وقال جيف كوري، الرئيس التنفيذي المشارك لبورصة (أباكس) لـ السلع، إن أوروبا قد تشهد نقصًا ماديًا في النفط" في أي يوم من الآن"، موضحًا أن الأسواق ما زالت تتحرك ضمن ما وصفه بـ" انطباع الاستقرار"، رغم تصاعد اختلالات الإمدادات.
وأضاف كوري، في تصريحات نقلتها شبكة (سي إن بي سي)، أن حدة المخاوف ستزداد مع استمرار استنزاف المخزونات، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تشهد ارتفاعات مفاجئة فور ظهور العجز الفعلي داخل السوق الأوروبية.
وأوضح أن سوق النفط يمر حاليًا بمرحلة موسمية معتادة تتراجع فيها مستويات الطلب بين فترة الشتاء وفترة السفر الصيفي، إلا أن الطلب في أوروبا مرشح للارتفاع بشكل ملحوظ مع اقتراب عطلات الربيع في بريطانيا وموسم الإجازات الصيفية، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الديزل والبنزين والمنتجات النفطية.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط مجددًا اليوم بعد تحذيرات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية بشأن تسارع تراجع المخزونات، إلى جانب استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبهم، قال محللو بنك (سوسيتيه جنرال) إن سوق النفط العالمية تبدو وكأنها تعمل ضمن" طبقة سطحية من الهدوء"، في حين يظل نظام الإمدادات الفعلي خاضعًا لضغوط قوية، مؤكدين أن الجزء المتاح للاستخدام من المخزونات العالمية محدود إلى حد كبير دون التسبب في اضطرابات تشغيلية واسعة.
وأشار التقرير إلى أن حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز في العالم، شهدت قيودًا ملحوظة منذ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير الماضي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الشحنات المتجهة نحو أوروبا.
وأضاف محللو البنك الفرنسي أنه حتى في حال استئناف المرور عبر المضيق في مطلع يونيو المقبل، فإن التعقيدات المرتبطة بسلاسل الإمداد، بما يشمل عمليات النقل والتفريغ والتكرير ثم التوزيع، ستؤدي إلى فترة تأخير لا تقل عن 52 يومًا قبل وصول أي كميات إضافية إلى الأسواق الأوروبية.
وحذر الخبراء من أن مستويات المخزون العالمي قد لا تعود إلى وضعها الطبيعي قبل ديسمبر 2027، ما يشير إلى احتمال استمرار الضغوط على أسواق الطاقة في أوروبا لفترة ممتدة إذا استمرت حالة الاضطراب الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك