قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية والدبلوماسية بجريدة الوطن، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة غير مسبوق في تاريخ الصراعات والحروب، واصفا ما يجري بأنه يقترب من جرائم الإبادة الجماعية بسبب استهداف مقومات الحياة الأساسية.
وأضاف «حسن» خلال لقاء على قناة «النيل للأخبار»: « تصاعد التوترات في ملفات دولية أخرى، مثل الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، ما استغلته إسرائيل في تصعيد عملياتها العسكرية واستهداف البنية التحتية داخل غزة»، مشيرا إلى أن ما يجري في القطاع يتم في ظل غياب واضح لآليات الردع والمحاسبة الدولية، الأمر الذي ساهم في استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقمها بشكل كبير.
مصر تواصل تقديم الدعم الإنسانيوتابع: «مصر تواصل تقديم الدعم الإنساني والسياسي للقضية الفلسطينية، من خلال قوافل الإغاثة والتحركات الدبلوماسية، كما أن القاهرة حذرت مبكرا من مخاطر التصعيد الإقليمي نتيجة العدوان على غزة، فالقضية الفلسطينية تظل في جوهر الأمن والاستقرار الإقليمي، واستمرار تجاهلها سيبقي المنطقة عرضة لمزيد من التصعيد وعدم الاستقرار».
وأكد أن مصر سعت مع الأطراف الدولية لاستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق نار مستدام في غزة، كما قامت بتوفير المساعدات الإنسانية من خلال معبر رفح البري للفلسطينيين بقطاع غزة، حيث أن مصر عملت مع الشركاء الدوليين على محاولة تخفيف المعاناة على الفلسطينيين في القطاع وإجلاء الرعايا الأجانب والمصابين من الفلسطينيين وتوفير الدعم اللازم للسلطة الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن مصر دعت إلى أهمية التزام إسرائيل بصفتها «قوة الاحتلال» بقواعد القانون الدولي لتوفير الحماية الواجبة للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة، والأماكن المقدسة بمدينة القدس والضفة الغربية، مشددا على أن مصر أكدت على ضرورة توقف إسرائيل عن اتخاذ الإجراءات والسياسات أحادية الجانب التي تسهم في اندلاع أعمال العنف والقصف والدمار، وفي مقدمتها أنشطة الاستيطان غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
واختتم «حسن» حديثه: «مصر ترفض سياسات الطرد والاخلاء القسري للفلسطينيين بمدينة القدس وتغيير الطابع الزماني والمكاني والديموجرافي والجغرافي للمدينة المقدسة والحرم الشريف وامتداداتهما، وكذا محاولة فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة سياسيا وجغرافيا، ومحاولة إحداث تغيير ديموجرافي داخل قطاع غزة من خلال فصل شمال القطاع عن جنوبه وتهجير الفلسطينيين من شمال القطاع قسرياً إلى جنوب القطاع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك