قال الدكتور عمار قناة، أستاذ علوم سياسية، إن المقارنة بين زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين تبدو صعبة، موضحاً أن ترامب ذهب إلى الصين في ظل أزمات متعددة تواجهه، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين واشنطن وبكين أو في ملفات أخرى لم يتمكن من تجاوزها حتى الآن.
تعددية الأقطاب محور التفاهمات الروسية الصينيةوأضاف «قناة»، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن زيارة بوتين إلى الصين تمثل تعزيزاً للمسار التعاوني والشراكة الاستراتيجية التي وصلت إليها موسكو وبكين خلال المراحل الأخيرة، مشيراً إلى أن من أبرز الوثائق التي جرى توقيعها وإقرارها بين الجانبين ما يتعلق بالرؤية المشتركة للنظام الدولي القادم، والقائم على تعددية الأقطاب والابتعاد عن الهيمنة والإملاءات الغربية.
تعاون اقتصادي وطاقوي في مواجهة التوترات الدوليةوتابع أن الحديث لا يدور حول صدام مباشر مع المنظومة الغربية، خاصة أن الغرب يواجه العديد من الأزمات، إلا أن روسيا والصين ودول الجنوب العالمي تسعى إلى الوصول إلى حالة من الاستقرار النسبي والابتعاد عن عسكرة الأزمات السياسية.
وأشار إلى وجود مسارات متعددة للتعاون بين موسكو وبكين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة، لافتاً إلى أن الغرب ينظر إلى أي تحرك روسي أو صيني باعتباره تهديداً، معتبراً أن هذا الأمر يمثل أحد الأخطاء الاستراتيجية في طريقة بناء العلاقات مع موسكو وبكين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك