أقرّ" مجلس السلام" بوجود تعثّر واضح في تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، في ظل فجوة متزايدة بين ما طُرح من تفاهمات دولية وما يجري على الأرض.
وقال مراسل التلفزيون العربي في غزة عبد الله مقداد، إنّ هناك" فجوة حقيقية" بين المقترحات الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، إضافة إلى تعهدات صادرة عن ما يُعرف بـ" مجلس السلام العالمي" واللجنة الإدارية من جهة، وبين الواقع الميداني داخل القطاع من جهة أخرى.
عثرات متعددة منذ اليوم الأولوأوضح مراسلنا أن تطبيق بنود اتفاق وقف الحرب واجه منذ اليوم الأول عثرات متعددة، متحدثًا عن أسئلة أساسية ما زالت دون إجابات، أبرزها ما يتعلق بـ: طبيعة منظومة الحكم في غزة، وآليات إدخال المساعدات الإنسانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، إضافة إلى الوضع في مدينة رفح التي باتت تحت سيطرة الاحتلال.
ولفت إلى أن تفاصيل إدارية وأمنية" دقيقة وحساسة" لم يُحسم أي منها، سواء من الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي، ما أدى إلى استمرار حالة الغموض بشأن تنفيذ الاتفاق.
كما تطرّق إلى تعقيدات إضافية تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعات الصحة وإعادة الإعمار، معتبرًا أن هذه الملفات التقنية باتت مرتبطة بأسئلة سياسية كبرى لم تُحسم بعد.
وكشفت مصادر التلفزيون العربي، أن مجلس الأمن تلقى من" مجلس السلام" لائحة بالعراقيل التي تعيق تنفيذ الخطة، والتي تشمل ملف سلاح حركة" حماس"، وآليات تمكين" المجلس الوطني"، إضافة إلى قضايا المساعدات الإنسانية والتمويل.
وأكد" مجلس السلام"، بحسب المصادر، أن التعثر يتركز بشكل أساسي حول التفاهمات المتعلقة بسلاح" حماس"، وآلية إدارة القطاع، وتأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ بنود خريطة الطريق.
من جهته، قال الصحافي في التلفزيون العربي باسل خلف إنّ الحديث عن تعثّر خريطة الطريق يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، محذرًا من انتقال الخطاب الدولي من" تشجيع الأطراف" إلى" تحميل جهة واحدة المسؤولية".
وأضاف أن التركيز على طرف واحد في مسألة التقصير، مع استثناء إسرائيل من المحاسبة رغم آلاف الخروقات لاتفاق وقف النار، من شأنه أن يخلق اختلالًا في مقاربة الأزمة، في وقت يواصل فيه الاحتلال عملياته العسكرية في غزة، وسط توثيق دولي متزايد للانتهاكات الميدانية.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد ندد بانحياز مجلس السلام إلى السردية الإسرائيلية.
وطرح عدة أسئلة من بينها: " أين ما يُسمى بمجلس السلام من خروقات الاحتلال الإسرائيلي اليومية للاتفاق؟ ولماذا يلتزم الصمت؟ وأين موقفه من تعهداته العلنية أمام المجتمع الدولي بإنقاذ قطاع غزة، في ظل واقع إنساني كارثي ومتفاقم؟ ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك