استمراراً لاستعراض هيمنته وسيطرته الكاملة على الحزب الجمهوري وتطهيره من منتقديه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تأييده للمدعي العام لولاية تكساس كين باكستون في سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي، مفضلاً إياه على السيناتور الحالي جون كورنين الذي يشغل منصبه منذ عام 2002، وذلك في أكبر مفاجأة بالانتخابات المشتعلة للغاية داخل الحزب.
وعلى غير رغبة القادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ، أعلن ترامب قراره اليوم، وحدد السبب الرئيسي لعدم اختيار كورنين بأنه" تأخر كثيراً في إعلان دعمه" لترشحه في انتخابات الرئاسة عام 2024، ووصفه بأنه" رجل طيب عمل معه على نحوٍ جيّد"، قبل أن يضيف: " إنه لم يكن داعماً لي في الأوقات العصيبة".
بينما قدم ترامب كين باكستون بوصفه" محارباً حقيقياً من حركة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
ويأتي تأييد ترامب بعد يوم واحد من بدء التصويت المبكر في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث كان المرشحان قد تأهلا إلى جولة الإعادة بعد حصولهما على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي جرت في مارس/آذار.
وأيد رموز الحزب الجمهوري التقليديون كورنين، بينما أيد باكستون قاعدة الناخبين الجمهوريين من اليمين المتطرف.
وأنهى ترامب الأسبوع الماضي مسيرة السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي خسر في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ الأميركي عن أحد مقاعد ولاية لويزيانا، إذ كان يسعى لإعادة انتخابه في مقعده الذي يشغله منذ عام 2015، وهاجمه ترامب ودعم منافسته جوليا ليتو، عقاباً له على التصويت لإدانته في محاولة الكونغرس عزله بعد اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في نهاية فترته الرئاسية الأولى، كما يسعى لإقصاء النائب الجمهوري توماس ماسي في الانتخابات التمهيدية بولاية كنتاكي، التي تُجرى اليوم، بعدما عارض ترامب، وكان له الفضل في إقرار قانون ينص على نشر وثائق جيفري إبستين المدان بجريمة الاتجار بالجنس.
ويسيطر الجمهوريون على أغلبية مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47 مقعداً، وتشكل انتخابات هذا العام مصدر قلق للجمهوريين، ويزداد هذا القلق حال فوز باكستون في الانتخابات التمهيدية، خاصة أن جمهوريين وديمقراطيين صوتوا في مجلس نواب الولاية لعزله من منصبه على خلفية اتهامات بالرشوة، غير أن مجلس الشيوخ بالولاية، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، رفض إدانته، ويترشح عن الحزب الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي يرى فيه الديمقراطيون مرشحاً قادراً على الفوز بالمنصب.
وفي مايو/آذار 2025، صوّت مجلس نواب ولاية تكساس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على عزل باكستون من منصبه مدعياً عاماً، بـ20 مادة اتهام، جرى تخفيضها إلى 16 مادة في المحاكمة بمجلس الشيوخ، كان من بينها الرشوة وإساءة استخدام السلطة وعرقلة العدالة والانتقام من المبلغين والكذب، غير أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ رفضوا إدانته، ما أدى إلى عودته إلى منصبه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك