استيقظ الفلسطينيون أمس على وقع شيء يشبه الغناء، أو يشبه ما يُسمّى بالغناء الوطني: أنشودة تمجّد ياسر عباس أبو عمار، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
في كلمات الأغنية، التي لم تتجاوز مدتها تسعين ثانية، يهتف المغني: " يابو عمار.
عاشوا الأحرار".
طبعاً، الشعب الفلسطيني يعرف أبا عمار واحداً وحسب، ولا نعرف من هم الأحرار الذين تشير إليهم هذه الأنشودة البدائية.
نشاهد صوراً لياسر عباس في الفيديو، تجمعه بالعلم الفلسطيني، وكلها تشير إلى انخراطه في حركة فتح (عضو لجنة مركزية)، بينما نستمع في الأغنية إلى" ياسر عباس المغوار".
بطبيعة الحال، وبعد شائعات كثيرة تشير إلى أن نجل الرئيس الحالي قد يصبح رئيساً مستقبلاً، على مؤلف الأغنية (لا نعرف من هو، وقد يكون الذكاء الاصطناعي)، أن ينسب إلى الرجل أوصافاً وألقاباً تجعل منه أشبه بالبطل الخارق.
وكما في كثير من هذا النوع من الأغاني، لا بد من استعادة العاصمة اللبنانية: " من بيروت أعلنّاها"، ثم يتابع بكلام وُضع كي يكمل هذا الحشو الاحتفائي الفارغ: " بالكوفية زيناها فوق جبين الفدائية".
يشار إلى أن ياسر عباس (1962) قد فاز بعضوية اللجنة المركزية لحركة حركة فتح، أعلى هيئة قيادية في الحركة، خلال الانتخابات التي أُجريت مع اختتام المؤتمر العام الثامن للحركة، الذي انعقد أخيراً في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت.
عباس الابن هو رجل أعمال ويقيم في كندا، وعُيّن قبل سنوات ممثلاً خاصاً للرئيس الفلسطيني.
نعود إلى الأنشودة: ها هو ياسر عباس يظهر فيها غاضباً، يجلس خلف منصة يلقي فيها خطاباً أو محاضرة، ويشير بسبابته باتجاه الحاضرين تعبيراً عن انفعاله، ثم نستمع إلى: " مرفوع الراس حامل الراية الصفراء.
ياسر عباس فتح الياسر والثورة".
ها نحن نستمع إلى مزيد من الكلام المصفوف كيفما اتّفق، من أجل إكمال الوزن والقافية والأنشودة في وضح نهار إبادة جماعية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ثم تنتهي الأنشودة، أو ما توفّر منها.
وعند البحث، لم نجد اسماً لمغنٍّ أو مؤلّف أو ملحّن لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك