أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب يعيش خلال السنوات الأخيرة تحولا اجتماعيا غير مسبوق، بفضل ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، والذي مكن ملايين المغاربة من الاستفادة من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي بعد سنوات طويلة من الهشاشة والإقصاء.
وأوضح أخنوش أن تعميم التغطية الصحية الإجبارية الأساسية المعروفة اختصارا بـ”لامو” شكل نقطة تحول حقيقية في حياة المواطنين، بعدما نجحت الحكومة في إدماج حوالي أربعة ملايين من العمال غير الأجراء وذوي حقوقهم داخل منظومة التأمين الصحي، بمن فيهم التجار والحرفيون والمهنيون الذين كانوا في السابق يتحملون تكاليف العلاج دون أي حماية اجتماعية.
وأضاف رئيس الحكومة أن هذا الورش لم يقتصر فقط على المهنيين، بل شمل أيضا الفئات الهشة عبر نظام “لامو التضامن”، الذي مكن أزيد من أحد عشر مليون مواطن من الاستفادة من التغطية الصحية والعلاج والتعويض عن الأدوية والتحاليل الطبية والاستشفاء، بعدما كان المرض يشكل عبئا ثقيلا على الأسر المغربية ويدفع العديد منها نحو الاستدانة والفقر.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة اعتمدت على الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية لتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الاجتماعية والصحية، خاصة بالعالم القروي والمناطق النائية، مؤكدا أن هذا التوجه ساهم في تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات.
كما أبرز رئيس الحكومة أن ورش الدولة الاجتماعية تعزز أيضا بإطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية بشكل شهري، بهدف مساعدتها على مواجهة تكاليف المعيشة والتمدرس، مع اهتمام خاص بالأسر التي تضم أطفالا في وضعية إعاقة والنساء الأرامل.
وشدد أخنوش على أن هذه الإصلاحات الاجتماعية الكبرى تعكس الإرادة القوية لبناء مغرب أكثر عدالة وتضامنا، يضمن الكرامة والحق في العلاج والحماية الاجتماعية لجميع المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك