بعد افتتاح الدلتا الجديدة، ذلك المشروع العبقري، انطلقت أغرب حملة هجوم منظمة من إعلام المطاريد الإخواني ضد المشروع، وهي حملة تضع علامتي استفهام، إحداها عامة تتعلق بالسبب الذي يمكن أن يجعل إنساناً عاقلاً على ظهر هذا الكوكب يهاجم مشروع استصلاح ما يزيد على 2 مليون فدان في قلب الصحراء، فضلاً عن توفير نحو مليوني فرصة عمل سنوياً، إلى جانب مشاركة حوالى 150 شركة من شركات القطاع الخاص في النشاط الزراعي وحده.
وعلامة الاستفهام الأخرى، حول تناقض هذا الهجوم مع الصورة التي يحاول إعلام المطاريد رسمها لنفسه، حيث يدعي -كذباً- أنه إعلام المعارضة الوطنية، التي تحب الخير لمصر والمصريين، ولا تعادي الدولة، وإنما تعترض فقط على «السياسات الخاطئة»!إعلام المطاريد يهاجم مشروعات البنية التحتية بحمق شديد منذ سنوات، لكنه يقول إن الهجوم سببه رفض اقتصار التنمية على «الأسفلت والخرسانة»، ويجب أن تشمل الزراعة والصناعة، وعلى الرغم من أن هذا الادعاء الهزلي غير صحيح، ويكذّبه الواقع، إلا أن هجومهم على مشروع الدلتا الجديدة، وهو مشروع زراعي وتصنيع زراعي، يفضح حقيقتهم.
الإنسان الوطني، مؤيداً كان أو معارضاً لا يمكن أن يكره الخير لوطنه، هذه سمة أساسية تفرق بين الوطني والجاسوس، وهو أمر لا تخطئ أي عين غيابه التام في كل ما يقوله المطاريد، قنوات وصحف وشخصيات وحتى اللجان!لذلك، يكون هجومهم على مشروع الدلتا الجديدة بكل تفاصيله المبهرة، هجوماً مبرراً للغاية، فالجاسوس يكره الخير لوطنه، والأهم، أنه يتحرك وفقاً لتوجيهات المموِّل والموجِّه، وبكل تأكيد من وظّفه ضد وطنه سيوجهه ضد أي مشروع يأتي بالخير على هذا الوطن.
لكن المهم، والحاسم، هو أن هذا البلد يسير نحو الأفضل رغم التحديات، فمشروع الدلتا الجديدة الذي يضيف 2.
2 مليون فدان للأراضي الزراعية المصرية، هو جزء من خطة طموحة تتجاوز 4.
5 مليون فدان، وتتغلب ببراعة على نقص المياه الذي تعاني منه مصر بسبب زيادة احتياجات السكان عن الموارد المائية المتاحة.
هذا هو ما ينفع الناس ويمكث في الأرض، أما الجواسيس المطاريد، فالأرض تضيق عليهم في الحاضر، وإلى مزبلة التاريخ يمضون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك