أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أخطر ما قد يواجه الإنسان قبل أداء فريضة الحج أن يتجه إلى هذه العبادة العظيمة دون نية صادقة للتغيير أو التوبة، موضحًا أن بعض الأشخاص يؤدون المناسك بينما يضمرون داخلهم الاستمرار في المعاصي أو الخصومات، وهو ما يتنافى مع المقصد الحقيقي للحج.
وأوضح، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن البعض يذهب إلى الحج وهو يحمل في قلبه خلافات عائلية وقطيعة للرحم، سواء مع الإخوة أو الأقارب أو حتى الوالدين، مؤكدًا أن هذا السلوك يُفقد الحج معناه الروحي ويُضعف أثره الإيماني.
وأشار «الجندي» إلى أن الحج المبرور لا يتحقق إلا بتوافر ثلاثة أنواع من الشروط؛ تبدأ قبل أداء المناسك، وتمر بضوابط أثناء الحج، وتنتهي بما يتركه الحج من أثر بعد العودة.
وبيّن أن الشروط السابقة تشمل إخلاص النية لله، وأن تكون النفقة من مال حلال، إلى جانب التوبة الصادقة وردّ الحقوق إلى أصحابها، مؤكدًا أن من غير المقبول أن يتجه الإنسان إلى الحج وهو يحمل مظالم للآخرين أو أموالًا مشبوهة.
ضوابط أثناء المناسك وأثر بعد العودةوأضاف أن ضوابط الحج أثناء أداء المناسك واضحة، وتتمثل في الالتزام بما أمر الله به من ترك الرفث والفسوق والجدال، بما يفرض على الحاج حالة من الانضباط الكامل والتجرد عن كثير من المباحات، في اختبار حقيقي للطاعة والتسليم.
وشدد على أن قيمة الحج لا تُقاس فقط بإتمام الشعائر، بل بما يتركه من أثر في سلوك الإنسان بعد العودة، موضحًا أن من لا يشعر بقدرة على الالتزام الحقيقي بهذه المعاني، فعليه أن يراجع نفسه جيدًا قبل الإقدام على هذه الفريضة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك