طالبت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية - عضو وحدة المرافعات بتوقيع أقصى العقوبة بحق صاحب معهد لإصداره شهادات أكاديمية مُزوّرة، وذلك خلال مرافعة النيابة العامة أمام المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة، والتي استخدمت خلالها عرضًا مرئيًا مُعزّزًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
واستعرضت رئيسة نيابة الجرائم الإلكترونية خلال مرافعة إلكترونية تفاصيل القضية عبر عرض مرئي مُعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تناول التسلسل الزمني للواقعة وما أسفرت عنه التحقيقات من ضبط معهد غير مرخص ثبت تورطه في إصدار شهادات أكاديمية مزورة مقابل مبالغ مالية.
وأكدت النيابة العامة أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عرض وقائع الدعوى يأتي إيمانًا منها بأهمية التقنيات الحديثة ودورها في تطوير منظومة العدالة الجنائية وتعزيز وسائل عرض الأدلة والمرافعات بصورة أكثر دقة وفاعلية، مع الالتزام الكامل بمبادئ وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقد بيّنت النيابة العامة من خلال العرض المرئي أن التحقيقات كشفت عن عدم امتلاك المعهد أي ترخيص قانوني لمزاولة النشاط التعليمي أو إصدار المؤهلات العلمية، كما أسفرت إجراءات التفتيش عن ضبط شهادات إضافية وأختام ومحررات وأدوات استُخدمت في عمليات التزوير، فضلًا عن رصد تحويلات مالية وأدلة رقمية تمثلت في محادثات جرت بين المتهم وأحد الأشخاص خارج البلاد، تضمنت طلب إعداد الشهادات محل الواقعة، الأمر الذي عزز من الأدلة القائمة في الدعوى وإسناد الاتهام ضد المتهم.
كما أشارت رئيسة النيابة العامة في مرافعتها إلى أن ما أقدم عليه المتهم لا يشكل مجرد جريمة تزوير أو استيلاء على الأموال فحسب، بل يمثل اعتداءً مباشرًا على الثقة بالمؤهلات العلمية ومساسًا بسلامة المنظومة التعليمية، لما يترتب عليه من تقويض لقيمة التعليم والإضرار بالمصلحة العامة.
واختتمت النيابة العامة مرافعتها بالتأكيد على أنها ماضية في التصدي بكل حزم لكافة صور العبث بالقيم العلمية أو المساس بالأمن التعليمي، مطالبةً بتوقيع أقصى العقوبة بحق المتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك