الجزيرة نت - ما الذي أخفته الصين في تيك توك وتهدد به أمريكا؟ وكالة الأناضول - وسائل إعلام: واشنطن لم تمنح بعد تأشيرات لبعض أعضاء منتخب إيران قناة القاهرة الإخبارية - لبنان أمام مرحلة خطيرة.. تداعيات اجتماع واشنطن ترفع منسوب التوتر الداخلي العربي الجديد - سكالوني يعترف بسلطة ميسي: لا أتخذ قراراً من دون استشارته قناة القاهرة الإخبارية - الأحداث تتغير كل ثانية.. ننقل إليكم الواقع كما هو عبر منصات القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - أثر واسع لحرب الشرق الأوسط على شعبية الرئيس ترمب والحزب الجمهوري.. تداعيات ومعادلات غير منتظرة العربي الجديد - عملة ترامب المستقرة تتجه لجني 150 مليون دولار في 2026 القدس العربي - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ”النكسة” العربي الجديد - غوغل تدفع 920 مليون دولار شهرياً لسبايس إكس مقابل رقائق الذكاء التلفزيون العربي - شهداء في النبطية.. نتنياهو يتنكر لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان
عامة

الاعتذار المتأخر

أخبار الخليج
أخبار الخليج منذ أسبوعين
1

المواقف‭ ‬تُختبر‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬الشدة، ‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬العافية، ‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬بالكلام‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬المعركة، ‭ ‬بل‭ ‬بالصوت‭ ‬الذي‭ ‬يرتفع‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬للصمت‭ ‬ثمن‭. . ...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة موقف بعض الجماعات السياسية في البحرين التي أصدرت اعتذارات متأخرة بعد انتهاء الأزمة مع إيران، معتبرة ذلك محاولة للتجميل على حساب الحقيقة. وأكدت أن الوطنية لا تُقاس بالكلام بعد انتهاء المعركة، بل بالصوت الذي يُرفع في أوقات الشدة. كما شددت على أن البحرين تتقدم بثبات بعد حسم خياراتها الوطنية.
  • انتقاد الجماعات السياسية لاعتذاراتها المتأخرة بعد انتهاء أزمة البحرين مع إيران
  • الوطنية لا تُقاس بالكلام بعد انتهاء المعركة بل بالصوت في أوقات الشدة
  • البحرين تتقدم بثبات بعد حسم خياراتها الوطنية والشرعية
من: جماعات سياسية في البحرين أين: مملكة البحرين

المواقف‭ ‬تُختبر‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬الشدة، ‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬العافية، ‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬بالكلام‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬المعركة، ‭ ‬بل‭ ‬بالصوت‭ ‬الذي‭ ‬يرتفع‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬للصمت‭ ‬ثمن‭.

‬وللصمت‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬للكلام‭ ‬خطر‭.

‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يصبح‭ ‬الاعتذار‭ ‬المتأخر‭ ‬عن‭ ‬الأخطاء‭ ‬والخطايا‭ ‬لدى‭ ‬أي‭ ‬جماعة‭ ‬أو‭ ‬شخصية‭ ‬سياسية‭ ‬خطأً‭ ‬أخلاقياً‭ ‬لا‭ ‬يُغتفر، ‭ ‬لأنه‭ ‬يأتي‭ ‬بعد‭ ‬فوات‭ ‬الأوان، ‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬دُفع‭ ‬الثمن‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭.

‬مرت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بظروف‭ ‬وتحديات‭ ‬وتهديدات‭ ‬مباشرة، ‭ ‬وكان‭ ‬أبرزها‭ ‬الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭.

‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتداء‭ ‬وليد‭ ‬لحظة، ‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬لمسار‭ ‬من‭ ‬التحريض‭ ‬والتدخل، ‭ ‬والاستقواء‭ ‬بالخارج‭.

‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة، ‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬ساكتا‭ ‬صامتا، ‭ ‬بينما‭ ‬قامت‭ ‬جماعات‭ ‬منحلة‭ ‬ومنحرفة‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬بمهاجمة‭ ‬البلاد، ‭ ‬ونقد‭ ‬مؤسساتها، ‭ ‬والتحرك‭ ‬ضدها، ‭ ‬وتصوير‭ ‬نفسها‭ ‬كضحية، ‭ ‬بينما‭ ‬هي‭ ‬كانت‭ ‬رأس‭ ‬الحربة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬يستهدف‭ ‬وحدة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وتماسكها‭ ‬الاجتماعي‭.

‬واليوم، ‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬حزمت‭ ‬البحرين‭ ‬أمرها‭ ‬وقررت‭ ‬تعديل‭ ‬انحراف‭ ‬البوصلة، ‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬انتهت‭ ‬جولة‭ ‬التصعيد‭ ‬الإيراني، ‭ ‬ونجحت‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للاعتداءات‭ ‬وحماية‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني، ‭ ‬خرجت‭ ‬علينا‭ ‬بعض‭ ‬الوجوه‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بالأمس‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬المشكلة‭.

‬خرجوا‭ ‬ليعلنوا‭ ‬انسلاخهم‭ ‬من‭ ‬جماعاتهم‭ ‬السياسية، ‭ ‬وليدعوا‭ ‬إلى‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني، ‭ ‬وليعلنوا‭ ‬رفضهم‭ ‬للاعتداء‭ ‬الإيراني، ‭ ‬وليتحدثوا‭ ‬عن‭ ‬حكمة‭ ‬القيادة‭ ‬البحرينية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬كافة‭ ‬التحديات‭.

‬إن‭ ‬المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬المواقف‭.

‬فالاعتراف‭ ‬بالخطأ‭ ‬فضيلة، ‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬الصواب‭ ‬مبدأ‭.

‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬والنية‭.

‬فالمراجعة‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يفشل‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬انخرطوا‭ ‬فيه، ‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬تنتصر‭ ‬الدولة‭ ‬وتُحبط‭ ‬المخططات، ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬قراءتها‭ ‬إلا‭ ‬كمحاولة‭ ‬لركوب‭ ‬الموجة‭ ‬وتأمين‭ ‬مخرج‭ ‬آمن‭.

‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬عملاً‭ ‬سياسياً‭ ‬ناضجاً، ‭ ‬ولا‭ ‬هو‭ ‬وطنية‭ ‬تُحتفى‭ ‬بها، ‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تُستعار‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.

‬من‭ ‬كان‭ ‬صامتا‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬البحرين‭ ‬تُطعن، ‭ ‬فليس‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬صوته‭ ‬الآن‭ ‬ليتحدث‭ ‬عن‭ ‬التلاحم‭.

‬من‭ ‬شارك‭ ‬أو‭ ‬برر‭ ‬أو‭ ‬التزم‭ ‬الصمت‭ ‬على‭ ‬مهاجمة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والتحريض‭ ‬ضدها، ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُصدق‭ ‬حين‭ ‬يقول‭ ‬فجأة‭ ‬إنه‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬وضد‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي‭.

‬الناس‭ ‬لا‭ ‬تنسى، ‭ ‬والذاكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تُمحى‭ ‬ببيان‭ ‬صحفي‭.

‬‮«‬كيف‭ ‬أصدقك‭ ‬وهذا‭ ‬أثر‭ ‬فأسك‮»‬‭ ‬ليست‭ ‬عبارة‭ ‬عابرة، ‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬خلاصة‭ ‬التجربة‭.

‬الأثر‭ ‬باقٍ، ‭ ‬والجرح‭ ‬لم‭ ‬يندمل، ‭ ‬والثقة‭ ‬لا‭ ‬تُمنح‭ ‬لمن‭ ‬خانها‭ ‬مرة‭.

‬الاعتذار‭ ‬المتأخر‭ ‬لا‭ ‬يفيد‭ ‬الوطن‭ ‬بشيء، ‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يعيد‭ ‬ما‭ ‬فُقد‭ ‬من‭ ‬ثقة، ‭ ‬ولا‭ ‬يمحى‭ ‬ما‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬الصمت‭ ‬والتواطؤ‭ ‬من‭ ‬أضرار‭.

‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬لتجميل‭ ‬الصورة‭ ‬الشخصية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الحقيقة‭.

‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬تتقدم‭ ‬بثبات‭ ‬لأنها‭ ‬حسمت‭ ‬خياراتها‭.

‬اختارت‭ ‬الانحياز‭ ‬للدولة‭ ‬الوطنية، ‭ ‬وللشرعية، ‭ ‬وللمشروع‭ ‬الخليجي‭ ‬الجامع‭.

‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬فعليه‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬بالاعتراف‭ ‬العلني‭ ‬والصريح‭ ‬بدور‭ ‬من‭ ‬حرض‭ ‬واستقوى‭ ‬بالخارج، ‭ ‬وأن‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬مواقفه‭ ‬السابقة، ‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يكتفي‭ ‬ببيان‭ ‬اعتذار‭ ‬فضفاض‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬ولا‭ ‬يؤخر‭.

‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬لا‭ ‬يُبنى‭ ‬على‭ ‬النسيان، ‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬الوضوح‭.

‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬صادقاً‭ ‬فليقل‭ ‬للناس‭: ‬أنا‭ ‬أخطأت، ‭ ‬وهذه‭ ‬أسباب‭ ‬خطئي، ‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سأفعله‭ ‬لتصحيحه‭.

‬أما‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬المتورط‭ ‬إلى‭ ‬واعظ، ‭ ‬والصامت‭ ‬إلى‭ ‬خطيب، ‭ ‬فهذا‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تنطلي‭ ‬حيلته‭ ‬على‭ ‬العقول‭ ‬الواعية‭.

‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬معتذرين‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬الصف‭.

‬ولكنه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬معه‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬وحده‭.

‬إقرأ أيضا لـ" محميد المحميد".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك