تظاهر نشطاء مغاربة، مساء الثلاثاء، أمام مقرّ البرلمان بالعاصمة الرباط، تنديداً بقرصنة جيش الاحتلال الإسرائيلي لسفن أسطول الصمود العالمي، وباعتقال نشطائه، ومن ضمنهم مواطنون مغاربة.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها" مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، الأعلام الفلسطينية والمغربية ولافتات حملت شعارات تندد بقرصنة الأسطول واختطاف النشطاء.
كما ردّد المحتجون هتافات تندّد بجرائم الاحتلال المستمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأخرى مؤيدة لفلسطين والمقاومة من أبرزها: " للأسطول تحية.
للأحرار تحية.
للمقاومة تحية"، و" صهاينة مجرمون قراصنة إرهابيون"، و" تحية بلا حدود لأبطال الصمود"، و" باب الأقصى من حديد ما يفتحو إلا الشهيد"، و" إدانة شعبية للسياسة التطبيعية"، و" لا صداقة مع المحتل واللجنة (لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية) لزم تنحل"، و" فلسطين أمانة والتطبيع خيانة".
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية 10 مواطنين مغاربة مشاركين في أسطول الصمود، فيما أعلن منظمو الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان، أن النشطاء المغاربة دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على اختطافهم بالمياه الدولية.
وأثار اعتراض واحتجاز نشطاء الأسطول تنديداً واسعاً من طرف هيئات مناهضة للتطبيع ونشطاء مغاربة، في حين لم يصدر أي موقف رسمي إزاء هذا الموضوع إلى حدود الساعة.
ولم تقتصر الاحتجاجات على الرباط، إذ شهدت كذلك مدينة طنجة شمال المغرب، وقفة احتجاجية مماثلة مساء الثلاثاء بساحة سور المعكازين، دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، تنديداً بجريمة اختطاف النشطاء المغاربة وللمطالبة بحمايتهم.
وفي حديث مع" العربي الجديد"، اعتبر رئيس" المرصد المغربي لمناهضة التطبيع" (من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين)، أحمد ويحمان، أن اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيل أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، في المياه الدولية، واختطاف المتطوعات والمتطوعين المشاركين فيه، ومن بينهم نشطاء مغاربة" جريمة قرصنة مكتملة الأركان وعدواناً سافراً على القانون الدولي والمواثيق الإنسانية"، و" استهدافاً مباشراً لمهمة إنسانية سلمية كانت تهدف إلى إيصال الإغاثة وكسر الحصار".
وأوضح ويحمان أن المختطفين المغاربة وزملاءهم الذين ينتمون إلى أكثر من أربعين جنسية" ليسوا مقاتلين ولا طرفاً في أي عمل عسكري، بل مناضلات ومناضلون سلميون ومتضامنون إنسانيون حملوا رسالة دعم وإغاثة لشعب محاصر يتعرض للتقتيل والتجويع والإبادة"، مضيفاً أن" استعمال وحدات كوماندوز لاعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يكشف الطبيعة الحقيقية لكيان الاحتلال ككيان بلطجة وإرهاب دولة منظم"، وأفاد ويحمان أن آخر المعلومات التي وصلته تفيد بأن المغاربة المختطفين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على عملية الاختطاف والاحتجاز غير القانوني، محذراً من خطورة الأوضاع التي يوجدون فيها إلى جانب باقي المتضامنين الدوليين، في ظل الحديث عن نقلهم إلى مراكز احتجاز وإخضاعهم لإجراءات تعسفية من سلطات الاحتلال.
وأكد أن الدولة المغربية مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول، والتحرك العاجل عبر كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية والقانونية من أجل ضمان سلامتهم والإفراج الفوري عنهم، مشدداً على أن النشطاء" يمثلون لائحة شرف إنسانية ووطنية، لأنهم اختاروا الوقوف إلى جانب شعب يتعرض لحرب إبادة وحصار وتجويع غير مسبوق".
ومنذ اليوم الأول لعملية" طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت على نحوٍ شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك