وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

صحيفة : نيويورك تعيد جبران ومواطنيه إلى الزمن العثماني وتسميهم “سوريين”

عكس السير
عكس السير منذ أسبوعين
3

ارتكبت بلدية مدينة نيويورك وجمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة الحدائق، التي قامت بمبادرة النصب التذكاري، خطأ كبيراً في إطلاق الصفة السورية على الأدباء المهجريين اللبنانيين ومنهم: جبران، وميخائيل نعيم...

ملخص مرصد
اتهمت بلدية نيويورك وهيئات محلية بارتكاب خطأ تاريخي بتسمية أدباء مهجرين لبنانيين، بينهم جبران خليل جبران، بـ"سوريين" في نصب تذكاري جديد. جاء الخطأ بسبب اعتماد مراجع تاريخية تعود للعصر العثماني، رغم تطور الهويات الوطنية بعد الحرب العالمية الأولى. رغم ذلك، يهدف النصب إلى تكريم إرث أدباء الرابطة القلمية في حي "سوريا الصغيرة" بنيويورك.
  • بلدية نيويورك تسمي أدباء مهجرين لبنانيين بـ"سوريين" في نصب تذكاري جديد
  • الخطأ ناجم عن اعتماد مراجع تاريخية تعود للعصر العثماني بحسب الصحيفة
  • النصب يكرم أدباء الرابطة القلمية في حي "سوريا الصغيرة" بنيويورك
من: جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، إيليا أبو ماضي، رشيد أيوب، نسيب عريضة، ندرة الحداد أين: نيويورك (حي مانهاتن السفلى، ساحة إليزابيث هـ. بيرغر)

ارتكبت بلدية مدينة نيويورك وجمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة الحدائق، التي قامت بمبادرة النصب التذكاري، خطأ كبيراً في إطلاق الصفة السورية على الأدباء المهجريين اللبنانيين ومنهم: جبران، وميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي، ورشيد أيوب وسواهم من أدباء الرابطة القلمية التي أُسست عام 1920 في نيويورك، وضمت أيضاً شعراء سوريين منهم نسيب عريضة وندرة الحداد وسواهما.

الخطأ الذي ارتكبته مدينة نيويورك يدل على أن المراجع المعنية بمشروع النصب والحديقة، لا تزال متوقفة عند العصر العثماني ولم تخرج من مداره التاريخي، على رغم التطورات الكبيرة التي حصلت بعد قيام دول المشرق الحديثة في أعقاب الحرب العالمية الأولى ومرحلة الانتداب، وبعدما أصبحت كلمة “سوريا” تشير إلى سوريا الحالية، بينما تطورت الهويات الوطنية المستقلة في لبنان وبقية دول المنطقة.

اعتمدت الهيئة التسمية “السورية” وكأنها لا تزال أسيرة التاريخ الذي دخل المتحف، مستعيدة أواخر القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، عندما كان اسم “سوريا” يستخدم غالباً، للدلالة على بلاد الشام كلها، أي المنطقة التي تضم اليوم لبنان وسوريا وفلسطين والأردن.

وكان كثر من أبناء المشرق الذين هاجروا إلى الأميركتين، الشمالية والجنوبية، يُعرّفون بأنهم “سوريون”، حتى وإن كانوا من لبنان أو فلسطين أو سواهما، وكانوا يحملون في الغالب وثائق شخصية تشير إلى أنهم ولدوا في تركيا العثمانية.

حتى جبران نفسه الذي تشير بطاقته إلى أنه ولد في تركيا العام 1883، كان يستخدم المصطلح السوري في رسائله وبعض مقالاته، ويصف نفسه وأبناء المنطقة بأنهم “سوريون”، تبعاً للتسمية التي كانت سارية حينذاك، قبل ترسخ الحدود الوطنية الحديثة.

وقد هدف استخدامه هذا المصطلح أيضاً، لتأكيد انتمائه إلى النهضة العربية التي ازدهرت بين أدباء المهجر والمثقفين العرب آنذاك.

ومعروف أن الصحافة والجمعيات العربية في المهجر الأميركي كانت تسمى أحياناً “سورية”، علماً أنها كانت تضم مهاجرين من لبنان وفلسطين وسوريا والأردن.

ولم يكن استخدام جبران كلمة “سوري” يعني إنكار الهوية اللبنانية، وكثيراً ما كتب عن لبنان وطنا وأرضا ومسقط رأس، وامتدحه وركز على معناه الحضاري والوجودي.

وما يجب الانتباه إليه هنا، هو أن “سوريا العثمانية” تختلف عن سوريا التي نادى بها المفكر أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأن الأدب النهضوي الذي ينتمي إليه رواد الرابطة القلمية، يختلف عن الأدب السوري الذي تحدث عنه في كتابه “الصراع الفكري في الادب السوري”.

وعودة إلى النصب الفني الذي يحمل اسم “القلم: شعراء في الحديقة” (Al Qalam: Poets in the Park) والقائم في منطقة مانهاتن السفلى، فمن الواضح أن مدينة نيويورك، بالتعاون مع جمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة حدائق مدينة نيويورك، كانت وراء فكرته من أجل توجيه تحية إلى شعراء الرابطة القلمية وأدباء المهجر، اللبنانيين والسوريين.

وعلى رغم الخطأ السياسي الفاضح، فالنية سليمة جداً، والغاية مهمة، فالنصب يقوم في ساحة إليزابيث هـ.

بيرغر في الحي المالي، ويكرم ما يسمى على الخريطة حي “سوريا الصغيرة”، وهو أول مجتمع ناطق بالعربية في الولايات المتحدة، وقد ازدهر في المنطقة، بين ثمانينيات القرن الـ19 وأربعينيات القرن الـ20.

النصب بحسب الصور وأفلام الفيديو جميل جداً وحديث في أسلوبه ورؤيته النحتية، صممته الفنانة والمهندسة الفرنسية – المغربية المعروفة عالمياً سارة أوحدو.

وتتمثل القطعة الرئيسة في مجسم ثلاثي الأبعاد، باللون الأصفر الزاهي ويجسد كلمة “قلم”.

صمم العمل عبر أسلوب أبجدي تجريدي حديث، يمزج بين الخط العربي والهندسة المعمارية الإسلامية، تكريماً للإرث الأدبي لكتاب المهجر.

ويضم النصب المجسم الرئيس وجدارين منحنيين مغطيين بالفسيفساء على هيئة مقاعد، تتضمن اقتباسات من أعمال الشعراء.

ويعد المشروع تحية للمجتمع العربي الذي تم تهجيره بسبب إنشاء نفق بروكلين–باتري في أربعينيات القرن الماضي.

وقد ترجمت الفنانة مقتطفات من أعمال تسعة من كتاب “سوريا الصغيرة” ومعظمهم لبنانيون مثل: جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي، إلى أبجدية هندسية “متخيلة”، استوحتها من عناصر العمارة الإسلامية، ونقشتها على مقعدين منحنيين من الفسيفساء.

وخصصت الفنانة شكلاً هندسياً لكل صوت من أصوات اللغة العربية.

(independentarabia).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك