ناقشت المحامية زهره خليل الجسر اطروحة الماجستير استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في القانون الخاص وذلك عن اطروحتها الموسومة" الإشكالات القانونية لخطابات الضمان – دراسة مقارنة"وتناولت الدراسة التنظيم القانوني لخطابات الضمان في التشريع البحريني، وأبرز أوجه القصور التشريعي والإشكالات العملية والقضائية المرتبطة بها، مع دراسة مقارنة لبعض التشريعات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وبيّنت الدراسة أن خطابات الضمان تُعد من أهم الأدوات المصرفية المستخدمة في المعاملات التجارية والمشروعات الاستثمارية الكبرى، إلا أن التشريع البحريني لا يزال يفتقر إلى تنظيم قانوني خاص ومستقل يحكمها، مما أدى إلى وجود فراغ تشريعي انعكس على تباين الاجتهادات القضائية واضطراب التفسير القانوني، لا سيما فيما يتعلق بوقف صرف خطابات الضمان، والحجز على مبالغها أو غطائها، وحدود التدخل القضائي في حالات الغش أو التعسف.
كما تناولت الدراسة الإشكالات العملية المرتبطة بشرط التحكيم في عقد الأساس، وطلبات الحراسة القضائية والحجز، ومدى تأثير ذلك على مبدأ استقلال خطاب الضمان وفورية الوفاء به، إضافة إلى غياب ضمانات قانونية كافية لحماية العميل الآمر عند تعسف المستفيد أو إساءة استعمال خطاب الضمان.
وخلصت الباحثة إلى أن الحاجة أصبحت ملحّة لإيجاد إطار تشريعي متكامل ينظم خطابات الضمان بصورة واضحة، خاصة في ظل عدم انضمام البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1995 بشأن الكفالات المستقلة وخطابات الاعتماد الضامنة، مقارنة ببعض التشريعات ا التي اعتمدت تنظيمات أكثر تفصيلاً في هذا المجال.
وأوصت الدراسة بإصدار تشريع بحريني خاص بخطابات الضمان يضع إطارًا قانونيًا شاملاً لأحكامها، والاستفادة من القواعد الموحدة لخطابات الضمان عند الطلب (URDG 758) الصادرة عن غرفة التجارة الدولية، مع النظر في الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة أو تبني أحكام نموذجية مستمدة منها.
كما أوصت بضرورة التمييز بين حالتي الغش والتعسف عند التعامل مع خطابات الضمان، بحيث تتم معالجة التعسف من خلال الوسائل المدنية كوقف الصرف والتعويض، في حين يُواجه الغش بحماية جنائية أكثر صرامة، إضافة إلى وضع معايير قضائية أوضح فيما يتعلق بوقف صرف خطاب الضمان والحجز على قيمته أو غطائه، وتعزيز الدراسات التطبيقية المتخصصة في هذا المجال لمعالجة الإشكالات العملية المتكررة.
وقد تشكلت لجنة المناقشة والحكم من البروفيسور حسين شحادة الحسين، والدكتورة منال محمد السيد، والدكتورة آمال كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك