اتهمت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الثلاثاء، حكومة جنوب السودان بحظر وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، قائلة إن جميع أطراف الصراع تستغل المساعدات لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وتصاعدت الاشتباكات منذ العام الماضي بين الجيش ومقاتلين موالين للجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة بقيادة ريك مشار النائب الأول للرئيس والمحتجز حاليا، مما أجبر عشرات الآلاف على النزوح من مناطق سيطرة المعارضة.
وقالت المنظمة في تقرير إنها رصدت «اتجاها مقلقا يتمثل في منع حكومة جنوب السودان وصول (المساعدات) وتكرار إرسال رسائل قسرية (تنطوي على تهديد) وإصدار أوامر إجلاء تستهدف مدنيين ومنظمات إنسانية في مناطق متنازع عليها وأخرى خاضعة لسيطرة الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة».
وأضافت: «في الوقت نفسه، تستغل جميع أطراف النزاع المساعدات لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية.
ومحاولات إجبار المنظمات غير الحكومية على نقل المساعدات من مناطق معينة وإليها تحرم مجتمعات بأكملها من الإمدادات المنقذة للحياة».
ولم يرد متحدثون باسم الجيش والحكومة على طلبات التعليق عبر مكالمات هاتفية.
ولم يتسن لرويترز من التواصل مع متحدث الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الهجمات على منشآتها، والتي شملت قصف مستشفيين في مايو/ أيار 2025 وفي فبراير/ شباط من هذا العام، أدت إلى حرمان نحو 762 ألف شخص من الحصول على الرعاية الصحية.
وعند وقوع القصف في فبراير/ شباط، الذي استهدف مستشفى في ولاية جونقلي الشرقية، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن القوات الحكومية في جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد في البلاد الذي لديه القدرة على شن هجمات جوية.
وشمل تصاعد العنف تقارير عن ارتكاب جنود ومقاتلين من المعارضة وميليشيات متحالفة معهم لمذابح للمدنيين، مما دفع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى التحذير في وقت سابق من هذا العام من أن جنوب السودان وصل إلى «منعطف خطير».
وقالت أطباء بلا حدود إنها عالجت أكثر من 1800 شخص تأثروا بالعنف في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من هذا العام، وهو ما يعادل ما يقرب من 30% من إجمالي عدد المرضى الذين فحصتهم العام الماضي.
وأوضحت المنظمة أن المرضى عولجوا من إصابات مختلفة ناجمة عن طلقات نارية وانفجارات واعتداءات جنسية وهجمات أخرى.
وأنهى اتفاق سلام عام 2018 في جنوب السودان حربا أهلية دامت 5 سنوات بين القوات المتحالفة مع الرئيس سلفا كير والموالين لمشار، والتي أدت إلى مقتل نحو 400 ألف شخص.
وأثار اعتقال مشار العام الماضي مخاوف من أن ينحدر جنوب السودان مجددا إلى هوة الحرب.
وحوكم مشار و20 آخرون بتهم تشمل الخيانة المرتبطة بهجمات ميليشيات في الشمال الشرقي، وينفي الجميع هذه التهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك