أكد الدكتور عمرو غنيم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن اختلاف أساليب تربية الأجداد للأحفاد مقارنة بتربيتهم لأبنائهم يرجع بالأساس إلى تغير الأزمنة وتراكم الخبرات، مشيرًا إلى أن ما يُوصف أحيانًا بـ«الدلع الزائد» هو انعكاس طبيعي للمرحلة العمرية الجديدة التي يعيشها الأجداد، وما يصاحبها من هدوء واتزان وميول أكبر للاحتواء.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم، أن الأجداد حين كانوا آباءً اعتمدوا على أساليب أكثر حزمًا، حيث كانت الطاعة تمثل قيمة أساسية، وكان الهدف الرئيسي هو ضبط سلوك الطفل حتى وإن تم ذلك بقدر من القسوة، في ظل ظروف اجتماعية وزمنية مختلفة تمامًا عن الوقت الحالي.
التقدم في العمر يعزز المرونة والاحتواءوأضاف عمرو غنيم أن التقدم في العمر يمنح الأجداد قدرًا أكبر من الصبر والمرونة، إلى جانب خبرات حياتية واسعة تجعلهم أكثر ميلًا للتسامح والحنان، وهو ما ينعكس في تعاملهم مع الأحفاد، لافتًا إلى أن كثيرًا منهم يسعى بشكل غير مباشر لتعويض ما لم يتمكن من تقديمه لأبنائه في الماضي.
صراعات أسرية بين أنماط التربية المختلفةوأشار إلى أن هذا التباين في الأساليب التربوية قد يؤدي أحيانًا إلى ظهور صراعات داخل الأسرة، سواء بين الأجيال أو بين الآباء والأجداد، خاصة مع تبني الآباء المعاصرين لمفاهيم التربية الحديثة التي تركز على الحوار والإقناع بدلًا من الأوامر المباشرة.
الوعي النفسي تطور مهم في التربية الحديثةوشدد على أن الوعي الحالي لدى الآباء والأمهات بأهمية الصحة النفسية للأطفال يمثل تطورًا مهمًا، إذ أصبح الاهتمام بالتكوين النفسي والاجتماعي للطفل عنصرًا أساسيًا في عملية التربية، وهو ما لم يكن يحظى بنفس القدر من التركيز في الأجيال السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك