انتقدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة مشروع القانون رقم 16.
22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معتبرة أنه يكرّس حسب استمرار التمييز وعدم المساواة بين النساء والرجال داخل منظومة العدالة التوثيقية، داعية إلى عرضه على المحكمة الدستورية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أنها تابعت النقاش العمومي والمؤسساتي الذي رافق إحالة المشروع على مجلس النواب، وما أثاره من ردود فعل، مشيرة إلى أن هذه المرحلة “تشكل فرصة تاريخية لطي صفحة طويلة من التمييز واللامساواة بين النساء والرجال المغاربة، خاصة في ما يتعلق بالشهادة على العقود وشهادة اللفيف العدلي”.
وانتقدت الجمعية ما اعتبرته غياب إرادة واضحة لترجمة المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالمساواة، مشددة على أن ذلك “يشكل مسا مباشرا بروح ونص الفصل 19 من دستور المملكة، الذي نص بشكل واضح على تمتع النساء والرجال، على قدم المساواة، بكافة الحقوق والحريات”.
كما اعتبرت الجمعية أن إحالة مسألة مساواة النساء في الشهادة على الاجتهاد القضائي “يمثل تراجعا خطيرا عن الخيار الديمقراطي الوطني، وتكريسا لتمييز مؤسساتي فعلي يستمر في التعامل مع النساء باعتبارهن مواطنات ناقصات الأهلية القانونية”.
وسجلت الجمعية أن المشروع كان من المفترض أن يشكل محطة لتحديث مهنة العدول، غير أنه انتهى، حسب تعبيرها، إلى إعادة إنتاج مقاربات محافظة، مشيرة إلى أنه: “تحول إلى مناسبة لإعادة إنتاج التأويلات المحافظة التي تتعارض مع مبادئ المساواة والكرامة والعدالة الدستورية”.
وطالبت الجمعية بـ”المبادرة بإحالة مشروع القانون رقم 16.
22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، قصد بسط الرقابة الدستورية على عدد من مقتضياته، خاصة تلك المرتبطة بمبدأ المساواة وعدم التمييز”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك