القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

المقاوم الفرنسي جان مولان يواجه السجان النازي في كان

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
1

في هذه العودة يطرح فيلم" مولان" سؤال الشر الذي يطارد مجمل مشروع لاسلو نمش الفني والثقافي، من خلال الأيام الأخيرة لجان مولان (جيل لولوش)، أحد أبرز قادة المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية. ال...

ملخص مرصد
يعرض فيلم "مولان" للمخرج لاسلو نمش الأيام الأخيرة لجان مولان، قائد المقاومة الفرنسية، الذي اعتقله النازيون عام 1943 تحت التعذيب دون إفشاء أسرار المقاومة. يتناول الفيلم الصراع النفسي بين مولان (جيل لولوش) وكلاس باربي، مستعرضاً المقاومة الإنسانية ضد الوحشية النازية من خلال مشاهد مقربة. يرفض الفيلم تقديم سرد بطولي تقليدي، بل يركز على تجريدية الخوف والمقاومة في مواجهة الموت.
  • فيلم "مولان" يسلط الضوء على الأيام الأخيرة لجان مولان تحت التعذيب النازي عام 1943
  • المخرج لاسلو نمش يتناول الصراع النفسي بين مولان وكلاس باربي من خلال مشاهد مقربة
  • الفيلم يركز على المقاومة الإنسانية ضد الوحشية النازية، لا على البطولات التقليدية
من: جان مولان (جيل لولوش)، لاسلو نمش، كلاس باربي (لارس أيدينغر) أين: فرنسا (ليون، باريس)

في هذه العودة يطرح فيلم" مولان" سؤال الشر الذي يطارد مجمل مشروع لاسلو نمش الفني والثقافي، من خلال الأيام الأخيرة لجان مولان (جيل لولوش)، أحد أبرز قادة المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية.

الرجل الذي كلفه الجنرال ديغول بأمر توحيد الفصائل التي وقفت في وجه هتلر، لكن قوات الغيستابو اعتقلته عام 1943 في ليون، فقضى تحت التعذيب من دون أن يفشي أسرار المقاومة، ليصبح رمزاً للشجاعة الوطنية.

المثير في نظرة نمش، وهو مخرج مجري يهودي عاش ودرس في فرنسا، أنه لا ينجز فيلماً تقليدياً عن المقاومة الفرنسية، ولا فيلماً بطولياً بالمعنى المتعارف عليه، ولكنه يذهب إلى شيء أكثر تجريداً: إعادة إحياء اللحظات الأخيرة لإنسان يعرف أن نهايته آتية لا محالة، فيرفض أن يمنح جلاده ما يريد.

صحيح أن" مولان" يتناول شخصية لها ثقلها في الوجدان الفرنسي، لكن، الحق يقال إن الفيلم هو أيضاً عن كلاوس باربي (لارس أيدينغر)، بقدر ما هو عن مولان الذي لن نعرف كثيراً عنه وعن خلفياته وأفكاره ودوافعه.

فالسيناريو لا يدخل في بسيكولوجيته، مكتفياً بعرضه كمقاوم يتعرض لاستجواب لا ينتهي، وللضرب والإذلال، وهو ما عابه بعضهم على الفيلم.

على امتداد أكثر من ساعتين، يحبسنا نمش داخل جدران رطبة، وغرف مغلقة، وأجساد منهكة، وانتظار طويل بين جلسات التعذيب.

لا نرى الصراع باعتباره معارك وجيوشاً وخرائط، وإنما مواجهة بين جسدين يسطير أحدهما على الآخر.

النجم الفرنسي جيل لولوش الذي يجسد دور مولان بشيء من الخفر، قال في المهرجان إن ما شده إلى شخصية مولان هو أنها جعلته يقتنع بأن أي إنسان يستطيع أن يتحول إلى بطل.

قال: " كان مولان في مستهل حياته رجل مجتمع يعيش حياة هامشية، كان يهوى الجمال والرسم، ولم يكن مهيئاً لهذا الخط الذي اختاره لاحقاً، بيد أنه أظهر لنا أن كل إنسان يستطيع أن يختار إما الشجاعة أو الجبن".

مرة جديدة بعد تحفته" ابن شاوول"، التي نال عنها" الجائزة الكبرى" في كان عام 2015، ينظر نمش في آليات صناعة التوحش، مقرباً الكاميرا هذه المرة من الهدف، لينظر إلى تلك الصناعة من خلال العلاقة بين رجلين.

الفيلم في هذا المجال فعال جداً، ومحوط بصرياً بكل ما يجعله مقنعاً، وذلك بعيداً من أية أكاديمية سينمائية، كما أن نمش اختار الـ35 ملم الذي يوفر ما لا يوفره التصوير بالديجيتال.

في نظر نمش، إن سحر السينما مرتبط بالشريط الخام، ولهذا يعود له أيضاً الجيل الجديد من السينمائيين.

يقول: " أن تغرق في الظلام وترى صوراً ثابتة تتحول إلى حركة داخل ذهنك، كأنها حالة من التنويم المغناطيسي، فهذا شيء لا يضاهى ولا يمكن مضاهاته".

منذ اللحظة الأولى، يتضح أن نمش مهتم بما هو أبعد من إعادة التمثيل البليد للتاريخ، فهو يرفض أصلاً فكرة" الاستعادة الكاملة" للماضي.

يقول في حديثه عن الفيلم إن هناك شيئاً" توتاليتارياً" في إعادة بناء التاريخ بصورة كاملة، لأن السينما لا تستطيع استعادة الموضوعية المطلقة، وإنما فقط استحضار شذرات من التجربة الإنسانية.

لذلك، يختار أن يبقى" على مستوى الإنسان"، كما فعل سابقاً في" ابن شاوول"، إذ كانت الكاميرا تلتصق بالبطل حتى الاختناق، تاركة العالم يتكون على أطراف الصورة.

الفيلم لا يود شرح النازية التي تناولتها السينما طولاً وعرضاً، بقدر ما يريد أن يجعلنا نختبر أثرها النفسي والجسدي، لذلك الكاميرا تلاحق مولان في الممات، تراقب ارتجافات وجهه، أنفاسه المتقطعة، خوفه من أن يتكلم تحت التعذيب.

وفي واحدة من أقسى لحظات الفيلم، يطلب من السجين الذي يحلق ذقنه أن يقطع عنقه.

مولان ليس قديساً منزهاً عن الخوف، هو إنسان مرعوب، يخشى الألم والموت والانكسار، لكنه يواصل المقاومة.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)في رأي نمش أن البطولة هي القدرة على تجاوز الخوف، لا عدم الشعور به.

لهذا السبب، يبدو مولان عند نمش أقرب إلى شخصية تراجيدية منه إلى أيقونة وطنية.

تدريجاً، يتحول الرجل إلى ما يشبه التجسيد الأنثروبولوجي لفكرة الحضارة نفسها، في مواجهة البربرية المطلقة.

ليس صدفة أن نمش يرى في الصراع بين مولان وباربي صداماً بين الإنسانية ونقيضها، وربما لهذا السبب تحديداً، يبدو الفيلم، في العمق، أقل اهتماماً بفرنسا وحدها من اهتمامه بأوروبا من أقصاها إلى أقصاها.

فنمش، القادم من المجر، الذي هاجر إلى فرنسا مع والدته في أواخر الثمانينيات، ينظر إلى جان مولان كرمز يتجاوز حدود الوطن.

يراه نصيراً لفكرة حضارية كاملة، مدافعاً عن أوروبا التي كادت النازية تبتلعها.

لذلك يقول إن الفيلم بالنسبة إليه هو أيضاً" رسالة حب إلى فرنسا"، البلد الذي منحه الحرية والتعليم والحياة الجديدة، بعدما خرج من أوروبا الشرقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك