشبكات توزيع الكهرباء ومنشآت المياه، بدلاً من المواجهة العسكرية التقليدية.

مثل هذه الضربات يمكن أن تشل حياة الملايين في لحظة واحدة".

ويرى البعض أن هذا النوع من الضغوط غير المباشرة قد يكون جزءاً من استراتيجية أوسع تراهن على إضعاف القدرة المجتمعية في إيران على التحمل بمرور الوقت، بحيث تتكامل الضغوط الأمنية والسياسية والاقتصادية والنفسية مع احتمال وقوع مواجهات عسكرية محدودة، أو ضربات موضعية بين فترة وأخرى، في محاولة لإبقاء المجتمع في حالة استنزاف دائم.

وفي ظل هذه الظروف، تعيش قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني حالة" تأهب دائم".

تقول إلهام، وهي معلمة في المرحلة الابتدائية لـ" العربي الجديد"، إن" أي خبر صغير قد يخلق موجة من القلق، ونتعرض لضغط نفسي كبير.

حياتنا أصبحت مرتبطة بالإنترنت والأنظمة المصرفية، ولذلك فإن مجرد الحديث عن احتمال قطع هذه البنى التحتية صار كابوساً يومياً للعائلات".

وتنتقد استمرار قطع الإنترنت الدولي لفترات طويلة، معتبرة أن" هذا الأمر زاد من تبعات الحرب وتسبب في قطع أرزاق آلاف الشباب الذين يعتمدون على العمل عبر الإنترنت".

أما كريم حسيني، المتقاعد الذي عاصر سنوات الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، فيقارن بين الماضي والحاضر، قائلاً لـ" العربي الجديد" إنه" في ذلك الوقت كان العدو واضحاً والواجب واضحاً.

أما اليوم فنحن نعيش في حالة من الضبابية.

لا نعرف هل نتجه نحو السلام أم سنُقذف مرة أخرى في أتون الحرب، وإذا استؤنفت المواجهة فماذا سيحدث؟ ".

وفي قراءة تحليلية للمشهد، يقول الخبير الإيراني حميد آصفي لـ" العربي الجديد" إن هناك قاعدة معروفة في أوقات الحروب مفادها أن أولويتين أساسيتين تشغلان الناس: الحفاظ على الأرواح وتأمين سبل العيش.

ويوضح أن المواطنين في ظروف الحرب يسعون قبل كل شيء إلى ضمان البقاء.

ويضيف آصفي أن الوضع يختلف في فترات وقف إطلاق النار غير الحاسمة، معتبراً ذلك ظاهرة اجتماعية معروفة، حيث تعود المطالب الاجتماعية إلى الظهور بقوة.

ويؤكد أن أي سلطة حاكمة إذا لم تتمكن من الاستجابة لهذه المطالب فقد تواجه أزمات سياسية واجتماعية وأمنية.

ويتابع أن المجتمعات تتحمل الصعوبات أثناء الحروب تحت عناوين وطنية وقومية، لكنها بعد انتهاء المواجهات تتراجع عن ذلك، وتبدأ بطرح الأسئلة حول أسباب استمرار الأزمات، مشيراً إلى أن غياب إجابات ملموسة ومقنعة يؤدي إلى تصاعد المطالب الاجتماعية وتراجع مستوى التحمل.

ويوضح آصفي أن السلطات قد تلجأ أحياناً إلى أدوات أمنية لاحتواء الوضع بدلاً من معالجة جذور المشكلات، مؤكداً أن المجتمع إذا شعر بوجود أفق واضح وشفافية مالية وغياب للفساد الممنهج واندماج في الاقتصاد العالمي، فإن مستوى المطالب يصبح أكثر توازناً.

ويشير إلى أن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وإن فشلت في إسقاط النظام في إيران عبر الحرب المباشرة، فإن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة والتضخم الحالي لا تزال في بدايتها، محذراً من أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات أكبر.

ورغم هذه الضغوط الكبيرة، تظهر داخل الرأي العام الإيراني وجهة نظر أخرى، تعتبر ما يجري ثمناً لا مفر منه للحفاظ على السيادة الوطنية.

ويقول حميد رضا ضيائي لـ" العربي الجديد" إن" الحرية والاستقلال الوطني ليسا سلعاً رخيصة.

نحن وقفنا في وجه قوى تفرض إرادتها على المنطقة منذ عقود.

المواجهة مع أميركا وإسرائيل لها تبعات اقتصادية وأمنية ثقيلة، لكنها ثمن ضمان مستقبل لا يقرر فيه الآخرون مصيرنا.

هذه الصعوبات عابرة".

وتتفق زهرا منتظريان مع هذا الرأي، قائلة إن" كل أمة تريد الوصول إلى القمة يجب أن تمر عبر طرق صعبة.

ما نعيشه اليوم جزء من مرحلة تثبيت قوة إيران في النظام العالمي الجديد الذي لن تكون أميركا سيده.

العدو يحاول استخدام الفقر واليأس كسلاح لإجبارنا على التراجع، لكن تجاوز هذه المرحلة هو استثمار في استقلال الأجيال المقبلة".

محاولة لدفع الشارع في إيران نحو الاحتجاجهادي أفقهي: ما يؤلم الشعب الإيراني ليس الحصار الخارجي فقط بل" المافيا الاقتصادية" والمحتكرين في الداخلوفي قراءة دبلوماسية للمشهد، يقول الدبلوماسي الإيراني المحافظ السابق هادي أفقهي، لـ" العربي الجديد"، إن القيادة في إيران تدرك تماماً محاولات العدو خلق حالة من الغموض والبلبلة لدفع الشارع نحو الاحتجاج، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي أدرك ذلك بعد حرب يونيو/حزيران الماضي سريعاً ليوجه حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بضرورة مضاعفة الجهود لإفشال المخطط النفسي المعادي.

ويضيف أفقهي أن إيران تمكنت من الالتفاف على الحصار البحري الأميركي" غير المسبوق" عبر تفعيل ستة ممرات برية وسكك حديدية تربط البلاد بآسيا الوسطى ودول الجوار، إضافة إلى عمليات" مقايضة النفط" عبر تركمانستان وأذربيجان بالتنسيق مع الصين وروسيا، وهو ما أفشل رهانات واشنطن على استسلام الشعب الإيراني نتيجة نقص السلع أو التضخم.

ويتابع أن الأزمة الاقتصادية بدأت تضرب الداخل الأميركي أيضاً، نتيجة القيود المفروضة في مضيق هرمز، معتبراً أن واشنطن وطهران تخوضان اليوم ما يشبه" سباق الإرادات" لمعرفة أي طرف سيتمكن من الصمود لفترة أطول.

ويشدد أفقهي على أن ما يؤلم الشعب الإيراني ليس الحصار الخارجي فحسب، بل أيضاً ما وصفه بـ" المافيا الاقتصادية" والمحتكرين في الداخل، الذين يستغلون ظروف الحرب لإخفاء السلع الأساسية ورفع الأسعار، مطالباً القضاء بالتعامل معهم بصرامة باعتبارهم" مفسدين في الأرض".

ويقول إن تجربة الحربين منحت المجتمع الإيراني قدرة كبيرة على الصمود، في ظل تنسيق ميداني بين القوات البحرية للجيش والحرس الثوري لتأمين الملاحة وكسر أطواق الحصار، مؤكداً أن الدولة تتحرك وفق خطوات محسوبة لتجاوز الأزمة الراهنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك