الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

من يبيع الذهب؟

الشروق
الشروق منذ أسبوعين
2

منذ آلاف السنين وشغف الإنسان بالذهب لم يفتر يومًا، وأصبح فى المئة سنة الأخيرة، مصدر أمان من تقلبات الزمان، وهذا دفع أسعاره إلى التصاعد، خاصة فى السنوات الـ25 الأخيرة، بحيث تجاوز ثمن أونصة الذهب 5000 د...

ملخص مرصد
شهد الذهب ارتفاعاً تاريخياً تجاوز 5000 دولار للأونصة خلال السنوات الـ25 الماضية، بسبب الطلب المتزايد من الأفراد والبنوك والمؤسسات الاستثمارية. أدى هذا الطلب إلى تمويل أنشطة تعدين مدمرة، مثل استخدام الزئبق في فصل الذهب، مما ساهم في تمويل الإرهاب والحروب الأهلية. كشفت تحقيقات أن دار سك العملة الأمريكية استوردت ذهباً من مصادر مشكوك فيها، بما في ذلك مناجم غير قانونية ومناطق نزاع.
  • ارتفاع سعر الذهب لأكثر من 5000 دولار للأونصة بسبب الطلب المتزايد من بنوك ومؤسسات
  • تمويل أنشطة تعدين مدمرة باستخدام الزئبق، مما ساهم في تمويل الإرهاب والحروب
  • دار سك العملة الأمريكية استوردت ذهباً من مصادر مشكوك فيها ومناطق نزاع بحسب تحقيق نيويورك تايمز
من: دار سك العملة الأمريكية، عمال المناجم، وسطاء، عصابات المخدرات أين: السودان، أوكرانيا، كولومبيا، المكسيك، البيرو، هندوراس، الولايات المتحدة

منذ آلاف السنين وشغف الإنسان بالذهب لم يفتر يومًا، وأصبح فى المئة سنة الأخيرة، مصدر أمان من تقلبات الزمان، وهذا دفع أسعاره إلى التصاعد، خاصة فى السنوات الـ25 الأخيرة، بحيث تجاوز ثمن أونصة الذهب 5000 دولار، نتيجة الطلب المتزايد من الأفراد والبنوك الكبيرة والمركزية، وكبار مديرى الاستثمار، وصناديق التحوط، والسبب الرئيسى لذلك يعود لتزايد الشكوك حول الأسهم والسندات والدولار، فى ظل استمرار عدم الاستقرار، والحروب وتقلبات الأسواق، وانعدام الأمان.

دفع هذا الهوس فى اقتناء الذهب، وقلة مصادره الشرعية، لأن تتجه جهود التعدين للأنشطة المدمرة، بحثا عن الذهب، الذى يُموّل الإرهاب، والإجرام والحروب الأهلية الوحشية فى السودان والغزو الروسى لأوكرانيا، ودفع حتى أكثر المؤسسات رصانة مثل دار سك العملة الأمريكية Us Mint التى يفترض قانونًا ألا تستخدم غير الذهب الأمريكى فى عملها، لشرائه من عصابات المخدرات، التى تستخرجه من مناجم تُديرها عصابات كولومبية معروفة، تستخدم الزئبق لفصل الذهب عن الرمل، وهى طريقة غير قانونية ومدمرة للبيئة.

كما تستخدم هذه العصابات، ومنها «ديل غولفو» عائداتها للحفاظ على سيطرتها على أراضيها.

ومن المفترض ألا تُسهم مؤسسات مثل دار سك العملة الأمريكية فى مثل هذه الأمور.

فلدى كبار بائعى الذهب الذين يزودون الحكومات الثرية والمستثمرين سياسات مُفصّلة لمنع دخول الذهب غير المشروع إلى سلسلة توريدهم، وهناك جهات أمنية متفرقة لتطبيق القانون وفرض تلك السياسات.

لكن يبدو أن «دار السك» الأمريكية، وغيرها، كما بيّن تحقيق «نيويورك تايمز»، غضت الطرف عن شراء الذهب، حتى غير الأخلاقى أو غير قانونى منه، وبالتالى تقوم دار سك العملة الأمريكية، بإصدار عملات معدنية تحمل تصميم سيدة الحرية من ذهب مُستخرج من محال الرهونات المكسيكية والبيروفية، ومن منجم كونغولى تملك الحكومة الصينية جزءًا منه، وفقًا للسجلات والمقابلات.

كما أن بعض ذهب دار السك يأتى من شركة فى هندوراس استخرجت الخام من مقبرة للسكان الأصليين.

وتستطيع دار سك العملة فعل ذلك بفضل بعض الحيل التقنية التى تتضمن سلسلة طويلة من الموردين، واللجوء إلى إعادة تعريف مصطلح «الذهب الأمريكى» ليشمل الذهب الأجنبى، شريطة أن يشترى مورد الذهب الأجنبى أيضًا الذهب الأمريكى.

يتبين من انتشار هذه الممارسة إلى صعوبة إيقافها.

فالذهب سلعة مغرية، حيث نجد فى الطرف الآخر من سلسلة توريده، أن عمال المناجم، الذين يكدحون فى التراب مقابل بضعة غرامات من الذهب يوميًا، يحصلون على حوالى 90 % من سعره.

وبين عامل المنجم ومصفاة التكرير، يوجد وسيط صغير، ويوجد مُصدّر فى كولومبيا، وشركات أمن وأخرى للنقل، ووسيط فى تكساس، ويحصل كل طرف على حصة ضئيلة من الأرباح؛ فلا يتبقى الكثير عند وصول الذهب إلى مصفاة التكرير الكبرى.

وبما أنهم لا يستطيعون رفع السعر، فإن السبيل الوحيد لزيادة الأرباح هو أن يقوم جميع أطراف السلسلة، من عامل المنجم إلى الوسطاء إلى المصفاة، بمعالجة كميات أكبر، حتى لو تضمنت تدميرًا للبيئة.

فى هذا النوع من الأنظمة، قلّما تجد من يرفض حتى الإمدادات المشكوك فيها.

وهكذا تستمر الحلقة المفرغة التى تغذى كل هذا القلق الذى يدفع إلى شراء الذهب، ما يرفع سعره، ويغذى التعدين غير القانونى، ويمول الإرهابيين والمخدرات والأنظمة الدكتاتورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك