روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة الجزيرة نت - أوروبا تسجل أول تراجع لحركة المسافرين جوا منذ كورونا وكالة سبوتنيك - جميلات يخطفن الأنظار في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ
عامة

وادي الشايقية ووطن الجعليين

سودانايل الإلكترونية
3

أسعدني ابننا أمير الماحي بنقل خبر فوز نادي الوادي بحي الداخلة بدوري كرة القدم بمدينة. والوادي دار شبابي ومدرسة نعمت فيها بالزمالة من نفر من أعذب خلق الله وفي جلسة المسطبة منه خاصة. ولم أغش دار رياضة ق...

ملخص مرصد
أعلن أمير الماحي فوز نادي الوادي بحي الداخلة بدوري كرة القدم بمدينة الداخلة، وسط ذكريات الكاتب مع النادي ومدرسة عبد الله محي الدين الحسن المحلية. كما أعلن عن تنظيم سمنار في 28 يناير القادم بمدينة عطبرة لتكريم عبد الله محي الدين الحسن، قائد محلي فذ في حي الداخلة، بمشاركة محلية عطبرة وجامعة وادي النيل. وتطرق الكاتب إلى دور عبد الله في لم شمل الحيين المتصارعين: الشايقية والجعليين، عبر نادي الوادي ونادي الوطن، معتبراً إياه جسراً للسلام بين الطرفين.
  • فوز نادي الوادي بحي الداخلة بدوري كرة القدم بمدينة الداخلة
  • تنظيم سمنار في 28 يناير بمدينة عطبرة لتكريم عبد الله محي الدين الحسن
  • عبد الله محي الدين الحسن قاد جهود لم الشمل بين الشايقية والجعليين في الداخلة
من: عبد الله محي الدين الحسن، أمير الماحي، كمال إبراهيم أين: مدينة الداخلة، مدينة عطبرة

أسعدني ابننا أمير الماحي بنقل خبر فوز نادي الوادي بحي الداخلة بدوري كرة القدم بمدينة.

والوادي دار شبابي ومدرسة نعمت فيها بالزمالة من نفر من أعذب خلق الله وفي جلسة المسطبة منه خاصة.

ولم أغش دار رياضة قط إلا حين يكون الوادي منافساً فيها منذ عهد جوزيف، وجعفوري، والطاهر طه، وعلى حمد، وود الكوة، وعبد القيوم، وعلي الملك، والفكي طه، وكثيرون.

وأمتعنا في منصة التشجيع الفنان ود اليمني: “أحي يا أم إبرة” التي كانت سبباً في إيقافه من دخول دار الرياضة، فسقم، وهاجر إلى الخرطوم، والباقي تاريخ.

رحمه الله.

وتصادف يوم جاءني خبر ترقي الوادي بالدور أني كنت أحدث جماعة من شباب عطبرة عن رابطة أصدقاء نهر العطبرة (1957) التي كانت مدرسة أخرى لي.

وللقارئ عن مدرسة نادي الوادي هذه الكلمة القديمة:كنت في عطبرة لبرهة قليلة (2009) استكمل الاستعداد لسمنار “الأيدي الخضراء: رموز القيادات المحلية وحيلهم لجلب الخير” في مناسبة مرور 20 عاماً على رحيل الاستاذ عبد الله محي الدين الحسن في 29 يناير 1990.

وكان عبد الله قائداً محلياً فذاً بالمدينة وحي الداخلة على وجه الخصوص.

وهو ممن اختص الله بجلب الخير فأصبح عنده حرفة وتقوى.

وأمتع ما في الرجل ليس المعمار الذي شاده في الحي وسماه “أهرامات الداخلة” بل سعة الحيلة في تأليب الناس على الاحتشاد لفعل الخير وأسلوبه “الأنثروبولوجي” لاستقطاب خيال الناس ومواردهم مالاً وشغلاً للعمار.

وقد اتفق لنا في حي الداخلة والمدينة ولفيف أصدقاء عبد الله أن نشرك بقية الوطن في العلم بالرجل بسمنار للوفاء يعالج فكراً مسألة القيادة المحلية من جهة مشروعاتها وملكاتها ومتاعبها.

ونريد لكل من يعرف قائداً محلياً من طينة عبد الله أن يساهم في التعريف به في السمنار الذي ينعقد في 28 يناير من العام القادم بمدينة عطبرة.

وقد أسعدني موافقة السيد كمال إبراهيم بوضع ما وسعهم من الإمكانيات في محلية عطبرة وجامعة وادي النيل تتابعاً لإنجاح السمنار.

ربما كانت خلاسية عبدالله هي الأصل في نزوعة للخير والتصافي.

فهو ابن حي منشق بين شايقية-بديرية نازحين للعمل في السكة حديد منذ العشرينات من القرن الماضي وبين سكان الحي الأصل من الجعليين وفيهم العمدة السرور السافلاوي.

وكان عبد الله من حجراب البار الفقراء في الشايقية-البديرية من جهة أبيه.

اما أمه فمن صرة دابياب الداخلة الأفاضل.

وعاش في نفسه حرب الجماعتين الضروس قبل الهدأة.

فأذكر في أوائل الخمسينات كنت أزور أهلي في الداخلة فأجد نفسي في حرب ليلية بالحجارة (أفلعني وأفلعك” بين أولاد الداخلة وأولاد الشايقية.

وهي امتداد لحرب كانت تدور بين الكبار.

واذكر أننا كنا نتداول بفخر بطولات على وقيع الله الشايقي (الجندي المسرح من الحرب العالمية الثانية) الذي أشهر طبنجة مرة في وجه خصومه من أهل الداخلة.

وكان مستحيلاً على مثل عبدالله أن ينحاز إلى أي طرف بصورة عمياء، فهو خلاسي.

وقيل عن الخلاسي إنه الذي يسائل مكوناته الأولى ويستبشع مطلوبها في الولاء الأعمى.

فمع أنه اختار أن ينتمي بقوة لنادي “الشايقية” الوادي إلا أنه كان جسراً لعصبة أبيه إلى نادي أهل الداخلة: الوطن.

لم يفرط في لحمة أمه ولو سهواً.

وكان حمامة السلام بين الطرفين ولغتهما المشتركة القليلة.

وأذكر أنه دربني على لغة الجسر هذا حين كان يأخذني إلى عزاءات الداخلة من غير تمييز متى زرته في عطبرة.

وساعده في تليين المواقف أن الطرفين ختمية يدينان بولاء حاد للسيد علي الميرغني إلا المرحوم عمنا عطا المنان جلاب.

فقد كان على سكة أهلي العجيمية.

ولا يبرع عبد الله في شيء مثل حكاية “كشة” جلاب من الداخلة بواسطة العمدة السور السافلاوي لخروجه على “ملة” الختمية.

كان يضحك ملء شدقيه وهو يرويها.

ولت تلك المعارك وأصبحت تاريخاً الآن وفكاهة بفضل الخلاسي عبد الله وهمته كقائد محلي كان عهده مسؤولاً.

ووجدت في زيارتي قبل يومين نكتاً تروى عن خصومة الوادي الشايقي والوطن الأصلي.

قيل إن على شمام الشايقي مر بنادي الوطن فدعاه أحدهم أن “يتفضل” بالدخول.

فقال شمام من فرط اشمئزازه من نادي الداخلاب: “أي لكين دا بكان فِضّيل! ” من الجهة الأخرى قيل إن المطر داهم الداخلابي محمد جاد الرب عند نادي الوادي.

فدخله مضطراً.

فلما استغرب الحضور الشايقية دخوله قال: “آسف.

هبوط اضطراري”.

قال ماركس إن الناس تتخلص ضحكاً (laugh out) من أفكارها الفاسدة.

*جماهير نادي الوادي في مهرجان فوزها بالدوري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك