قالت الحكومة الإيطالية اليوم الأربعاء إن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود، الذين كانوا يحاولون توصيل مساعدات إلى قطاع غزة، غير مقبولة، وإنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لتقديم توضيح.
وذكرت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني في بيان شديد اللهجة أن روما" تطلب اعتذاراً عن معاملة" النشطاء و" التجاهل التام" لمطالب الحكومة الإيطالية.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم، مقطع فيديو يظهر ناشطين من" أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ويظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، إذ ظهر بن غفير ملوحاً بالعلم الإسرائيلي ومردداً" تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين المقيدين.
وظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها" الحرية، الحرية لفلسطين".
وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الذي نشر فيديو يظهر ناشطين من" أسطول الصمود" محتجزين مقيدين وراكعين واعتبره" استعراضا مخزيا".
وفي منشور له على منصة" إكس" خاطب ساعر بن غفير قائلا" لقد تسببت عمدا في الإضرار بدولة إسرائيل من خلال هذا الاستعراض المخزي، وليست المرة الأولى، لقد أفسدت جهوداً كبيرة ومهنية وناجحة بذلها الكثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم.
لا، أنت لست وجه إسرائيل".
وأعلنت السلطات الإسرائيلية، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أن 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول مساعدات جديد متجه إلى غزة، هم في طريقهم إلى إسرائيل، بعد اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق الإثنين.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن" أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته.
تم نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".
تعذيب المعتقلين الفلسطينيينفي المقابل نددت مقررة خاصة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، بالتعذيب الذي يكابده المعتقلون الفلسطينيون منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في السجون الإسرائيلية حيث حصلت" وفيات في صورة قد تكون مخالفة للقانون".
وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة على خلفية معاملتها للمعتقلين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة.
وقالت أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، إن" التدابير الطارئة المعتمدة بعد السابع من أكتوبر 2023 عرّضت المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب ولوفيات من الممكن أن تكون حصلت في صورة تخالف القانون ولاحتجاز مع منع الاتصال ومعاملة مهينة".
وأضافت في بيان أن" الإفادات بأعدادها وقسوتها" تشير إلى" ازدراء تام من إسرائيل بواجبها القاضي بمعاملة جميع المعتقلين معاملة إنسانية".
ولفتت إدواردز إلى جمع معلومات عن 52 حالة تضمنت صوراً مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، فضلاً عن 33 حالة تعذيب جنسي وانتهاكات جنسية أخرى.
وشملت الانتهاكات المبلغ عنها" ضرباً مبرحاً وضغوطاً وتقييداً مفرطاً وصعقات كهربائية وحرماناً من النوم وسوء تغذية وتجويعاً"، على سبيل التعداد.
وأعربت المقرّرة الأممية الخاصة عن قلقها إزاء 94 حالة وفاة على الأقل في السجن منذ أكتوبر 2023 لم يتم التحقيق في ملابساتها.
وأظهر تشريح الجثث في حالات كثيرة كسوراً في الضلوع ونزفاً جلدياً وجروحاً في الأعضاء الداخلية، فضلاً عن تمزقات على مستوى المعدة، بحسب أليس جيل إدواردز.
وتابعت المقررة الأممية، " خلف كل حالة، إنسان كان تماماً تحت رحمة مَن لهم سلطة عليه"، مطالبة بتحقيقات ومحاسبة" شاملة ومستقلة وشفافة".
مئات الشكاوى التي لم تصل لشيءوفي رسالة موجهة إلى السلطات الإسرائيلية، أكدت أن أياً من الشكاوى الـ1680 المقدمة ضد أجهزة الاستخبارات في البلد لم يؤد إلى إدانة من القضاء.
وحثت إدواردز إسرائيل على مراجعة قوانينها وسياساتها وممارساتها الخاصة بالسجون وتصويبها.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف معتقل فلسطيني، من بينهم 2200 ينفذون أحكاماً.
وكشفت أليس جيل إدواردز عن تحقيق منفصل في شبهات تعذيب وانتهاكات أخرى ارتكبتها حركتا" حماس" و" الجهاد الإسلامي" وفصائل مسلحة أخرى في غزة، إضافة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك