تحوّلت بحيرة العوشزية الموسمية في صحراء السعودية إلى مشهد طبيعي لافت بعد أن أدت الأمطار المتأخرة والغزيرة إلى تضخّمها بشكل ملحوظ، لتغطي حوض العوشزية في محافظة عنيزة، وتستقطب الزوار من داخل المنطقة وخارجها وسط بيئة تحيط بها الشجيرات والكثبان الرملية والتكوينات الصخرية.
وقال عبد الله المسند، أستاذ المناخ في جامعة القصيم، إن بحيرة العوشزية تتشكل بشكل متقطع بعد هطول أمطار غزيرة، وقد اتسعت هذا العام بصورة واضحة نتيجة موجات مطرية شهدتها المنطقة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، بعد تأخر موسم الأمطار.
" تتشكل هذه البحيرة تقريبًا كل عام"ويوضح أستاذ المناخ أنّ هذه البحيرة تتشكل تقريبًا كل عام، وتختلف من سنة إلى أخرى.
ويقول: " في هذا العام، ونظرًا لتأخر موسم الأمطار ووجود موجات مطرية في مارس/آذار وإبريل/نيسان، تشكلت البحيرة بهذا الاتساع وبهذا العمق الذي يصل أحيانًا في وسطها إلى نحو مترين".
ووصفت وكالة الأنباء السعودية حوض العوشزية بأنه موطن لأكبر بحيرات الملح الطبيعية في شبه الجزيرة العربية، إذ تمتد على مساحة تقارب 50 كيلومترًا مربعًا.
وأوضحت أنّ البحيرة تقع في منطقة منخفضة تتجمع فيها مياه الأمطار الشتوية، وقد تبقى طوال الموسم قبل أن تتبخر صيفًا، تاركة طبقات من الملح الأبيض.
بحسب المسند، فإنّ المنطقة المحيطة بالبحيرة تتميز بتنوع نباتي لافت، موضحًا: " يستغرب البعض وجود شجيرات وأشجار حول الموقع، لكن علماء النبات سجلوا ما يصل إلى 98 نوعًا من الشجيرات والنباتات، بينها نحو 12 نوعًا تُعد من النوادر في محيط البحيرة".
ويتابع شارحًا" إن بحيرة بهذا الاتساع ومحاطة بالكثبان الرملية الذهبية والتكوينات الجبلية والمحيط الزراعي، لا شك أنها تشكل وجهة جاذبة لعشرات الآلاف من الزوار، وهو ما حدث بالفعل خلال الأجواء الباردة في فصلي الشتاء والربيع".
ولطالما ارتبطت العوشزية بإنتاج الملح، إذ أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الملح المستخرج من المنطقة كان يُصدر تاريخيًا إلى مدن ومحافظات المملكة، ولا يزال بعض العمال في منطقة القصيم يستخرجونه بالطرق التقليدية.
وتقدر الوكالة أن البحيرة، التي يقسمها طريق معبد بطول 2.
5 كيلومتر، يبلغ طولها نحو 10 كيلومترات وعرضها حوالي 3 كيلومترات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك