قالت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء إن الحكومة الإندونيسية تسلك منحى" استبدادياً" في عهد الرئيس برابوو سوبيانتو، عبر السماح بانتشار معلومات مضللة لتشويه سمعة منتقدين وتبرير القمع.
وفي تقرير بعنوان" بناء أعداء وهميين"، سلّطت المنظمة الحقوقية الضوء على نمط يتمثل في وصف المنتقدين بأنهم" عملاء للخارج"، ومن بين هؤلاء الناشط الحقوقي الإندونيسي أندري يونس (27 سنة)، الذي تعرض في مارس (آذار) الماضي لهجوم بالأسيد أفقده الإبصار بإحدى عينيه، إذ يعد يونس من أبرز منتقدي ما يعتبره كثيرون توسعاً لدور الجيش في الحكومة، وتعرض للهجوم بعيد تسجيله حلقة بودكاست حول هذا الموضوع.
وقالت منظمة العفو الدولية إن تحقيقاتها خلصت إلى وجود" نمط متنام تستخدم فيه السلطات الإندونيسية، بما فيها الجيش، التضليل الإلكتروني لاستهداف صحافيين وناشطين وأكاديميين ومتظاهرين، رداً على نشاطهم وتعبيرهم المشروعين"، متهمة أيضاً شركات التكنولوجيا مثل" ميتا" و" تيك توك" و" إكس" و" يوتيوب" بأنها" سمحت ببقاء معلومات مضللة مؤذية على الإنترنت".
وقال التقرير إن برابوو وكبار المسؤولين اتهموا مراراً منتقدين بأنهم يتقاضون أموالاً أو يتعرضون للتلاعب أو يخضعون لسيطرة مصالح أجنبية، وهي مزاعم يجري بعد ذلك تضخيمها على وسائل التواصل الاجتماعي عبر منشورات تصف هؤلاء بأنهم" عملاء للخارج".
وأوضحت" العفو الدولية" أن الإساءات الإلكترونية سبقت أحياناً هجمات عنيفة، مثل الهجوم الذي تعرض له يونس، وجاء في بيان لها أن" الممارسات الاستبدادية تسارعت في إندونيسيا في ظل حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو"، مضيفة أنه" خلال الأشهر الـ18 التي أعقبت تولي برابوو السلطة، برز التضليل الإلكتروني كأداة رئيسة لتشويه سمعة منتقدي الحكومة بصورة منهجية، وإسكات النقاش العام وتبرير القمع"، موضحة أن ذلك يحدث بينما" تقف شركات التواصل الاجتماعي متفرجة وتترك الأمر يحدث".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ورداً على ذلك قالت" ميتا" إنها عطّلت شبكات معادية تستهدف الجمهور الإندونيسي، ولا تزال تركز على" مكافحة عمليات التأثير السرية، أما منصة" تيك توك" فذكرت أنها تراجع بانتظام سياساتها المتعلقة بالسلامة، وتعمل على تعزيزها وتطبيقها، فيما لم ترد الحكومة على طلب للتعليق.
الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية شاناتيب تاتياكارونوونغ، قال للصحافة الفرنسية إن التقرير حدد جهات حكومية ضالعة في نشر مزاعم كاذبة عن" عملاء للخارج"، بينها أعضاء في حزب" غيريندرا" الذي ينتمي إليه برابوو، وعضو واحد في الأقل من فريق الرئاسة.
يذكر أن منظمة" هيومن رايتس ووتش" انتقدت مقترحاً حكومياً لتعديل قانون حقوق الإنسان في البلاد، يسمح للسلطات بتحديد من يُعترف به مدافعاً عن هذه الحقوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك