وكالة سبوتنيك - السعودية وروسيا تصادقان على 30 اتفاقية على عدة أصعدة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي إعلام العرب - الحرس الثوري يعزز قبضته.. تحالف وحيدي وجعفري يقصي قاليباف وسط غياب مجتبى خامنئي قناة القاهرة الإخبارية - مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة: مصر دولة قوية ولديها نظام حماية اجتماعية متكاملة روسيا اليوم - رئيس الوزراء اللبناني يعلن بدء انتشار الجيش في "مناطق تجريبية" جنوب البلاد بموجب اتفاق واشنطن قناة الجزيرة مباشر - شبكات | زيادة الأسلحة النووية.. كيم جونغ أون يفتتح مصنعا نوويا جديدا قناة التليفزيون العربي - طبيب من أصل مصري ينتصر على "إيباك" الإسرائيلية ويقترب من الكونغرس فرانس 24 - فرنسا: فيلم "معركة ديغول" يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا يزال يلهم السياسيين وكالة سبوتنيك - انسحاب إسرائيلي من "دبين" وانتشار تدريجي للجيش اللبناني في البلدة روسيا اليوم - بوليانسكي: رد روسيا سيكون قاسيا وبلا رحمة إذا هوجمت بطائرات مسيرة من أراضي دول الناتو القدس العربي - 3 كتائب ومسيّرة لتأمين الزيارة إلى قبر يوسف.. لزامير “المضحك”
عامة

قرارات إسرائيلية جديدة لتغيير معالم القدس

الجزيرة - القدس
الجزيرة - القدس منذ أسبوعين
2

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأحد قرارات جديدة ترمي لتكريس السيطرة على مدينة القدس وتعزيز مكانتها في الخطاب السياسي الإسرائيلي.يأتي ذلك بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية لاحتلال إسرائيل للمدينة المق...

ملخص مرصد
أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرارات جديدة لتعزيز السيطرة على القدس بمناسبة الذكرى الـ59 لاحتلال شرقي المدينة. شملت المشاريع تطوير ساحة البراق، ترميم مقبرة مأمن الله، وإقامة مراكز تراثية في مناطق حساسة. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تعزيز القدس جزء من نهضة الشعب الإسرائيلي عبر البناء والتراث والسياحة والأمن.
  • قرارات إسرائيلية لتكريس السيطرة على القدس بمناسبة الذكرى الـ59 لاحتلال 1967
  • مشروعان لساحة البراق: طوارئ 2026 وخطة خمسية 2027-2031 لزيادة الزوار والأنشطة التعليمية
  • ترميم مقبرة مأمن الله بميزانية 80 مليون شيكل (21.6 مليون دولار) وتحويلها لحديقة حضرية
من: حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أين: القدس (ساحة البراق، مقبرة مأمن الله، مطار عطروت، البلدة القديمة، حي الشيخ جراح)

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأحد قرارات جديدة ترمي لتكريس السيطرة على مدينة القدس وتعزيز مكانتها في الخطاب السياسي الإسرائيلي.

يأتي ذلك بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية لاحتلال إسرائيل للمدينة المقدسة في يونيو/حزيران 1967.

وستترجم هذه القرارات من خلال مشاريع ضخمة، يرى مراقبون أنها تتجاوز الطابع الاحتفالي المرتبط بالمناسبة، لتندرج ضمن مسار سياسي يسعى إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة وتعزيز الطابع السيادي والرمزي فيها.

ويتزامن ذلك مع تصاعد التنافس الحزبي داخل إسرائيل على ملف القدس واستثماره سياسيا في ظل أجواء الاستقطاب الداخلي، وقرب حلول الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وفي الاجتماع الذي عُقد في متحف الكنيست بالقدس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: " إن تعزيز القدس جزء طبيعي من نهضة شعبنا، نحن نستثمر ونبني ونطور القدس.

هذا ما فعلته الحكومات الإسرائيلية، ولكن لم تفعله أي حكومة مثل حكومتنا بحماس ونشاط وزخم، ونحن نفعل ذلك من خلال البناء والتطوير والتراث والسياحة والأمن والابتكار".

القرارات الحكومية التي اتخذت بشأن مدينة القدس في الذكرى الـ59 لاحتلال شرقي المدينة وضمها قسريا تحت السيادة الإسرائيلية كانت كالآتي:ساحة البراق: قراران بشأن ساحة البراق الملاصقة لجدار المسجد الأقصى الغربي الذي يطلق عليه إسرائيليا اسم" حائط المبكى"، أحدهما لتحسين الاستعداد للطوارئ في عام 2026، والآخر لخطة خمسية جديدة للأعوام 2027-2031، تهدف إلى زيادة عدد زوار الساحة، وتنفيذ أنشطة تعليمية لمختلف فئات المجتمع، بهدف مواصلة تعزيز الموقع.

تُعد الخطة الخمسية استمرارا مباشرا لاستثمارات البناء، والبحث عن الاكتشافات الأثرية، وتطوير البنية التحتية التي نُفذت على مدى الـ15 عاما الماضية، بقيادة مكتب رئيس الوزراء.

مقبرة مأمن الله: ترميم بركة ماميلا في منطقة مقبرة" مأمن الله" الإسلامية غرب البلدة القديمة على اعتبار أنها" موقع تراثي أثري وتاريخي"، وتحويله إلى حديقة حضرية مركزية يسهل الوصول إليها.

ونشرت بلدية الاحتلال على موقعها الإلكتروني أن ميزانية المشروع تصل إلى 80 مليون شيكل (نحو 21.

6 مليون دولار).

مطار القدس: إقامة مركز تراثي في منطقة مطار القدس الدولي المسماة إسرائيليا" عطروت"، تخليدا لقصة الاستيطان في" موشاف عطروت"، الذي بدأ عام 1912.

و" موشاف عطروت" هو تجمع زراعي يهودي أُقيم شمالي القدس بالقرب من موقع مطار القدس في منطقة قلنديا، ويُعتبر من أوائل التجمعات الاستيطانية في محيط القدس خلال الفترة العثمانية المتأخرة.

وسيتناول المركز التهويدي تاريخ الطيران وعمليات عسكرية.

البلدة القديمة: تخطيط وإقامة" مركز وطني" قرب البلدة القديمة، لتوفير مساكن وخدمات لذوي الإعاقة في القدس، ولاستخدامه في حالات الطوارئ للإخلاء الآمن لهذه الفئات.

وكالة الغوث: تخصيص أرض مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح لإقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومكتب لوزير الجيش.

وخلال الاجتماع الحكومي تم تشكيل فريق وزاري مشترك لتنظيم فعاليات الذكرى الـ60 لاحتلال القدس وتوحيد شطريها تحت السيادة الإسرائيلية عام 1967، يقوده مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويضم كلا من وزارة المالية، ووزارتي القدس والتراث، وبلدية الاحتلال.

الجزيرة نت حاورت الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) وليد حبّاس، حول دلالات القرارات الإسرائيلية ودوافعها.

يوضح حباس أن تشكيل الفريق الوزاري يُحوّل عام 2027 إلى" محطة سردية كبرى"، إذ تُستجمع في هذه المحطة كل المشاريع السابقة كـ" إنجازات" تُعرض على الجمهورين الإسرائيلي والدولي، خاصة أن توقيت الخطة الخمسية لحائط البراق (2027-2031) متزامن تماما مع هذه الذكرى، مما يكشف عن تخطيط متعمد لتحقيق" ذروة رمزية".

وعن قراءته لأهداف القرارات المذكورة، قال إنه منذ ضم شرقي القدس إلى إسرائيل عام 1967، وتوسيعها لتصبح العاصمة الموحدة، ومن ثم سن قانون القدس لعام 1981، فإن المدينة تحظى بمكانة أساسية من عمل كل الحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية، والجميع يسرع التهويد والأسرلة.

إستراتيجية تتجاوز البعد التطويريوأوضح أنه عند تشكيل حكومة نتنياهو الأخيرة في 29 ديسمبر/كانون الثاني 2022، ورد في المبادئ التأسيسية لعمل الحكومة النص التالي: " ستعمل الحكومة على تعزيز مكانة القدس"، وذلك إلى جانب التأكيد على الحق الحصري للشعب اليهودي في" جميع أنحاء أرض إسرائيل" وتطوير الاستيطان في الجليل والنقب والجولان ويهودا والسامرة.

وفي الاتفاقيات الائتلافية التي بموجبها قبل بتسلئيل سموتريتش الانضمام للحكومة، جاء في البند (156) أن الحكومة" ستركز على إنشاء وتطوير القدس، عاصمة إسرائيل، من خلال البناء على نطاق واسع، وتطوير البنية التحتية، والتوظيف وتخصيص الميزانيات" بينما ورد في البند (157)" ستعمل الحكومة على الحفاظ على السيادة الكاملة وتعزيز الحكم في القدس، بما في ذلك إحباط أنشطة السلطة الفلسطينية في القدس"، وبالتالي تأتي قرارات الحكومة التي نشرت اليوم الاثنين تعزيزا لهذا النهج، وليس استثناء يستدعي تحليله بشكل منفصل، وفق الباحث الفلسطيني.

وعن دلالات التركيز على مشاريع تحمل أبعادا سيادية ورمزية، كتطوير منطقتي حائط البراق ومأمن الله، يشير حبّاس إلى إستراتيجية متكاملة تتجاوز البعد التطويري الظاهري، نحو تثبيت رواية أحادية للسيادة الإسرائيلية على القدس، وإقصاء الرواية الفلسطينية والإسلامية والمسيحية من فضاء المدينة العام.

وإضافة لذلك يؤكد حبّاس أن العبارة الافتتاحية لقرارات الحكومة" تعزيز القدس جزء طبيعي من نهضة شعبنا"، تضع هذه المشاريع ضمن إطار يصور السيطرة على المدينة كاستحقاق طبيعي لا سياسي، وهو ما ينسجم تماما مع البندين (156 و157) من الاتفاق الائتلافي بين الليكود والصهيونية الدينية اللذين يربطان بين" البناء على نطاق واسع" و" إحباط نشاط السلطة الفلسطينية".

وهذا الدمج يحول -وفقا للباحث الفلسطيني- أعمال البنية التحتية والترميم إلى أدوات سيادة بالمعنى الحرفي، إذ يصبح كل حجر يُرمَّم ادعاء سياسيا مضادا للروايات الأخرى.

يذهب الباحث في مركز مدار إلى استقراء دلالات أمنية وسياسية لكل مشروع أعلن عنه:ساحة البراق: تخصيص قرارين متزامنين لمنطقة ساحة البراق يُظهر أن الموقع لم يعد يُعامَل كمكان عبادة فحسب، بل كـ" موقع تراثي وطني" يستوجب استثمارا مستداما في التنقيب الأثري والأنشطة التعليمية لمختلف فئات المجتمع، وهذا التوصيف يخدم وظيفتين:ترسيخ مركزية الحائط في المخيلة الإسرائيلية الجمعية عبر" أنشطة تعليمية" موجَّهة، أي تأميم الذاكرة الدينية وتحويلها إلى ذاكرة قومية.

توظيف الحفريات الأثرية لإنتاج" أدلة مادية" تدعم الرواية التوراتية للمكان، في حين تطمس طبقات الوجود الإسلامي والمملوكي والعثماني في محيط المسجد الأقصى.

مقبرة مأمن الله: تحويل موقع مقبرة مأمن الله -الواقعة على تخوم الخط الأخضر وتُمثل أحد أهم المعالم الإسلامية التاريخية- إلى" حديقة حضرية مركزية يسهل الوصول إليها" وموقع تراثي، يمثل نموذجا كلاسيكيا لما يصفه الباحثون بـ" التجميل الاستعماري" الذي يعاد فيه تأهيل الفضاء بصريا مع تجريده من سياقه التاريخي العربي–الإسلامي ودمجه ضمن المشهد السياحي الإسرائيلي.

عطروت: استحضار" موشاف عطروت" في منطقة محاذية لمخيم قلنديا وقرى شمال القدس، وهي منطقة متنازع عليها وتُعد مفتاحية في أي تسوية مستقبلية، يهدف إلى تأسيس سابقة تاريخية يهودية ما قبل 1948 في منطقة شرقي القدس، مما يُفرغ ادعاءات السيادة الفلسطينية من حجتها الزمنية.

كما أن ربط الموقع بعملية" عنتيبي" و" بطولات الطيران الإسرائيلي" يدمج الموقع الجغرافي في الميثولوجيا العسكرية للدولة، فيتحول من مطار مدني مهجور إلى نصب قومي حي، ولا ننسى أن شقيق نتنياهو، المفضل لديه، قتل في عملية" عنتيبي".

المركز الطبي: المركز الوطني للفئات السكانية الخاصة في" وادي صهيون" يحمل دلالة رمزية عالية، فيجمع بين الوظيفة الإنسانية المتمثلة بسكن لذوي الإعاقة، والوظيفة الأمنية المتمثلة بمركز إجلاء وطني في الطوارئ.

وهذا الدمج يُسبغ على مشروع البنية التحتية شرعية إنسانية تجعل نقده صعبا، بينما يُكرس وجوداً سيادياً دائماً في موقع حساس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك