ندّدت مقررة خاصة للأمم المتحدة الثلاثاء بالتعذيب الذي يكابده الأسرى الفلسطينيون منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في السجون الإسرائيلية حيث حصلت" وفيات في شكل قد يكون مخالفًا للقانون".
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية بغزة في تشرين الأول 2023، صعّدت السلطات الإسرائيلية من انتهاكاتها وإجراءاتها القمعية للأسرى الفلسطينيين في سجونها.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقًا لمنظمات حقوقية فلسطينية.
مقررة أممية تندد بتعذيب الأسرى الفلسطينيينوقالت أليس جيل إدواردز المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية إن" التدابير الطارئة المعتمدة بعد السابع من أكتوبر 2023 عرّضت المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب ولوفيات من الممكن أن تكون حصلت في شكل يخالف القانون ولاحتجاز مع منع الاتصال ومعاملة مهينة".
وأضافت في بيان أن" الإفادات بأعدادها وقسوتها" تشير إلى" ازدراء تام من إسرائيل بواجبها القاضي بمعاملة جميع المعتقلين معاملة إنسانية".
ولفت إدواردز الى جمع معلومات عن 52 حالة تضمّنت أشكالًا مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، فضلًا عن 33 حالة تعذيب جنسي وانتهاكات جنسية أخرى.
وشملت الانتهاكات المبلغ عنها" ضربًا مبرحًا وضغوطًا وتقييدًا مفرطًا وصعقات كهربائية وحرمانًا من النوم وسوء تغذية وتجويعًا"، على سبيل التعداد.
وأعربت المقرّرة الأممية الخاصة عن قلقها إزاء" 94 حالة وفاة على الأقلّ في السجن منذ أكتوبر 2023 لم يتم التحقيق في ملابساتها".
وأظهر تشريح الجثث في حالات كثيرة كسورًا في الضلوع ونزفًا جلديًا وجروحًا في الأعضاء الداخلية، فضلًا عن تمزّقات على مستوى المعدة، بحسب أليس جيل إدواردز.
وتابعت المقرّرة الأممية" خلف كلّ حالة إنسان كان تمامًا تحت رحمة من لهم سلطة عليه"، مطالبة بتحقيقات ومحاسبة" شاملة ومستقلّة وشفّافة".
وفي رسالة موجّهة إلى السلطات الإسرائيلية، أكدت أن أيًّا من الشكاوى الـ1680 المقدّمة ضدّ أجهزة الاستخبارات في البلد لم يؤد إلى إدانة من القضاء.
وحثّت إسرائيل على مراجعة قوانينها وسياساتها وممارساتها الخاصة بالسجون وتصويبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك