سكاي نيوز عربية - "تيان أنمين" تشعل سجالا جديدا بين واشنطن وبكين وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الصين تنشط في مشاركة تجاربها في مكافحة التصحر على مستوى العالم وكالة الأناضول - تركيا ترحب بالتقدم المحرز بملف الكيميائي في سوريا التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن العربي الجديد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي روسيا اليوم - بسبب القرود.. موظفة بريطانية تخسر وظيفتها ودعوى تعويض قناة التليفزيون العربي - اتفاق واشنطن في مهب الريح.. حزب الله يرفض وإسرائيل تتمسك بمواصلة القتال العربي الجديد - استعادة وثائقية لثورة الكرامة الأوكرانية تقرأ الراهن CNN بالعربية - بعيدًا عن "الشقراء" التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو على حقيقتها روسيا اليوم - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف!
عامة

سيريل رامافوسا وبيدرو سانشيز: لا يمكن للعالم أن يخذل النساء والأطفال والمراهقين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
2

يحذر مقال مشترك بين رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز من أن العالم يقترب من أزمة إنسانية وصحية خطيرة نتيجة التراجع الكبير في تمويل القطاع الصحي، خصوصا فيما يتعلق بصحة ا...

ملخص مرصد
حذر كل من سيريل رامافوسا وبيدرو سانشيز في مقال مشترك من أزمة إنسانية وصحية تهدد النساء والأطفال والمراهقين بسبب تراجع تمويل القطاع الصحي العالمي بنسبة 23% خلال 2025. وأكدا أن الاستثمار في صحة هذه الفئات ركيزة للتنمية، مشيرين إلى خسائر اقتصادية محتملة تصل إلى تريليون دولار سنوياً بحلول 2040. ودعا المقال إلى إصلاح النظام المالي العالمي ورفع أعباء الديون لتمكين الدول من تمويل الخدمات الصحية الأساسية.
  • خفض المساعدات الدولية 23% عام 2025، مما هدد خدمات رعاية الأمومة والتطعيم
  • وفاة 5 ملايين طفل سنوياً قبل سن الخامسة، وامرأة كل دقيقتين أثناء الحمل أو الولادة
  • دعوة لاستثمار 1 دولار في صحة النساء والأطفال لتحقيق عائد يصل إلى 20 دولاراً
من: سيريل رامافوسا وبيدرو سانشيز أين: العالم

يحذر مقال مشترك بين رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز من أن العالم يقترب من أزمة إنسانية وصحية خطيرة نتيجة التراجع الكبير في تمويل القطاع الصحي، خصوصا فيما يتعلق بصحة النساء والأطفال والمراهقين.

ويرى الكاتبان -في مقالهما بموقع الجزيرة الإنجليزي- أن استمرار خفض المساعدات الدولية وتفاقم الديون والصراعات المسلحة يهدد بتقويض عقود من التقدم الصحي والإنساني، مؤكدين أن تكلفة التقاعس ستكون أعلى بكثير من تكلفة التدخل العاجل.

واستعرض المقال صورة قاتمة للأوضاع الصحية العالمية، حيث ما تزال الولادة في كثير من الدول ترتبط بالخوف والمخاطر أكثر مما تستدعي الأمل، لأن هناك نساء يلدن في عيادات تفتقر للكهرباء والأدوية والمستلزمات الأساسية، حيث تموت امرأة كل دقيقتين حول العالم أثناء الحمل أو الولادة، كما يفقد نحو 5 ملايين طفل حياتهم سنويا قبل بلوغ سن الخامسة.

list 1 of 2صندوق ترمب للعدالة.

تعويض للمظلومين أم مكافأة للحلفاء؟list 2 of 2بين مطرقة الحريديم وسندان الليكود.

خيارات نتنياهو الصعبةويحذر الكاتبان من أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع إذا استمرت تخفيضات المساعدات الدولية، مستشهدين بتقديرات طبية تشير إلى احتمال وفاة أكثر من 14 مليون شخص إضافي بحلول عام 2030، بينهم 4.

5 ملايين طفل.

ويؤكد المقال أن معيار التقدم الحقيقي للدول لا يقاس بحجم الاقتصاد أو نتائج القمم السياسية، بل بقدرة الأنظمة الصحية على حماية النساء والأطفال وضمان حصولهم على الرعاية الأساسية والتطعيم والتغذية.

ويرى الرئيسان أن الاستثمار في صحة النساء والأطفال ليس عبئا ماليا، بل هو ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأن المجتمعات التي تتمتع فيها النساء والأطفال بصحة جيدة تكون أكثر استقرارا وإنتاجية وقدرة على مواجهة الأزمات.

كما يسلط المقال الضوء على العوائد الاقتصادية الكبيرة للاستثمار الصحي، مشيرا إلى أن سد الفجوة في صحة النساء قد يضيف ما لا يقل عن تريليون دولار للاقتصاد العالمي سنويا بحلول عام 2040، كما أن كل دولار يُستثمر في تطعيم الأطفال أو دعم الصحة النفسية للمراهقين يمكن أن يحقق عائدا يصل إلى عشرين دولارا عبر خفض تكاليف الرعاية الصحية ورفع الإنتاجية وتحسين فرص الحياة مستقبلا.

المجتمع لا يمكن أن يزدهر إذا حُرمت النساء من الرعاية، أو تُرك الأطفال بلا حماية، أو استُبعد المراهقون من الخدمات والفرص التي يحتاجونها للنمو والازدهاروفي المقابل، يشير المقال إلى أن الأنظمة الصحية في العديد من الدول أصبحت على حافة الانهيار بسبب الانخفاض الحاد في المساعدات التنموية الرسمية، وهو انخفاض بلغ 23% خلال عام 2025، وهو أكبر تراجع سنوي مسجل تاريخيا.

وقد أدى ذلك إلى فقدان آلاف العاملين الصحيين وظائفهم، وتعطل برامج التدريب، وتقليص خدمات حيوية مثل رعاية الأمومة والتطعيم والاستجابة للطوارئ بنسبة وصلت في بعض الدول إلى 70%، حسب المقال.

ويركز المقال بصورة خاصة على معاناة النساء والفتيات في مناطق النزاعات والهشاشة السياسية، موضحا أن 6 من كل 10 وفيات للأمهات تحدث في دول تعاني الحروب أو عدم الاستقرار، كما أن النساء في هذه البيئات يواجهن خطر الوفاة أثناء الحمل والولادة أعلى بخمس مرات من النساء في الدول المستقرة.

ويضيف الكاتبان أن كثيرا من النساء والفتيات ما زلن محرومات من خدمات الصحة الإنجابية ووسائل منع الحمل والرعاية الطبية الأساسية، إلى جانب تعرضهن للعنف والتمييز.

وشدد المقال على أن هذه الأزمة ليست قدرا محتوما، بل هي نتيجة مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية، واستعرض الكاتبان تجربتي بلديهما: جنوب أفريقيا وإسبانيا كنموذجين لمحاولة تعزيز العدالة الصحية وتوسيع الوصول إلى الخدمات الطبية، مع التأكيد أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إذا ظلت النساء والأطفال خارج دائرة الحماية والرعاية.

ففي جنوب أفريقيا، تعمل الدولة على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وبناء نظام صحي أكثر شمولا يصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه، وذلك لإدراكها أن المجتمع لا يمكن أن يزدهر إذا حُرمت النساء من الرعاية، أو تُرك الأطفال بلا حماية أو استُبعد المراهقون من الخدمات والفرص التي يحتاجونها للنمو والازدهار.

العالم يقف أمام اختبار حقيقي: إما الاستثمار في النساء والأطفال والمراهقين باعتبارهم أساس المستقبل، أو مواجهة مزيد من الفقر وعدم الاستقرار والوفيات التي يمكن تفاديهاوفي إسبانيا، نجح نظام الصحة الوطني العام في توفير تغطية صحية شاملة وتحقيق أحد أدنى معدلات وفيات الأمهات والرضع في العالم، والدولة تؤمن بأن ما حققته محليا يمكن تحقيقه عالميا.

ولهذا تضع الإستراتيجية الصحية العالمية لإسبانيا 2025-2030 العدالة، والأنظمة الصحية القادرة على الصمود، والحقوق الجنسية والإنجابية في صميم عملها الدولي، كما تعمل على رفع مستوى الطموح العالمي في تمويل التنمية المستدامة والدفاع عن المساواة بين الجنسين باعتبارها ضرورة ديمقراطية وتنموية.

ودعا المقال إلى إصلاح النظام المالي العالمي وتخفيف أعباء الديون عن الدول الفقيرة حتى تتمكن من تمويل خدماتها الصحية والاجتماعية، موضحا أن القضايا المالية والاقتصادية ترتبط مباشرة بقدرة المستشفيات والعيادات على العمل وتوفير الأدوية والكوادر الطبية.

وفي جانب آخر، دافع الكاتبان بقوة عن الحقوق الجنسية والإنجابية، معتبرين أنها حقوق أساسية غير قابلة للتفاوض، وأن أي تراجع عنها يمثل تهديدا للكرامة الإنسانية والمساواة والصحة العامة.

ورفض المقال تسييس هذه الحقوق أو إخضاعها للصراعات الأيديولوجية، مؤكدا أن حرمان النساء والفتيات من الرعاية الصحية بسبب الفقر أو التمييز أو المواقف السياسية أمر غير مقبول.

واختتم الكاتبان مقالهما برسالة سياسية وأخلاقية واضحة مفادها أن العالم يقف أمام اختبار حقيقي: إما الاستثمار في النساء والأطفال والمراهقين باعتبارهم أساس المستقبل، أو مواجهة مزيد من الفقر وعدم الاستقرار والوفيات التي يمكن تفاديها.

وخلص الرئيسان إلى أن اللحظة الحالية تتطلب شجاعة سياسية وتضامنا دوليا حقيقيا، لأن مستقبل العالم لن يكون عادلا ولا مستقرا إذا استمرت معاناة النساء والأطفال خارج أولويات الحكومات والمؤسسات الدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك